قرار رقم (2) صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ 31 /1 / 2018

قـــــرار رقــــم ( 2 ) لسنــة ‏2018
صـادر عـن الديـوان الخـاص بتفسيــر القوانيـن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اجتمــــــــــــع الديــوان الخــاص بتفسيـــر القوانين بنصابه القانونـــــي برئاســة عطوفــــة رئيـــــس محكمة التمييــــز رئيـــس الديوان الخــــاص بتفسير القوانيــن القاضـي السيد/ محمــد الغـــــزو وعضويــة كــــل مـن نائـبــي رئيـس محكمة التمييــز القاضـي السيد/ محمــد طـــلال الحمصـي والقاضـــي الدكتـــــور/ فـؤاد الدرادكة ومعالي رئيس ديوان التشريع والرأي الدكتور/ نوفــان العجارمة والمستشار القانوني لدى البنك المركزي الأردني السيد / جمال عبد الله جودة وذلك في مكتب رئيســـــه بمقر محكمة التمييز بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بمقتضـــى كتابه ذي الرقـــم (م ح 38/4302) المؤرخ في 28/1/2018 لإصــــــدار القـــــرار التفسيــــري علـى ضـــوء مـــا يلــي :-

أولاً: 1. عرفــــت المادة (2) من قانون إدارة قضايا الدولة رقم (28) لسنة 2017 (دوائر الدولة) بما يلي :

"حكومــــــة المملكة الأردنية الهاشمية أو أي من دوائرها أو أي مؤسســــة رسمية أو عامــــة."

2. وتنــــــص المادة (4) من القانون ذاته على ما يلي :

"أ. تقــــــــــام الدعاوى ضد دوائر الدولة على الوكيل العام بالإضافة لوظيفته.

ب. يتولــــى الوكيل العام بالإضافة لوظيفته إقامة الدعاوى التي لدوائر الدولة على أي كان وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون ويمارس المهام والصلاحيات التالية :
1. تمثيـــــــــــل دوائر الدولة فيما يرفع منها أو عليها من الدعاوى لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى هيئات التحكيم والجهات الأخرى التي يخولها القانون أو الاتفاقيات التي تعقدها المملكة الأردنية الهاشمية اختصاصاً قضائياً سواء داخل المملكة أو خارجها ولدى دوائر التنفيذ عند تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح دوائر الدولة.

2. تبلــــــــــــــغ لوائح الدعاوى والأحكام والطعون والإخطارات وسائر الأوراق القضائية، ويتم التبليغ بوساطة الوكيل العام أو أحد الوكلاء أو رئيس ديوان الدائرة.

3. المرافعــــــــة في الدعاوى وتقديم اللوائح والطلبات والطعون والقيام بجميع التصرفات والأعمال والإجراءات اللازمة للدفاع عن دوائر الدولة في الدعاوى التي تكون طرفاً فيها.

ج. تقــــــــوم الدائرة بالمهام والصلاحيات المنصوص عليها في الفقرة (ب) من هذه المادة بوساطة الوكيل العام أو الوكيل .

د. يجـــــــوز للمجلس بناء على طلب أي دائرة من دوائر الدولة أن ينتدب موظفاً أو أكثر من الموظفين الحقوقيين العاملين في تلك الدائرة لتمثيل الدائرة في دعوى أو دعاوى محددة متعلقة بتلك الدائرة لدى أي من المحاكم ودوائر التنفيذ أو تولي إجراءات محددة فيها."

3. وتنـــــــــص المادة (21) من القانون ذاته على ما يلي :
أ. يلغــــــــــى (قانون دعاوى الحكومة رقم (25) لسنة 1958).

ب. لا يعـمــــل بأي نص ورد في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه مع أحكام هذا القانون ."
ثانياً: 1. تنــــــــص المادة (3) من قانون البنك المركزي الأردني (23) لسنة 1971 وتعديلاته على ما يلي :

"أ. يتمتــــــــــع البنك المركزي بشخصية اعتبارية مستقلة ويستمر وجوده كمؤسسة عامة ويقوم بجميع أعماله وفقاً لأحكام هذا القانون .

