قرار رقم (5) صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين تاريخ 31 / 8 /2015

قـــــــــرار رقــــــــم (5) لسنــة ‏2015
صـــادر عــــن الديـــــوان الخــــاص بتفسيــــــر القوانيــــــن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اجتمــــــــــــــــــع الديوان الخاص بتفسير القوانين بنصابه القانوني برئاسة معالي رئيس محكمة التمييز رئيس الديوان الخاص بتفسير القوانين القاضي/ هشام التـــل وعضويـــــة كــــل مـن نائبـي رئيـس محكمة التمييـز القاضي/هاني قاقيش والقاضـــي الدكتور/ فؤاد درادكه ومعالـــــــي رئيــــس ديـــوان التشريــــــع والــــــرأي الدكتــور/ نوفـــــان العجارمـــة ومدير مديرية الشؤون القانونية في وزارة الصناعة والتجارة السيد/ نايف أبو عليم في مكتب رئيســـه بمقــر محكمة التمييــز بنـاء علـــى طلــــب دولــــــــة رئيـس الـــوزراء بمقتضـــى كتابــه ذي الرقــــــم (ت ج 1/30787) المــــؤرخ فـــــي 13/7/2015 لإصــدار القـــــرار التفسيــــري علـى ضـــوء مـــا يلــي :-

أولاً :1- تنص الفقرة (1) من المادة (317) من قانون التجارة رقم (12) لسنة 1966 على ما يلي :-
" يشهر بالإفلاس بحكم من محكمة البداية التي يود في منطقتها المركز الرئيسي للمؤسسة التجارية " .
2- وتنص المادة (327) من القانون ذاته على ما يلي :-
"1. يترتب حتماً على الحكم بشهر الإفلاس ومن تاريخ صدوره تخلي المفلس لوكلاء التفليسة عن إدارة جميع أمواله بما فيها الأموال التي يمكن أن يحوزها في مدة الإفلاس .
2. ولا يجوز للمفلس على الخصوص أن يبيع شيئاً من أمواله ولا يحق له القيام بأي وفاء أو قبض إلاّ إذا كان الوفاء عن حسن نية لسند تجاري.
3. ولا يمكنه أن يتعاقد ولا أن يخاصم أمام القضاء إلاّ بصفة متدخل في الدعاوى التي يخاصم فيها وكلاء التفليسة .
4. على أنه يستطيع القيام بجميع الأعمال الاحتياطية لصيانة حقوقه " .

3- وتنص المادة (344) من القانون ذاته على ما يلي :-
"1. يحق للقاضي المنتدب بناء على الشكاوى المقدمة إليه من المفلس أو من الدائنين أو من تلقاء نفسه أن يقترح عزل وكيل أو عدة وكلاء.
2. وإذا لم ينظر القاضي المنتدب في تلك الشكاوى في ميعاد ثمانية أيام فيمكن رفعها إلى المحكمة .
3. تسمع عندئذ المحكمة في غرفة المذاكرة تقرير القاضي المنتدب وإيضاحات الوكلاء وتبت في أمر العزل في جلسة علنية " .

ثانياً :1- تنص الفقرة (1) من المادة (63) من قانون أصول المحاكمات المدنية
رقم (24) لسنة 1988 وتعديلاته على ما يلي :-
" مع مراعاة ما ورد في قانون نقابة المحامين وقانون محاكم الصلح :-
لا يجوز للمتداعين ( من غير المحامين ) أن يحضروا أمام المحاكم لنظر الدعوى إلاّ بواسطة محامين يمثلونهم بمقتضى سند توكيل " .

2- وتنص الفقرة (1) من المادة (152) من القانون ذاته على ما يلي :-
" إذا صدر قرار بإيقاع الحجز الاحتياطي أو المنع من السفر أو باتخاذ أي إجراءات احتياطية أخرى قبل إقامة الدعوى ، يجب على الطالب أن يقدم دعواه لأجل إثبات حقه خلال ثمانية أيام من اليوم التالي لتاريخ صدور ذلك القرار ، وإذا لم تقدم الدعوى خلال المدة المشار إليها يعتبر القرار الصادر بهذا الشأن كأنه لم يكن ، وعلى رئيس المحكمة أو من ينتدبه أو قاضي الأمور المستعجلة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإلغاء مفعول ذلك القرار ."
ثالثاً : وتنص الفقرة ("2) من المادة (41) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم (11) لسنة 1972 وتعديلاته على ما يلي :-
" 2- لا يجوز تحت طائلة البطلان التقدم بأي دعاوى أمام محاكم التمييز والعدل العليا والاستئناف ومحكمتي استئناف ضريبة الدخل والجمارك ومحاكم البداية بأنواعه إلاّ إذا كانت موقعة من أحد المحامين الأساتذة بموجب وكالة منظمة حسب الأصول ويستثنى من ذلك النيابة العامة والنيابة العامة الإدارية والمحامي العام المدني ومساعدوه .

