قرار رقم (8) صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ 19 /10 /2015

قـــــــــرار رقــــــــم (8) لسنــة ‏2015
صـــادر عــــن الديـــــوان الخـــاص بتفسيـــر القوانيــــن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اجتمــــــــــع الديوان الخاص بتفسير القوانين بنصابه القانوني برئاسة معالي رئيس محكمة التمييز رئيس الديوان الخاص بتفسير القوانين القاضي/ هشام التـــل وعضويـــــة كــل مـن نائب رئيـس محكمة التمييـز القاضي السيد/ محمد الحوامده والقاضـــي السيد/ ياسين العبداللات ومعالــي رئيـس ديـوان التشريـع والـرأي الدكتور/ نوفـان العجارمـة ومديــــــــر الشؤون القانونية فــــــي هيئة الإعــــــــــلام السيدة/ عبله الزهير في مكتب رئيسـه بمقــر محكمة التمييــز بنـاء علـى طلــب دولــة رئيـس الـــوزراء بمقتضـــى كتابه ذي الرقم (م1/42948) والمؤرخ في 4/10/2015 لإصـدار القرار التفسيــري علـى ضــوء مـا يلـي :-

أولاً:1- عرفت المادة (2) من قانون المطبوعات والنشر رقم (8) لسنة 1998 وتعديلاته ( المطبوعة ) و(المطبوعات الدورية ) بما يلي :-
" المطبوعـــــــــــــة: كل وسيلة نشر دونت فيها المعاني أو الكلمات أو الأفكار بأي طريقة من الطرق بما فيها الوسائل الإلكترونية أو الرقمية أو التقنية .

المطبوعات الدورية: المطبوعة الصحفية والمتخصصة بكل أنواعها والتي تصـــدر في فترات منتظمـــة وتشمــــــل :-
أ‌- المطبوعة الصحفية وتشمل ما يلي :-
1. المطبوعة اليومية المطبوعة التي تصدر يومياً بصورة مستمرة باسم معين وأرقام متتابعة وتكون معدة للتوزيع على الجمهور.
2. المطبوعة غير اليومية : المطبوعة التي تصدر بصورة منتظمة مرة في الاسبوع أو على فترات أطول وتكون معدة للتوزيع على الجمهور .
3. المطبوعة الالكترونيــــة : موقع الكتروني له عنوان الكتروني محدد على الشبكة المعلوماتية يقدم خدمات النشر ، بما في ذلك الأخبار والتقارير والتحقيقات والمقالات والتعليقات ، ويختار التسجيل في سجل خاص ينشأ في الهيئة بموجب تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية .
ب‌- المطبوعة المتخصصة : المطبوعة التي تختص في مجال محدد وتكون معدة للتوزيع على المعنيين بها أو على الجمهور وذلك حسبما تنص عليه رخصة إصدارها .
ج‌- نشرة وكالة الأنبـــــــــاء : النشرة المعدة لتزويد المؤسسات الصحفية وغيرها بالأخبار والمعلومات والمقالات والصور والرسوم " .

2- وتنص المادة (42) من القانون ذاته على ما يلي :-
" على الرغم ممــا ورد فـــي أي قانــــون آخـــر :-
أ‌- تنشأ في كل محكمة بداية غرفة قضائية متخصصة لقضايا المطبوعات والنشر تتولى النظر في القضايا التاليــــــــة :-
1. الجرائم التي ترتكب خلافاً لأحكام هذا القانون والجرائم التي ترتكب بواسطة المطبوعات أو وسائل الإعلام المرئي والمسموع المرخص بها خلافاً لأحكام أي قانون آخر .
2. الدعاوى المدنية التي يقيمها أي متضرر للمطالبة بالتعويض المقرر له بمقتضى أحكام القانون المدني وأحكام هذا القانون إذا نتج الضرر من أي فعل ارتكب بوساطة أي من المطبوعات أو وسائل الإعلام المرئي والمسموع .

ب- تختص غرفة قضايا المطبوعات والنشر لدى محكمة بداية عمان دون سواها بالنظر في القضايا التالية :-
1. القضايا الجزائية والمدنية المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة إذا كانت داخلة ضمن اختصاص المحاكم الواقعة في محافظة العاصمة .
2. الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي المنصوص عليها في قانون العقوبات النافذ إذا تمّ ارتكابها بوساطة المطبوعات أو وسائل الإعلام المرئي والمسموع المرخص بها .

ج. تعطى القضايا الجزائية المشار إليها في البند (1) من الفقرة (أ) وفي الفقرة (ب) من هذه المادة صفة الاستعجال ، وتنعقد جلساتها مرتين في الاسبوع على الأقل ، وعلى أن يفصل فيها خلال أربعة أشهر من تاريخ ورودها قلم المحكمة .

