قرار رقم (9) صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ 28/ 10 /2015

قـــــــــرار رقــــــــم ( 9 ) لسنــة ‏2015
صـــادر عــــن الديـــــوان الخــــاص بتفسيــــــر القوانيــــــن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اجتمــــــــــــــــــع الديوان الخاص بتفسير القوانين بنصابه القانوني برئاسة معالي رئيس محكمة التمييز رئيس الديوان الخاص بتفسير القوانين القاضي/ هشام التـــل وعضويـــــة كــــل من قاضي محكمة التمييز السيد/ ياسين العبداللات وقاضي محكمة التمييز الدكتـــــــور/ محمد الطراونـــــــــــــه ومعالــــي رئيـــس ديـــــــوان التشريـــــــع والـــــــرأي الدكتــور/ نوفـــــان العجارمـــة والسيد/ محمد الصوافين مدير مديرية الشؤون القانونية في دائرة الأراضي والمساحة في مكتـــــــــب رئيســــــــه بمقــر محكمــــة التمييــــــــــــز بنـاء علـــى طلب دولــــــــة رئيـس الـــوزراء بمقتضـــى كتابــه ذي الرقـــــــم (و د1/46057) المــــؤرخ فـــــي 22/10/2015 لإصــدار القـــــرار التفسيــــري علـى ضـــوء مـــا يلــي :-

أولاً : 1- عرفت الفقرة (أ) من المادة (2) من قانون تطوير وادي الأردن رقم (19) لسنة 1988 وتعديلاته ( وادي الأردن أو الوادي ) بما يلـــي :-
" المنطقة المحددة وفق أحكام الفقرة (ب) من هذه المــــــادة " .

2- وبينت الفقرة (ب) من المادة ذاتها بأنّ الوادي يتكون من :-
"1. المنطقة الواقعة بين الحدود الشمالية للمملكة الأردنية الهاشمية شمالاً والطرف الشمالي للبحر الميت جنوباً ونهر الأردن غرباً وحتى منسوب (300) متر فوق سطح البحر شرقاً .
2. المنطقة الواقعة بين الطرف الشمالي للبحر الميت شمالاً والحد الجنوبــــــــي لقريـــــــــة قطر جنوباً وحـــدود المملكة غرباً وحتى منسوب (500) متر فـــــــوق سطح البحـــــر شرقـــــــاً " .

3- منح المشرع في المادة (13) من القانون ذاته الشخصية الاعتبارية لسلطة وادي الأردن واعتبرها مؤسسة رسمية عامة بالاستناد لأحكام المواد (3) و (4) و (8) و (13) من القانون ذاته واخضع ارتباطها لأحكام نظام ارتباط الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة .

4- وينص مطلع المادة (21) من القانون ذاته على ما يلي :-
" للسلطة بموافقة مجلس الوزراء حق الاستملاك والحيازة الفورية للأراضي أو حصص المياه أو كليهما الواقعة في وادي الأردن وأحواض روافد نهر الأردن لأغراض مشاريعها كلما اقتضت الضرورة ذلك وأية حقوق انتفاع أخرى تتعلق بالأرض وبالماء إما بطريق الاستيلاء المطلق مقابل التعويض أو الإيجار للمدة التي تراها مناسبة ولها حق تحديد الإيجار لأية مدة أو مدد أخرى تراها السلطة ضرورية وتنفيذاً لهذا الغرض يتبع الترتيب الآتي في تقدير قيم أو بدلات إيجار الأراضي والمياه وما عليها التي يقرر الاستيلاء عليها " .

