ورشه حواريه حول ضوابط اصدار التقارير الطبية القضائية والتوقيف قبل المحاكمة

الأربعاء, مارس 14, 2018

القى عطوفة رئيس النيابات العامة محمد سعيد الشريدة خلال افتتاحه ورشة حوارية مندوبا عن رئيس المجلس القضائي والتي نظمها المجلس القضائي حول ضوابط اصدار التقارير الطبية القضائية والتوقيف قبل المحاكمة وبحضور عطوفة النائب العام عمان محمد جادالله الخصاونه ومدعي عام عمان القاضي عبدالله ابو الغنم وعدد من الساده القضاة فتحدث قائلا ان 'النيابة العامة لا تقبل الخروج أو الاجتزاء أو النيل من رسالة الجهاز القضائي التي يترجمها نحو ألف قاض تحقيقا للعدالة ومنع الخروج على أحكام القانون ، مشيرا إلى أن 'القواعد الجزائية تجريمية كانت أو عقابية كآلية حقيقية، تهدف إلى تحقيق العدالة وإنزال العقاب الرادع بحق من تسول له نفسه الخروج على أحكام القانون .

واضاف عطوفته ان المشرع حرص على أن تكون النصوص التشريعية مرآة وانعكاساً صادقاً لواقع المجتمع وهو ما اقتضى اجراء مراجعة دورية للتشريعات الجزائية وادخال التعديلات اللازمة عليها بما يتفق ومتطلبات المرحلة ويعالج أي ظواهر طارئة الأمر الذي يعبر عن فطنة تشريعية .

واشار أن اللجنة الملكية لتطوير القضاء انتهت الى مجموعة من التوصيات التي تم الأخذ بها عبر سلسلة من التشريعات المستحدثة والتي أفضت الى نقلة نوعية غير مسبوقة، هدفت فيما هدفت اليه إلى ايجاد مزيد من الضمانات الكفيلة بحماية حقوق الانسان، وسرعة البت بالمنازعات، وايجاد البدائل الفاعلة عن العقوبات السالبة للحرية، ورفع كفاية الأجهزة المعاونة للجهاز القضائي ، ادارية كانت أو طبية أو تنفيذية، وتحقيق حدٍ أدنى لا يجوز النزول عنه من المتطلبات الكفيلة بانجع الاجراءات القضائية.

وبين عطوفته ان لكل مرحلة معوقاتها، والصعوبات التي تعترضنا لا تنفي أننا وصلنا الى مرحلة متطورة سبقنا الكثيرين فيها، ولا ريب أن مؤاخذة على نص تشريعي هنا أو اجراء اداري هناك أو تصرف فردي لن يشكل عائقاً يمنع من الوصول الى الممارسات الفضلى للنصوص، لا بل وأن مخرجات مثل هكذا ورشة ستكون محل اعتبار لغايات اقتراح التعديلات التشريعية أو تصحيح الاجراءات الادارية أو بيان طريقة أفضل لممارسة اجراء معين.

واشار الى مفصلين هامين يحيطان بالإجراءات الجزائية:

الأول: يتصل بضوابط اصدار التقارير الطبية القضائية، والتي لا يخفى أثرها على الدعوى الجزائية، ولا ريب أن هكذا موضوع له أهميته وانعكاسه على المواطنين بما يستوجب أن تكرس مجموعة من المبادئ المنضبطة التي لا يحل الخروج عنها، ضماناً للمحاكمة العدالة ومنعاً لأي مساس غير مشروع بحريات الأفراد أو حقوقهم.
الثاني: يتعلق بالتوقيف في مرحلة ما قبل المحاكمة، وهي مسألة كَثُرَ الحديث عنها وما يزال، ولكن الاشارة لازمة الى أن هذه المكنة الممنوحة للقضاء ما هي الا اجراء تطلبه واقع الحال، وفرضته الضرورة، لا بل وقد يكون التوقيف في بعض الأحوال لازماً للحفاظ على استقرار المجتمع وديمومة منظومةالامان .