د. يراعى في دعاوى التعويض المدني المشار إليها في البند (2) من الفقرة (أ) وفي البند (1) من الفقرة (ب) ، من هذه المادة الأحكام التالية :-
1- تكون دعاوى التعويض المدني في تلك الحالات من الدعاوى المستعجلة ويتم إنقاص جميع مدد تقديم اللوائح وتبادلها والبينات المنصوص عليها في المادة (59) من قانون أصول المحاكمات المدنية إلى النصف ودون أن تكون هذه المدد قابلة للتمديد وتنعقد جلسات المحاكمة فيها بعد ذلك مرتين في الاسبوع على الأقل وعلى أن يفصل فيها خلال أربعة أشهر من تاريخ ورودها قلم المحكمة .
2- يتم إنقاص مدد الطعن وتقديم اللوائح وتبادلها أمام محاكم الاستئناف ومحكمة التمييز إلى النصف .

هـ. ينشأ في كل محكمة استئناف غرف قضائية متخصصة للنظر في الطعون الموجهة إلى الأحكام المستأنفة إليها الصادرة عن محاكم البداية بشأن القضايا الجزائية والمدنية المشار إليها في الفقرتين (أ) و (ب) من هذه المادة ، على أن يتم الفصل في تلك الطعون خلال شهر من تاريخ ورودها قلم المحكمة .

و. يتولى المدعي العام التحقيق في الجرائم التي ترتكب بواسطة المطبوعات وإصدار القرارات المناسبة بشأنها خلال مدة لا تزيد على خمسة عشر يوماً من تاريخ مباشرته التحقيق وينتدب لهذه الغاية أحد المدعين العامين .

ز. تقام دعوى الحق العام في الجرائم التي ترتكب بواسطة المطبوعات الدورية على المطبوعة الصحفية ورئيس تحريرها أو مدير المطبوعة المتخصصة وكاتب المادة الصحفية كفاعلين أصليين ويكون مالك المطبوعة مسؤولاً بالتضامن والتكافل عن الحقوق الشخصية المترتبة على تلك الجرائم وعن نفقات المحاكمة ولا يترتب عليه أي مسؤولية جزائية إلاّ إذا ثبت اشتراكه أو تدخله الفعلي في الجريمة .

ح. تقام دعوى الحق العام في الجرائم التي ترتكب بواسطة المطبوعات غير الدورية على مؤلف المطبوعة كفاعل أصلي وعلى ناشرها كشريك له وإذا لم يكون مؤلفها أو ناشرها معروفاً فتقام الدعوى على مالك المطبعة ومديرها المسؤول .

ط. 1- لا يجوز التوقيف نتيجة ابداء الرأي بالقول والكتابة وغيرها من وسائل التعبير .
2- كما لا يجوز التوقيف في الجرائم المشار إليها في الفقرتين (أ) و (ب) من هذه المادة " .

3- وتنص المادة (45) من القانون ذاته على ما يلي :-
"أ. إذا خالفت المطبوعة أحكام المادة (5) من هذا القانون يعاقب كل من المطبوعة ومرتكب المخالفة بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألفي دينار .
ب. إذا خالف رئيس تحرير المطبوعة الصحفية أحكام أي من الفقرتين (أ) و (ب) من المادة (27) من هذا القانون فللمتضرر إقامة الدعوى ضده.
ج. إذا خالفت المطبوعة الصادرة خارج المملكة أحكام الفقرة (ج) من المادة (27) من هذا القانون فللمتضرر إقامة الدعوى ضدها " .

ثانياً : تنص المادة (114) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (9) لسنة 1961 وتعديلاته على ما يلي :-
"1- بعد استجواب المشتكى عليه يجوز للمدعي العام أن يصدر بحقه مذكرة توقيف لمدة لا تتجاوز سبعة أيام إذا كان الفعل المسند إليه معاقباً عليه قانوناً بالحبس مدة تزيد على سنتين ولمدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً إذا كان الفعل المسند إليه معاقباً عليه قانوناً بعقوبة جنائية وتوافرت الأدلة التي تربطه بالفعل المسند إليه ، ويجوز له تمديد هذه المدة كلما اقتضت مصلحة التحقيق ذلك على أن لا يتجاوز التمديد شهراً في الجنح وثلاثة أشهر في الجنايات المعاقب عليها قانوناً بعقوبة مؤقتة وستة أشهر في الجنايات الأخرى وعلى أن يفرج عن المشتكى عليه بعدها ما لم يتم تمديد مدة التوقيف وفق أحكام الفقرة (3) من هذه المادة .

