قرار رقم (10) صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ 26/ 11 /2017

قـــــرار رقــــم (10) لسنــة ‏2017
صـــادر عـــن الديـــوان الخـــاص بتفسيــــر القوانيــــن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اجتمـــــــع الديوان الخـاص بتفسير القوانين بنصابه القانونـــي برئاســة عطوفة رئيس محكمة التمييـز رئيس الديوان الخــــاص بتفسيــر القوانيـــــن القاضـــــي السيد/ محمد الغـزو وعضوية كل مـن نائـبي رئيـس محكمــة التمييــز القاضــي السيد/ محمـد طـلال الحمصي والقاضي الدكتور/ فـؤاد الدرادكــــة ومعالــــي رئيـــــــس ديـــــــوان التشريــــــع والــــرأي الدكتـــور/ نوفان العجارمة ومديـــر مديريـــة الشــــؤون القانونيــــة فـــي وزارة الماليـــــــــة السيد/ محمــد عبيدات ، في مكتب رئيسه بمقر محكمة التمييز بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بمقتضى كتابه ذي الرقم (ض 5/54379) المؤرخ في 15/11/2017 لإصــدار القـــــرار التفسيــــري علـى ضـــوء مـــا يلــي :-

أولاً: تنــــــــــــــص المادة (3) من قانون ضريبة الأبنية والأراضي داخل مناطق البلديات رقم (11) لسنة 1954 وتعديلاته على ما يلي :
" لوزير المالية أن يعلن بقرار مقترن بتصديق الملك ينشر في الجريدة الرسمية أن مناطق البلديات المذكورة في القرار أصبحت خاضعة لضريبة الأبنية والأراضي في مناطق البلديات استناداً لأحكام هذا القانون وذلك اعتباراً من التاريخ المعين في القرار المذكور".

ثانياً: وتنــــــــــــص المادة (5) من القانون ذاته على ما يلي :
" لجنة التخمين ومفتش التخمين :
1. يعين وزير المالية في كل منطقة من مناطق البلدية لجنة تخمين واحدة أو أكثر وتعرف فيما بعد بلجنة التخمين .

2. تؤلف لجنة التخمين من عضوين موظفين أحدهما رئيساً وعضو واحد غير موظف ينتخبه وزير المالية من بين ثلاثة أشخاص، يرشحهم المجلس البلدي ويشترط في ذلك أن يكون العضو غير الموظف من الأشخاص المكلفين بدفع ضريبة الأراضي أو ضريبة الأبنية والأراضي المستحقة على أملاك واقعة في المنطقة البلدية المختصة، أما إذا تخلف المجلس البلدي عن الترشيح خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك فيحق لوزير المالية أن يعين شخصاً من ذوي اللياقة عضواً غير موظف في اللجنة ونفقات العضـو غيــــــر الموظف يعينهـــا وزيـــر المالية وتدفـــع مــــن صندوق المجلـــــــــس البلـــــــــــدي المختـــــــــص .
3. لوزير المالية الحق في تغيير لجنة التخمين إذا رأى لزوماً لذلك على أن لا يؤثر هذا التغيير في سير التخمين .
4. يعين وزير المالية مفتش تخمين واحد أو أكثر حسب اللزوم" .

ثالثاً: وتنص المادة (10) من القانون ذاته على ما يلي :
"1. يحق لمفتش التخمين أو لأي شخص يعتبر أنه لحقه حيف من جراء القرار الذي اتخذته لجنة التخمين بشأن اعتراض قدم على قائمة التخمين المنظمة بمقتضى أحكام هذا القانون أن يستأنف ذلك القرار خلال أربعة عشر يوماً من تاريخ تبلغه الإشعار بقرار لجنة التخمين إلى لجنة استئناف يعينها وزير المالية من ثلاثة أشخاص بالصور المبينة في الفقرة (2) من المادة (5) من هذا القانون .

2. تتمتع لجنة الاستئناف وكل عضو من أعضائها بالصلاحيات المخولة للجنة التخمين في المادة (6) من هذا القانون.
3. لا تنظر لجنة الاستئناف في أي استئناف إلاّ إذا كان قد قدم إليها خلال أربعة عشر يوماً من التاريخ الذي تبلغ فيه قرار لجنة لتخمين بشأن اعتراضه وبعد دفع تأمين قدره دينار واحد عن كل قطعة ( إلاّ إذا كان المستأنف هو مفتش التخمين ) .
4. ينبغي على لجنة الاستئناف حالما تستلم استئنافاً ان تبلغ المستأنف عن اليوم الذي عينته للنظر في الاستئناف ويجوز للمستأنف أن يحضر أمام لجنة الاستئناف بالذات أو بواسطة وكيل عنه.
5. ترسل لجنة الاستئناف إشعاراً خطياً بقرارها إلى المستأنف ويعتبر هذا القرار نهائياً .
6. توعز لجنة الاستئناف بتصحيح قائمة التخمين تبعاً للقرارات التي اتخذتها بشأن الاستئنافات التي رفعت إليها وتصدق القائمة بعد تصحيحها نهائياً.
7. إذا ظهر ان المستأنف غير محق في استئنافه يقيد مبلغ التأمين إيراداً للخزينة وبالعكس فيرد إليه .
8. يحق لمفتش التخمين حضور جميع جلسات لجنة الاستئناف والدفاع عن حق الحكومة في جميع القضايا المستأنفة" .

