قرار رقم (4) صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين 3 /8 / 2017

قـــــرار رقــــم (4) لسنــة ‏2017
صـادر عـن الديـوان الخـاص بتفسيــر القوانيـن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اجتمــــــــع الديــوان الخــاص بتفسيـــر القوانين بنصابه القانونـــــي برئاســة عطوفة رئيس محكمة التمييــــز رئيس الديوان الخــــاص بتفسير القوانيـــــن القاضـــــي السيد/ محمــد الغـــــزو وعضويــة كــــل مـن نائـبــي رئيـس محكمــة التمييــز القاضــي السيد/ محمد طلال الحمصـي والقاضـــي الدكتور/ فـــؤاد درادكـــــه ومعالـــــي رئيـــــــس ديـــــوان التشريـــــــع والــــــرأي الدكتــور/ نوفــــان العجارمــــة والمديــر التنفيذي للشـؤون القانونيــة فــي أمانــة عمان الكبرى السيدة/ سمر الحياري وذلك في مكتب رئيســــه بمقــر محكمة التمييــز بنـــاء علـــى طلــب دولــة رئيـس الــوزراء بمقتضـى كتابـه ذي الرقــــم (م ح 34/31446) تاريخ 11/7/2017 ، لإصدار القــرار التفسيــري علـى ضـــوء مـا يلـي :-

أولاً: 1- ينص البند (1) من الفقرة (أ) من المادة (3) من قانون تشكيل محاكم البلديات رقم (35) لسنة 2006 على ما يلي :-
" أ. تشكـل محكمة البلدية بموجــب نظـام خـــــاص ويصدر وفق الإجراءات التالية :-
1. بناء على تنسيب رئيس الوزراء المستند إلى توصية مجلس أمانة عمان الكبرى بالنسبة لأمانة عمان الكبرى .

2- وتنص المادة (6) من القانون ذاته على ما يلي :-
أ. ينشأ في المحكمة صندوق خاص يسمى ( صندوق محكمة البلدية ) تـودع فيه الرسوم التي تستوفيها محكمة البلدية ومبالغ الغرامات التي تحكم بها .
ب. يلتزم أمين صندوق محكمة البلدية بايداع المبالغ المحصلة لديه يومياً في الحساب الذي تحدده البلدية .
ج. يخصص لكل بلدية ما نسبته (75%) من مقدار المبالغ المحصلة من قبل محكمة البلدية ويوزع الباقي على بلديات المملكة وفقاً لما يقرر مجلس الوزراء بهذا الشأن " .

3- وتنص المادة (10) من القانون ذاته على ما يلي :-
أ. تعتبر محاكم البلديات التي أنشئت قبل نفاذ هذا القانون وكأنها منشأه بمقتضاه .
ب. يلغي القانون الخاص بكل محكمة من المحاكم المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام الخاص بكل منها الصادر وفقاً لأحكام هذا القانون" .

ثانياً: 1- تنص المادة (6) من قانون محكمة أمانة العاصمة رقم (39) لسنة 1961 وتعديلاته على ما يلي :-
"1. يكون لمحكمة أمانة العاصمة صلاحية النظر والبت في الجرائم التي ترتكب ضمن منطقة الأمانة خلافاً لأحكام القوانين والمواد الآتية مع تعديلاتها والأنظمة التي صدرت أو تصدر بمقتضاها وما يطرأ على هذه القوانين والأنظمة من تبديل أو تعديل .
أ- قانون البلديـــــــــــــــــــــات رقم (29) لسنة 1955.
ب. قانون تنظيم المدن والقرى والأبنية رقم (79) لسنة 1966 .
ج. قانون السيـــــــــــــــــــــــر رقم (14) لسنة 1984 .
د. قانون الحرف والصناعات رقم (16) لسنة 1953 .
هـ. قانون رخص المهن لمدينة عمـــان رقم (20) لسنة 1985 .
و. قانون رسوم خدمات المكاتـــب المهنية لمدينـــــة عمــــان رقــم (7) لسنــــــة 1977 .
ز. قانون المواصفات والمقاييس رقم (24) لسنة 1972 .
ح. المخالفات المنصوص عليها في الفصول الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر من قانون الصحة العامة رقم (21) لسنة 1971 المتعلقة بالمكاره الصحية ومكافحة الملاريا والباعة المتجوليــن .
ط. المخالفات المنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من الباب العاشر وفي الباب الحادي عشر من الكتاب الثاني من قانون الزراعة رقم (20) لسنة 1973 المتعلقة بمكافحة أمراض الحيوانات وذبحها وسلخها والحجر البيطري .

2. وتحكم هذه المحكمة بالإضافة إلى العقوبات التي تفرضها بإزالة أسباب المخالفات وبالتعويض الناشئ عن الضرر الذي يلحق الأمانة من جراء تلك المخالفات ولها أن تحكم أيضاً بهدم الأبنية المخالفة للرخصة والأبنية التي أنشئت دون رخص .

2- وتنص الفقرة (أ) من المادة (9) من القانون ذاته على ما يلي :-
" أ. تدفع الغرامات والرسوم التي تفرضها هذه المحكمة إلى صندوق أمانة العاصمـــــة وعند عدم دفعها يجري تبديلها بالحبس .

ثالثاً: لم يصدر النظام الخاص بتشكيل محكمة أمانة عمان الكبرى وفقاً لأحكام قانون تشكيل محاكم البلديات رقم (35) لسنة 2006 حتى تاريخه .