ثانياً : تنص المواد (60) و (449) و (455) و (1135) و (1183) من القانون المدني رقم (43) لسنة 1976 على ما يلي :-

" المـــــــــــــــــــــــــادة 60 -
1- تعتبر أموالاً عامة جميع العقارات والمنقولات التي للدولة أو الأشخاص الحكمية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل بمقتضى القانون أو النظـــــــــــام .
2- ولا يجوز في جميع الأحوال التصرف في هذه الأموال أو الحجز عليها أو تملكها بمرور الزمان .
المــــــــــــــــــــــــادة 449 –
3- مرور الزمان المسقط للدعوى :
لا ينقضي الحق بمرور الزمان ولكن لا تسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء خمس عشرة سنة بدون عذر شرعي مع مراعاة ما وردت فيه أحكام خاصة .

المــــــــــــــــــــــــادة 445 –
لا تسمع الدعوى إذا تركها السلف ثم الخلف من بعده وبلغ مجموع المدتين المدة المقررة لعدم سماعها .

المــــــــــــــــــــــــادة 1135-
الأراضي التي ينكشف عنها البحر أو البحيرات أو الغدران أو المستنقعات التي لا مالك لها تكون ملكاً للدولة .

المــــــــــــــــــــــــــــادة 1183-
"1. لا تسمع دعوى أصل الوقف مع التمكن وعدم العذر الشرعي على من كان واضعاً يده على عقار متصرفاً فيه تصرف المالك بلا منازعة أو انقطاع مدة ست وثلاثين سنة .
2. ولا يجوز تملك الأموال والعقارات المملوكة للدولة أو الهيئات العامة التابعة لها وكذلك أموال وعقارات الأوقاف الخيرية والعقارات المتروكة والمحمية أو كسب أي حق عيني عليها بمرور الزمن " .

ثالثاً : تنص المادة (9) من قانون معدل للأحكام المتعلقة بالأموال غير المنقولة رقم (51) لسنة 1958 وتعديلاته على ما يلي :-
" تعتبر أية أرض طمرت من البحر أو من النهر أو من بحيرة أو من مجرى واد ملكاً للخزينة ويتم تسجيلها بهذه الصفة بأمر يصدره مدير الأراضي والمساحة " .

رابعاً : تنص الفقرة (2) من المادة (8) من قانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة 1952 على :-
" للمدير أن يأمر باستثناء أية قطعة أرض أو أية مياه من التسوية إذا رأى أنّ المصلحة تقضي بذلك وأية معاملة أو نزاع يحدث على هذه الأرض أو المياه ينظر إليه في جميع الأحوال كأنه لم يصدر بشأنه أمر تسوية ويرجع عندئذ أمر النظر فيه للمحاكم ذات الاختصاص ودوائر التسجيل " . كما تنص الفقرة (4) من المادة (8) من ذات القانون على : " أي حق في أرض أو ماء لا يثبته أي مدع يسجل باسم الخزينة " .

خامساً: قرر مجلس الوزراء الموقر في جلسته المنعقدة بتاريخ 11/2/1981 وبمقتضى قراره رقم (1022) ما يلي :-
" الموافقة على قرار مجلس إدارة سلطة وادي الأردن رقم (219) تاريخ 9/11/1980 والمتضمن الاستملاك والحيازة الفورية بطريق الاستيلاء المطلق على المنطقة الكائنة بين الطرف الشمالي للبحر الميت شمالاً والحد الشمالي لمنطقة تنظيم مدينة العقبة جنوباً ( أي خط العرض 895 شمالاً ) ومنسوب 500 م فوق سطح البحر شرقاً وحدود المملكة غرباً وذلك بغية تمكين السلطة من تنظيم وتطوير هذه المنطقة وإيقاف الاعتداءات عليها "

إنّ المطلوب تفسيره على ضوء النصوص المشـار إليهـا أعـلاه هــــو بيان :-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. فيما إذا كان أي استملاك يتم وفقاً لأحكام قانون تطوير وادي الأردن يعتبر استملاكاً مطلقاً لحق الملكية ولجميع الحقوق المتفرعة عنه بما في ذلك حق التصرف وحقوق الانتفاع .

2. فيما إذا كانت الأراضي التي يتم استملاكها وفقاً لقانون تطوير وادي الأردن أو المسجلة باسم الخزينة العامة تعد أموالاً عامة .