رابعاً : وتنص الفقرة (1) والبندين (ب) و (د) من الفقرة (3) من المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 على ما يلي:
"1. الناس جميعاً سواء أمام القضاء ومن حق كل فرد ، لدى الفصل في أيـــــة تهمة جزائية توجه إليه أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية ، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية ، منشأة بحكم القانون .
ب. أن يعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه .
د. أن يحاكم حضورياً وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره ، وأن يخطر بحقه في وجود من يدافع عنه ، وأن تزوده المحكمة حكماً ، كلما كانت مصلحة العدالة تقتضي ذلك ، بمحام يدافع عنه ، دون تحميله أجراً على ذلك إذا كان لا يملك الوسائل الكافية لدفع هذا الأجر . "

إنّ المطلوب تفسيره على ضوء النصوص المشـار إليهـا أعـلاه هــــو :-

بيــــان فيما إذا كانت عبارة ( الأعمال الاحتياطية لصيانة حقوقه ) الواردة في الفقرة (4) من المادة (327) من قانون التجارة تعطي الحق للمفلس بأن يلجأ إلى القضاء من خلال توكيل محامٍ منفرد للدفاع عن حقوقه استقلالاً عن وكيل التفليسة .

وبعد الإطلاع على النصوص القانونية وعلى ما هو مطلوب تفسيره يرى الديوان الخاص أنّ المتفق عليه قانوناً واجتهاداً أنّ الحكم بشهر الإفلاس وبمجرد صدوره يترتب عليه رفع يد المفلس وغلها من تاريخ صدور الحكم بشهر الإفلاس عن إدارة أمواله أو التي ستؤول إليه أو سيكتسبها ويحل محله في ذلك وكيل أو وكلاء التفليسة تمهيداً لبيعها وتوزيع ثمنها بين الدائنين وفاءً لديونهم ، وإن رفع اليد أو غلها هو بمثابة منع من التصرف لإدارة الأمـــــــوال شــــــرع لمصلحـــــــة جماعـــــة الدائنين ، ويترتب عليه منع المفلس من إدارة أمواله أو التصرف بها ، ومنعه من التقاضي بشأنها إلاّ من خلال وكيل أو وكلاء التفليسة من تاريخ الحكم بشهر الإفلاس .

وحيث أنّ الأعمال الاحتياطية المباحة هي التي لا تمس الإدارة والتصرف التي يشملها رفع اليد ، بل هي عبارة عن صيانة للحقوق ومحافظة على الذمة المخصصة أصلاً لوفاء الديون .

إلاّ أنه واستثناءً من الأصل ووفقاً للفقرة (4) من المادة (327) من قانون التجارة أجيز للمفلس القيام بجميع الأعمال الاحتياطية لصيانة حقوقه ، إنّ صيانة الحقوق تعني اتخاذ الإجراءات الاحتياطية أو التحفظية التي من شأنها أن تحافظ على حقوقه ودون أن تلحق ضرراً بجماعة الدائنين ، بل قد تكون مقيدة لهم كالإجراءات التي يتخذها المفلس بقطع التقادم أو توجيه الإنذارات ، أو إيقاع الحجز التحفظي أو تبليغ الأحكام للمحكوم عليهم ، ولما كانت مثل هذه الأعمال التي وردت على سبيل التمثيل قد تحتاج عند مراجعة المحاكم إلى توكيل محامٍ فإن المقتضى يجيز ذلك .

وعليه فإنّ الديوان الخاص بتفسير القوانين يجد أنّ الأعمال الاحتياطية الواردة بطلب التفسير تعطي الحق للمفلس أن يلجأ للقضاء مباشرةً وبشكل منفرد للدفاع عن حقوقه واستقلالاً عن وكيل التفليسة أو من خلال توكيل محامٍ إذا اقتضى الأمر بضرورة توكيل محامٍ لهذه الغاية .

قـــراراً صــــــدر بتاريــــخ 16 ذو القعـــــدة 1436 هجري الموافــــــق 31/8/2015 ميــــــلادي