قرار رقم (4) صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ 31 /1/ 2018

قـــــــــرار رقــــــــم ( 4 ) لسنــة ‏2018
صـــادر عــــن الديـــــوان الخــــاص بتفسيــــــر القوانيــــــن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اجتمـــــــع الديوان الخاص بتفسير القوانين بنصابه القانوني برئاسة عطوفة رئيس محكمة التمييز رئيس الديوان الخاص بتفسير القوانين القاضي السيد/ محمــد الغـــــزو وعضوية كــــل مـن نائبي رئيس محكمة التمييز القاضــي السيد/ محمـد طـلال الحمصي والقاضـي السيد/ محمد البدور ومعالـــــي رئيـــــــس ديـــــوان التشريـــــــع والـــــــــــرأي الدكتــــــــــــــور/ نوفــــــــان العجارمـــة ومدير الشــــــؤون القانونيـــــــــة في دائرة الجمارك العقيد محمد عبدالجليل الجالودي في مكتب رئيســــه بمقــر محكمة التمييــز بنـاء علـــى طلــــب دولــــــــة رئيـس الـــوزراء بمقتضـــى كتابــه ذي الرقــــــم (ج م2/30789) فـــــي 13/7/2015 لإصــدار القـــــرار التفسيــــري علـى ضـــوء مـــا يلــي :-

أولاً: تنص المــادة (149) من قانون الجمارك رقم (20) لسنة 1998 وتعديلاته على ما يلي :-
" تعفى من الرسوم الجمركية ومن الرسوم والضرائب الأخرى :-
أ. ما يرد باسم جلالة الملك المعظم .
ب. الهبات والتبرعات الواردة للوزارات والدوائر والمؤسسات العامة الحكومية والجامعات الرسمية والبلديات والمجالس القروية ومجالس الخدمات المشتركة .
ج. ما يقرر مجلس الوزراء إعفاءه بناء على تنسيب من الوزير على أن يحدد في تنسيبه الشروط والإجراءات الواجب إتمامها للاستفادة من هذا الإعفــــاء .
د. يجوز بيع المستوردات المعفاة بعد استعمالها أو في حالة عدم صلاحيتها للاستعمال بموافقة الدائرة ، وتتقاضى الدائرة (75%) من بدل البيع عوضاً عن الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى " .

ثانياً: وتنص المادة (241) من القانون ذاته على ما يلي :-
"أ. يوزع حاصل البيع وفقاً للترتيب التالي :-
1. نفقات عملية البيع .
2. النفقات التي صرفتها الدائرة من أي نوع كانت .
3. الرسوم الجمركيــــــة .
4. الرسوم والضرائب الأخرى وفق أسبقيتها في تاريخ صدور التشريع الخــاص بهــــــــــــــــــا .
5. نفقات الحفظ في المخازن الجمركية والمستودعات من فتح وتغليف ونقل وعتالة وغيرها .
6. رســــــــــــــــم التخزيـــــــــــــــــــــــــن .
7. أجرة النقل ( الناولون ) عند الاقتضاء .

ب‌. يودع الرصيد المتبقي من حاصل بيع البضائع المسموح باستيرادها في يوم البيع بعد اقتطاع المبالغ المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة أمانة لدى الدائرة ولأصحاب العلاقة أن يطالبوا باسترداده خلال ثلاث سنوات من تاريخ البيع وإلاّ أصبح حقاً للخزينة .

ج. أمّا البضائع التي تكون ممنوعة أو غير مسموح باستيرادها فيصبح الرصيد المتبقي من حاصل بيعها حقاً للخزينة وأمّا البضائع الأخرى سواء أكانت من الأنواع الممنوعة أو المحصورة أو المسموح باستيرادها والتي تباع نتيجة لتسوية صلحية أو قرار تغريم أو حكم قضائي صدر في جريمة تهريب فيوزع الرصيد المتبقي وفقاً لأحكام المادة (242) من هذا القانون .

إنّ المطلــــــــــوب تفسيره على ضوء النصوص المشـار إليهـا أعـلاه هــــو :-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. فيمـــــــــــــا إذا كان يجوز طلب رد أو تخصيم جزء من نسبة أل (75%) التي تتقاضها دائرة الجمارك لصالح الخزينة من بدل بيع المستوردات المعفاة على أنه ضريبة دخل أو ضريبة عامة على المبيعات ، أم أنّ هذه النسبة أصبحت حقاً خالصاً للخزينة عوضاً عن الرسوم والضرائب بما فيها ضريبة المبيعات المستحقة على البضاعة المستعملة أو غير الصالحة ، حيث أنه يتم التخليص عليها وطرحها في السوق خالصة من الرسوم والضرائب ( أي دون استيفاء أي رسوم أو ضرائب عنها ) .