2- تسري أحكام التوقيف والتمديد المشار إليها في الفقرة (ا) من هذه المادة على المشتكى عليه المسند إليه إحدى الجنح المعاقب عليها قانوناً بالحبس مدة لا تزيد على سنتين في أي حالة من الحالتين التاليتين :-
أ. إذا كان الفعل المسند إليه من جنح الإيذاء المقصود أو الإيذاء غير المقصود أو السرقة .
ب. إذا لم يكن له محل إقامة ثابت ومعروف في المملكة على أن يفرج عنه إذا قدم كفيلاً يوافق عليه المدعي العام يضمن حضوره كلما طلب إليه ذلك .
3- إذا اقتضت مصلحة التحقيق قبل انتهاء المدد المبينة في الفقرتين السابقتين استمرار توقيف المشتكى عليه وجب على المدعي العام عرض ملف الدعوى على المحكمة المختصة بنظر الدعوى وللمحكمة وبعد الاطلاع على مطالعة المدعي العام وسماع أقوال المشتكى عليه أو وكيله حول مبررات استمرار التوقيف من عدمه والاطلاع على أوراق التحقيق أن تقرر قبل انتهاء تلك المدة تمديد مدة التوقيف لمدة لا تتجاوز في كل مرة شهراً في الجنح وثلاثة أشهر في الجنايات على أن لا يزيد مجموع التوقيف والتمديد في جميع الأحوال على أربعة أشهر في الجنح وعلى ربع الحد الأقصى للعقوبة في الجناية المعاقب عليها قانوناً بعقوبة مؤقتة ، أو أن تقرر الإفراج عن الموقوف بكفالة أو بدونها في أي من تلك الحالات .

4- للمدعي العام أن يقرر أثناء إجراءات التحقيق في الجرائم الجنحية والجرائم الجنائية المعاقب عليها قانوناً بعقوبة مؤقتة استرداد مذكرة التوقيف على أن يكون للمشتكى عليه محل إقامة ثابت في المملكة ليبلغ فيه جميع المعاملات المتعلقة بالتحقيق وإنفاذ الحكم " .

ثالثاً : تنص المادة (11) من قانون الجرائم الالكترونية رقم (27) لسنة 2015 على ما يلي :-
" يعاقب كل من قام قصداً بإرسال أو إعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو الموقع الإلكتروني أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن (100) مائة دينار ولا تزيد على (2000) ألفي دينار ".
إنّ المطلوب تفسيره على ضوء النصوص المشـار إليهـا أعـلاه هــــو :-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. بيان فيما إذا كان النشر على المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي الذي يتضمن قدحاً أو ذماً أو تحقيراً مشمولاً بحكم المادتين (42) و (45) من قانون المطبوعات والنشر أم بحكم المادة (11) من قانون الجرائم الالكترونية .

2. بيان فيما إذا كانت جميع إجراءات المحاكمة في القضايا المتعلقة بالنشر المشار إليها في البند (1) أعلاه مشمولة بحكم المادة (42) من قانون المطبوعات والنشر أم بحكم المادة (114) من قانون أصول المحاكمات الجزائية .

من استعراض النصوص السابقة يتبين لنا ما يلـــــي :-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. إنّ قانون المطبوعات والنشر رقم (8) لسنة 1998 وفيما يخص الجرائم المقترفة من خلال المطبوعات الدورية والصحيفة اليومية المطبوعة أو غير المطبوعة والمطبوعة الالكترونية والمتخصصة ونشرة وكالة الأنباء هو قانون عام وأنّ المشرع اشترط في كل هذه المطبوعات أن تكون جهات النشر مسجلة ومرخصة وأعطى المطبوعة الالكترونية خيار التسجيل وفقاً لما جاء في قرار الديوان الخاص رقم (2) لسنة 2012 .

2. إن قانون الجرائم الالكترونية رقم (27) لسنة 2015 نفذ بتاريخ 1/6/2015 هو قانون خاص فيما يتعلق بالجرائم المقترفة وفقاً للنصوص المستحدثة فيه .

3. ولما كانت القواعد القانونية تستلزم الإشارة للفعل بوصفه جرماً يعاقب عليه القانون مما يجب معه الوقوف على النص المنظم لهذه الجريمة ، وبما أن قانون الجرائم الالكترونية هو قانون خاص أعاد تنظيم بعض الأحكام المتعلقة بجرائم الذم والقدح فإنّ هذا القانون هو الذي يسري عليها وفقاً لأحكام المادة 11 منه وبدلالة المادة 57/2 من قانون العقوبات والتي نصت على " أنه إذا انطبق على الفعل وصف عام ووصف خاص أخذ بالوصف الخاص " .

وعليــــــــــه وتأسيساً على ما تقدم نقرر أنّ جرائم الذم والقدح المرتكبة أو المقترفة خلافاً لأحكام المادة (11) من قانون الجرائم الالكترونية من خلال المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي تسري عليها هذه المادة والمادة (114) من قانون أصول المحاكمات الجزائية وليس المادتين (42) و (45) من قانون المطبوعات والنشر .

قـراراً صــدر بتاريــخ 6 محــــرم 1437 هجري الموافـق 19/10/2015 ميــــلادي