3. فيما إذا كان صدور قرار باستملاك الأراضي المستثناة من التسوية يعد استملاكاً لحق الملكية الاحتمالية وما يتفرع عنها من حقوق عينية .

4. إذا كان جواب السؤال السابق بالإيجاب بيان ما إذا كان حق مدعي الحقوق في الأراضي المستثناة يقتصر على المطالبة بالتعويض في حال ثبوت ادعائه .

5. فيما إذا كانت الأراضي التي انحسرت عنها مياه البحر الميت والتي تقع ضمن حدود المناطق التابعة لسلطة وادي الأردن وانكشفت عنها المياه في منطقة الوادي تعد ملكاً للدولة .

من استعراض النصوص السابقة يتبين لنا ما يلي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مما سبق وجواباً على السؤال الأول نجد أن المتفق عليه قانوناً أن حق الملكية هي سلطة المالك في أن يتصرف في ملكه تصرفاً عينياً ومنفعة واستغلالاً وفقاً لأحكام المادة (1018) من القانون المدني .

وبما أن الاستملاك يعني نزع ملكية العقار من مالكه أو حق التصرف أو الانتفاع به أو الارتفاق عليه بمقتضى أحكام القانون ووفقاً لما جاء بقانون الاستملاك بالمادة الثانية منه رقم (12) لسنة 1987.

وبما أن المادة (21) من قانون تطوير وادي الأردن رقم (19) لسنة 1988 قد أعطى للسلطة وبموافقة مجلس الوزراء الحق بالحيازة والاستملاك الفوري للأراضي أو حصص المياه أو كليهما في وادي الأردن وأحواض روافد نهر الأردن لغايات مشاريعها كلما اقتضت الضرورة ذلك، وأية حقوق انتفاع أخرى تتعلق بالأرض وبالماء إما بطريق الاستيلاء المطلق مقابل تعويض أو بدل إيجار للمدة التي تراها مناسبة ...)

فإن الاستملاك المطلق لسلطة تطوير وادي الأردن يشمل كامل عناصر الملكية بما فيها حق التصرف وحق الانتفاع وحق الارتفاق .

وفيما يتعلق بالسؤال الثانـــــــــــــــــــــــي :
فإنّ الأراضي التي يتم استملاكها وفقاً لقانون تطوير وادي الأردن أو المسجلة باسم الخزينة العامة فإنها تعد أملاكاً وأموالاً عامة باعتبار أنّ سلطة وادي الأردن مؤسسة عامة رسمية ومن الإدارات الملحقة بالدولة .

وفيما يتعلق بالسؤال الثالـــــــــــــــــــــــث :
فإن قرار استملاك الأراضي المستثناه من التسوية يعدّ استملاكاً لحقوق الملكية المحتملة بكافة معانيها وعناصرها بما في ذلك أي ملكية محتملة وما يتفرع عن ذلك من حقوق عينية أو أي ادعاء .

وفيما يتعلق بالسؤال الرابـــــــــــــــــــــــــع :
فإن الاستملاك الذي يجري من قبل سلطة وادي الأردن وفقاً لقانونها يعتبر ملكية لها دون أي منازع وتقتصر الحقوق المدعى بها بمواجهتها فقط بالتعويض العادل وفقاً للقانون ولا يجوز المنازعة بملكية هذه الأموال والتي تعتبر حكماً أموالاً وأملاكاً عامه .

وإما فيما يتعلق بالسؤال الخامس وجواباً عليــــــــــــــــه :
فإن الأراضي التي انحسرت عنها مياه البحر الميت والتي تقع ضمن حدود المناطق التابعة لسلطة وادي الأردن وانكشفت عنها المياه في منطقة الوادي هي أملاكاً عامة ملكاً للدولة.

قـراراً صــدر بتاريــخ 15محــــرم 1437 هجري الموافـق 28/10/2015 ميــــلادي