2. مـــــــــــــدى استحقاق نسبة أل (75%) بدل البيع في حال كان البيع بالمزاد العلني مشروطاً بإعادة التصدير وليس لغايات الوضع بالاستهلاك المحلي .

وبعـــــــــــــــد الإطــــلاع على النصوص القانونية وعلى ما هو مطلوب تفسيره يتبين لنا:

1. فيمــــــا يتعلـــــــق بالســـــــــــــؤال الأول :

نجـــــــــــــــــــد إن المواد (236، 237، 238، 239، 240) من قانون الجمارك قد أعطت الصلاحية لدائرة الجمارك ببيع البضائع المحجوزة أو البضائع القابلة للتلف أو التي من شأنها أن تؤثر في سلامة البضائع الأخرى أو المنشآت الموجودة فيها أو التي تتعرض لنقصان قيمتها بشكل ملحوظ أو البضائع الموجودة في المخازن أو في ساحات الحرم الجمركي وأرصفته بعد مضي ثلاثة أشهر على تخزينها والبضائع الموجودة في مخازن وساحات الهيئات المستثمرة بعد انتهاء المهل المحددة للبضائع الموجودة في الحرم الجمركي خلال مهلة الحفظ إذا ظهر عليها بوادر المرض أو الفساد أو الإضرار بسلامة البضائع الأخرى أو المنشآت والبضائع والمواد ووسائط النقل التي أصبحت ملكاً نهائياً لها نتيجة حكم أو تسوية صلحية أو تنازل خطي أو بالمصادرة والبضائع التي لم تسحب من المستودعات العامة والخاصة ضمن المهل القانونية والبضائع التي لم يعرف أصحابها ولم يطالب بها أحد خلال مهلة الحفظ على أن يتم البيع بالمزاد العلني وفقاً للشروط والقواعد التي تحدد بقرار من الوزير وينشر في الجريدة الرسمية وتكون البضائع المباعة والمواد ووسائط النقل خالصة من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى عدا رسمي الدلالة والبلديات اللذين يتحملهما المشتري، وقد حددت المادة 241 من القانون ذاته كيفية توزيع حاصل البيع.

وعليــــــــــه فإن أحكام بيع البضائع وفق المواد المشار إليها أعلاه لا تنطبق على بيع المستوردات المعفاة من الرسوم الجمركية وفق أحكام المادة 149 من قانون الجمارك فكل منهما له حكم مستقل عن الآخر حيث إن البيع وفقاً للمواد المشار إليها أعلاه يتم بالمزاد العلني ووفقاً للشروط والقواعد التي تحدد بقرار من الوزير ينشر في الجريدة الرسمية ، أما بيع المستوردات المعفاة وفقاً للمادة 149/د من ذات القانون فيتم بموافقة دائرة الجمارك.

وحيــــــــــــث إن ما تتقاضاه دائرة الجمارك من بيع المستوردات المعفاة من الرسوم الجمركية والمتمثل بنسبة 75% من بدل بيع المستوردات وفقاً لأحكام المادة 149 من ذات القانون يعد عوضاً عن الرسوم الجمركية والضرائب بما فيها ضريبة المبيعات، وبالتالي فإن هذه النسبة لا يسري عليها طلب الرد أو التخصيم .

2- أما فيمــــــا يتعلــــــق بالســــــؤال الثانـــــــــــي :

فإننـــــــــــا نجد إن دائرة الجمارك تستحق نسبة الــ (75%) من بدل البيع عوض عن الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى ولو كان البيع بالمزاد العلني مشروطاً بإعادة تصدير البضاعة المباعة، لأن حق الدائرة بالنسبة المشار إليها (75%) يتحقق بمجرد البيع الذي تنتقل فيما بعد ملكية البضاعة للمشتري ولا يشترط في البيع وفق أحكام المادة (149) من قانون الجمارك أن يكون البيع بالمزاد العلني لأن الشرط الوحيد هو موافقة الدائرة على البيع.
هــــــــــــــــذا مــــا نــــــــــــراه بشـــــــأن المطلوب تفسيره.
قـراراً صــدر بتاريخ 14 جمادى الأولى لسنة 1439 هجـري الموافـق 31/1/2018 ميــلادي