رابعاً: تضمن القرار التفسيري الصادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين رقم (2) لسنة 2017 ما يلي :-
" وجوابـــــاً على الســـؤال الأول إن جميع الجرائم والمخالفات التي ترتكب بموجب قانون البلديات أو القوانين التي تُعطي الصلاحية لمحاكم البلديات بنظرها يتوجب إحالتها إليها إلاّ ما استثني بجواز انهائها بدفع الغرامة دون إحالتها بنص القانون أو النظام .

وجوابـــــاً على السؤال الثاني نجد أنّ جميع الأحكام سواء كانت بالصورة الوجاهية أو الغيابية والتي تصدر عن محاكم البلديات يجب أن تودع الغرامات المحكوم بها في صندوق محكمة البلدية استناداً لأحكام المادة (6) من قانون تشكيل محاكم البلديات وتعتبر من ايرادات محكمة البلدية .

وعليـــــــه فإنّ غرامات مخالفات السير التي يتم استيفاؤها مباشرة من الموظف المنتدب في دائرة السير أو الترخيص دون تحويلها إلى محكمة البلدية فإنّها وباعتبارها مخالفات جزائية وتدخل في اختصاص محكمة البلدية تعتبر ايراداً لصندوق محكمة البلدية وتسري عليها أحكام الفقرة (ج) من المادة (6) من قانون تشكيل محاكم البلديات رقم (35) لسنة 2006 " .

إنّ المطلوب تفسيره في ضوء النصوص المشار إليها هو بيان فيما إذا كانت الفقرة (ج) من المادة (6) من قانون تشكيل محاكم البلديات رقم (35) لسنة 2006 تسري على أمانة عمان الكبرى على الرغم من عدم صدور النظام الخاص بتشكيل محكمة الأمانة أم أنّ قانون محكمة أمانة العاصمة رقم (39) لسنة 1961 هو القانون الواجب التطبيق على الأمانة .

بعـــــــــــد الإحاطة بما تضمنه كتاب دولة رئيس الــوزراء ومرفقه كتاب معالي رئيس لجنــة أمانة عمان الكبـــرى ، وبتدقيــق النصوص المشار إليها مجتمعة فإننا نجد :-

أنّ المــادة (3) من قانون تشكيل محاكم البلديات رقم (35) لسنة 2006 تنص على أنّ تشكيل محكمة البلدية يتم بموجب نظام خاص يصدر وفق الإجراءات المشار إليها بتلك المادة وأنه فيما يتعلق بأمانة عمان الكبرى يصدر النظام ( بناء على تنسيب رئيس الوزراء المستند إلى توصية مجلس أمانة عمان الكبرى بالنسبة لأمانة عمان الكبرى ) .

وتنــــص المادة (10) من القانون ذاته على أنه :-
أ. تعتبر محاكم البلديات التي أنشأت قبل نفاذ هذا القانون وكأنها منشأة بمقتضاه .
ب. يُلغى القانون الخاص بكل محكمة من المحاكم المشار إليها في الفقرة (أ) من هذه المادة اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام الخاص بكل منها الصادر وفقاً لأحكام هذا القانون .

وتنص المادة (12/أ) من قانون البلديات رقم (41) لسنة 2015 على أنه :-
أ. تعتبر أمانة عمان الكبرى بلدية وتسري عليها أحكام التشريعات التي تنطبق على البلديات والمجالس المحلية باستثناء ما نص عليه بغير ذلك بشأن (أمانة عمان الكبرى ) في هذا القانون أو في أي تشريع آخر .

إنّ القواعد العامة في التفسير تقضي أن أحكام القانون ونصوصه المتعلقة بمسألة معينة تُقرأ مجتمعة لغايات تفسيرها فإننا نجد أنّ المادة (3) من قانون تشكيل محاكم البلديات نصت على أنّ محاكم البلديات التي أنشأت قبل نفاذ أحكام هذا القانون وكأنها منشأة بمقتضاه .
فـــــــإنّ محكمة أمانة العاصمة التي أنشأت بموجب القانون رقم (39) لسنة 1961 تعتبر وكأنها منشأة بمقتضى قانون تشكيل محاكم البلديات رقم (35) لسنة 2006 ، وينبني على ذلك وجوب تطبيق أحكام قانون تشكيل محاكم البلديات رقم (35) لسنة 2006 على أمانة عمان الكبرى كما تنطبق على جميع البلديات ، لأنّ أمانة عمان الكبرى وبمقتضى المادة (12/أ) من قانون البلديات رقم (41) لسنة 2015 تعتبــــر بلدية ، وعليه وحيث تنطبق على أمانة عمان الكبرى أحكام قانون تشكيل محاكم البلديات رقم (35) لسنة 2006 فإنّ ذلك يقتضي تطبيق أحكام المادة (6/ج) من القانون رقم (35) لسنة 2006 على أمانة عمان الكبرى على الرغم من عدم صدور النظام الخاص بتشكيل محكمة الأمانة ، لأنه يتعلق بأمور إجرائية تنظيميـــــــة .

هــــــــــــذا مــا نقــــــرره بشـــأن المطلـــوب تفسيـــــره .

قـــراراً صـــدر بتاريخ 10 ذو القعدة 1438 هجـــري الموافــــق 3/8/2017 ميــلادي