ب. للبنك المركزي أن يمتلك ويتصرف بممتلكاته وأن يتعاقد وأن يقيم الدعاوى وتقام عليه باسمه ويكون له خاتم خاص به.

ج. يعفــــــــى البنك المركزي من كافة الضرائب والرسوم الحكومية بما في ذلك رسوم طوابع الواردات."

2. وتنـــــــــص الفقرة (ب) من المادة (14) من القانون ذاته على ما يلي :

" يمثـــــــــل المحافظ البنك المركزي في كافة علاقات البنك مع الآخرين وبهذه الصفة فإن له:

ب. أن يمثــــل البنك المركزي شخصياً أو عن طريق التوكيل القانوني في المحاكم وعند النظر في القضايا التي يكون البنك المركزي طرفاً فيها."

ثالثاً: قضــــــت محكمة التمييز الأردنية بمقتضى قرارها رقم (283/1988) الصادر بتاريخ 25/9/1988، وفي ظل سريان قانون دعاوى الحكومة رقم (25) لسنة 1958 (الملغى) الذي كان يعرّف (الحكومة) بأنها الحكومة الأردنية الهاشمية أو أية دائرة من دوائرها ، بما يلي :

" يستفـــــــــــاد من المادة (3/أ و 4 و 10/أ و 14) من قانون البنك المركزي رقم (23) لسنة 1971 أن البنك المركزي هو شخص إداري أسس بقانون خاص منح له شخصية اعتبارية لإدارة مرفق من مرافق الدولة وله استقلال مالي بحيث تعتبر حقوقه وأمواله مستقلة عن حقوق وأموال الدولة فهو بهذه الصفة يخرج عن مفهوم الدائرة الحكومية لغايات قانون دعاوى الحكومة ولا يكون للنائب العام صلاحية الادعاء عن البنك المركزي بخصوص مبالغ رسوم أذونات العملة العائدة للبنك المركزي فيكون ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف من هذه الجهة في محله، فنقرر بالأكثرية رد هذا التمييز ."

إن المطلــــــــوب تفسيره على ضوء النصوص المشار إليها أعلاه هو :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيـــــــــــــــــان فيما إذا كان يحق للبنك المركزي الأردني أن يتعاقد مع محامين لتمثيله في الدعاوى التي يكون طرفاً فيها وفقاً لأحكام القانون الخاص به أم أن من يمثل البنك المركزي الأردني في القضايا التي يقيمها أو تقام عليه هو الوكيل العام وفقاً لأحكام قانون إدارة قضايا الدولة.

وعــــــن المطلــــــــــــــــــــــوب تفسيــــــــــره:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نجــــــــــد إن المادة (2) من قانون إدارة قضايا الدولة رقم (28) لسنة 2017 عرفت عبارة (دوائر الدولة) : على أنها حكومة المملكة الأردنية الهاشمية أو أي من دوائرها أو أي مؤسسة رسمية أو عامة.

كمـــــا عرّفت (الدائرة) بأنها إدارة قضايا الدولة المنشأة وفق أحكام هذا القانون.

ونصـــــــــت المادة (21/ب) من قانون إدارة قضايا الدولة على : "لا يعمل بأي نص ورد في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه مع أحكام هذا القانون ."

وعليــــــــــــه وفي ضوء صراحة النصوص المشار إليها، فإنه لا يحق للبنك المركزي أن يتعاقد مع محامين لتمثيله في الدعاوى التي يكون فيها طرفاً وفقاً لأحكام القانون الخاص به، الأمر الذي يعني أن من يمثله هو الوكيل العام وفقاً لأحكام قانون إدارة قضايا الدولة.

هـــــــــــــذا مــــا نـــــــــــراه بشــــأن المطلــــوب تفسيـــره.
قـراراً صــدر بتاريخ 14 جمادى الأولى لسنة 1439 هجـري الموافـق 31/1/2018 ميــلادي