تلقي الشكوى والإخبار

أولاً :

الإخبار :  هو بلاغ يقدمه أي شخص للسلطة المختصة عن جريمة قد ارتكبت, وهو حق لكل شخص علم بها, وواجب عليه بذات الوقت.
يعتبر من وظائف المدعي العام تلقي الاخبارات والشكاوى التي ترد إليه ، وكذلك على موظفي الضابطة العدلية ، حال علمهم بوقوع جرم خطير أن يخبروا فوراً المدعي العام به وان ينفذوا تعليماته بشان الإجراءات القانونية .
ويعتبر الإخبار عن الجريمة واجب على كل موظف أو شخص ، إذ على كل سلطة رسمية أو موظف علم أثناء إجراء وظيفته بوقوع جناية أو جنحة أن يبلغ الآمر في الحال المدعي العام المختص وان يرسل إليه جميع المعلومات والمحاضر والأوراق المتعلقة بالجريمة.
 وعلى كل من شاهد اعتداء على الأمن العام أو على حياة احد الناس أو على ماله يلزمه أن يعلم بذلك المدعي العام المختص . وكل من علم في الأحوال الأخرى بوقوع جريمة يلزمه أن يخبر عنها المدعي العام .
ويجب أن يحرر الإخبار صاحبه أو وكيله أو المدعي العام إذا طلب إليه ذلك ويوقع كل صفحة من الإخبار المدعي العام والمخبر أو وكيله . وإذا كان المخبر أو وكيله لا يعرف كتابة إمضائه فيستعاض عن إمضائه ببصمة إصبعه وإذا تمنع وجبت الإشارة إلى ذلك . هذا وقد نص قانون العقوبات على معاقبة الموظف أو من يقوم بمزاولة إحدى المهن الصحية في حال الإهمال أو إرجاء الإخبار عن جريمة اتصلت بعلمه.

ثانيا :

الشكوى : هي إبلاغ المجني عليه أو وكيله للنيابة العامة أو لاحد أفراد الضابطة العدلية عن جريمة معينه وقعت عليه.
 تسري على الشكاوى الاحكام المتعلقة بالإخبار، ولم يشترط القانون في الشكوى شكلاً معيناً فقد أجاز أن تقدم شفاهه أو كتابة، ويترتب على تقديم الشكوى ممن يملكها أن تستعيد النيابة العامة كامل حريتها في القيام بكافة إجراءات التحقيق.
وفي جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجزائية وجود شكوى أو ادعاء شخصي من المجني عليه أو غيره، ولا يجوز اتخاذ إجراء في الدعوى إلا بعد وقوع هذه الشكوى أو الادعاء. وإذا كان المجني عليه في الجريمة لم يكمل خمس عشرة سنة أو كان مصاباً بعاهة في عقله تقدم الشكوى ممن له الولاية عليه. وإذا كانت الجريمة واقعة على المال تقبل الشكوى من الوصي أو القيم.وإذا تعارضت مصلحة المجني عليه مع مصلحة من يمثله أو لم يكن له من يمثله تقوم النيابة العامة مقامه.وإذا كان المجني عليه هيئة أو مصلحة فتقبل الشكوى أو الادعاء الشخصي بناء على طلب خطي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجني عليها .
والأصل ان النيابة العامة تختص بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها، ولا يجوز تركها أو وقفها أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون, ويباشر قاضي الصلح النظر في الدعوى الجزائية الداخلة في اختصاصه بناءً على شكوى المتضرر أو تقرير من مأموري الضابطة العدلية.

 وهناك عدداً من الجرائم لا تلاحق إلاّ بناءً على شكوى الفريق المتضرر أو الجهة المتضررة، وبالتالي فإن إقامة دعوى الحق تكون مرهونة بتقديم الشكوى من الجهة التي تملك الاشتكاء من عدمه ويترتب على صفح المجني عليه أن تسقط دعوى الحق العام والعقوبات المحكوم بها التي لم تكتسب الدرجة القطعية إذا كانت إقامة الدعوى تتوقف على اتخاذ صفة الادعاء بالحق الشخصي أو تقديم شكوى. والعلة من تقرير قيد الشكوى هو أن المجني عليه قد يرى أن الأضرار التي تقع عليه من جراء محاكمة الجاني أشد ضررا من الضرر الناشئ عن ارتكاب الجريمة ذاتها. لما في إجراءات المحاكمة من العلانية لا تصيب الجاني وحده وغنما قد يمتد أثرها إلى المجني عليه نفسه.
وقد حدد المشرع الوقت الذي يجب أن تقدم فيه الشكوى حيث نصت على ( في الدعاوي الجزائية الواردة في البند (أ) من الفقرة (1) من هذه المادة أ. يسقط الحق في تقديم الشكوى او الادعاء الشخصي بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ علم المجني عليه بوقوع الجريمة ولا اثر لهذا السقوط على الحقوق المدنية للمجني عليه .ب. إذا لم يقم المشتكي بمتابعة هذه الشكوى مدة تزيد على ستة أشهر فعلى محكمة الصلح إسقاط دعوى الحق العام تبعا لذلك). وهذا يعني بان الجرائم أعلاه التي لا تلاحق إلا بناء على الشكوى وكذلك جنح الذم والقدح والتحقير التي لا تلاحق إلا بناء على اتخاذ صفة الادعاء بالحق الشخصي حسب المادة 364 عقوبات  فلا بد من ممارسة الحق بها خلال المدد الواردة بهذه المادة.