رابعاً: يلجأ وزير المالية عادة إلى صلاحيته المنصوص عليها في القانون بتغيير لجان التخمين إذا ما تبين له بأن تلك اللجان تتجاوز في تخمينها الأسس والأحكام المنصوص عليها في القانون .

إن المطلوب تفسيره على ضوء النصوص المشار إليها أعلاه هــــــــو :-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. بيان فيما إذا كان وزير المالية يملك تغيير لجان التخمين الأولية أم الاستئنافية أم كليهما وفقاً لأحكام الفقرة (3) من المادة (5) من القانون المشار إليه أعلاه.
2. بيان طبيعة القرار أو التوصية الصادرة عن لجنة التخمين التي يشكلها وزير المالية وفقاً لأحكام الفقرة (3) من المادة (5) من القانون المشار إليه أعلاه فهل يعد قراراً أم توصية صادرة عن لجنة ابتدائية ام استئنافية وإذا كان الجواب بأنها ابتدائية فهل يتطلب من وزير المالية تشكيل لجنة أخرى استئنافية.

بعد الإحاطة بما تضمنه كتاب دولة رئيس الوزراء ومرفقه كتاب معالي وزير المالية وبتدقيق النصوص المشار إليها فإننا نجد :-

فيمـــــا يتعلـــــق بالســـؤال الأول :-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيمـــــــــــــــــــا إذا كان وزير المالية يملك تغيير لجان التخمين الأولية أم الاستئنافية أم كليهما وفقاً لأحكام الفقرة (3) من المادة (5) من قانون ضريبة الأبينة والأراضي رقم (11) لسنة 1954 وتعديلاته .

فــــــــــــــــــــــإنّ وزير المالية يملك تغيير لجان التخمين الأولية والاستئنافية حيث أنه المرجع المختص بتعيين هذه اللجان ابتداءً فهو يملك إجراء أي تغيير علي أي من اللجنتين كلياً أو جزئياً حيث جاءت عبارات النص مطلقة والقيد الوحيد على هذا التغيير أن لا يؤثر في سير التخمين وحيث أنه إذا اتحدت العلة وَجَبَ اتحاد الحكم وأن علة تغيير اللجنة الاستئنافية تتحد وعلة تغيير اللجنة الأولية، مما يُعطي الوزير الحق بتغيير كلا اللجنتين بما لا يؤثر على سير التخمين .

وعــــــــن الســـــــــــؤال الثانـــــــــــــــــــــي :-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حــــــــــــــــــول طبيعة القرار أو التوصية الصادرة عن لجنة التخمين وهل يتطلب الأمر تشكيل لجنة أخرى استئنافية .

فــــــــــــــــــــإنّ المادة (8) من قانون ضريبة الأبنية والأراضي رقم (11) لسنة 1954 تبين اختصاص وعمل لجنة التخمين التي يُعينهـــا وزير المالية من حيـــث تنظيم ( قائمـة التخمين ) وتبليغ كل مالك تمّ تخمين ملكه ( إخبار تخمين خاص ) وتسليم قائمة التخمين إلى رئيس البلدية أو من يفوضه من موظفي بلديته بحيث يتمكن جميع الذين خُمنت لهم أملاكهم أو يمكن أن تُخمن أملاكهم أن يطلعوا عليها وهذه الاختصاصات إدارية تمهيداً لتلقي اعتراضات ذوي الشأن على ( قائمة التخمين ) وفقاً لما نصت عليه المادة (9) من القانون .

وعليــــــــــــــه فإنّ المادة (9) من القانون هي التي تُعطي اللجنة اختصاصاً بنظر الاعتراضات التي تقع على قائمة التخمين .

وتصــــــــــــدر اللجنة قرارها في الاعتراض وتصحيح قائمة التخمين تبعاً للقرارات التي اتخذتها بشأن الاعتراضات وتصدق القائمة بعد تصحيحها نهائياً .

ومقتضـــــــى ذلك أنه إذا لم يكن ثمة مبرر للتصحيح فإنّ قائمة التخمين تبقى كما هي والقـــــرار الذي تصدره لجنة التخمين نتيجة الاعتراض يتم تبليغه إلى المعترض وهذا القـــــرار هو الذي يكون قابلاً للاستئناف أمام اللجنة الاستئنافية المشار إليها بمقتضى المادة (10) من القانون .

أمّــــــــــــــــــــــا تشكيل اللجنة الاستئنافية المشار إليها في المادة (10) فهو أمر أوجبه القانون لأنها الجهة التي ستتلقى الطعون الاستئنافية على قرارات اللجنة الابتدائية وتفصل فيها وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في الفقرات (2-8) من المادة (10) من القانون وهي اللجنة الاستئنافية الدائمة لنظر هذه الطعون دون الحاجة لتشكيل لجنة استئنافية أخرى ما لم يتطلب سير التخمين تشكيل أكثر من لجنة استئنافية .

هــــــــــــــــــــذا مــــانــــــراه بشـــــــأن النصــــــــــــوص المطلـــــــــوب تفسيرهـــــــــــا .

قــــــراراً صــــدر بتاريخ 7 ربيــع الأول 1439 هجـــري الموافــــق26/11/2017ميــلادي