دراسة حول تطبيق أحكام المادة (104) من قانون التنفيذ على بيع حصة الشريك في العقار غير القابل للقسمة ...

دراسة حول تطبيق أحكام المادة (104) من قانون التنفيذ على بيع حصة الشريك في العقار غير القابل للقسمة :-

- نصت المادة(103) من قانون التنفيذ وتعديلاته رقم (25) لسنة 2007 على :-
( تطبق الأحكام الواردة في هذا القانون على بيع حصة المدين أو الشريك في العقار غير القابل للقسمة ) .

- نصت المادة ( 104 )من القانون ذاته على أنه :-
(( أ . لا يجوز لمن أحيل عليه المال غير المنقول أن يتصرف في ذلك المال بالبيع أو الرهن أو المبادلة أو الهبة أو الإفراز خلال سنة من تاريخ تسجيل المال بإسمه ، إذ يحق خلال هذه المدة استرداد هذا المال إذا قام المدين أو ورثته بدفع بدل المزايدة مع الرسوم والنفقات ).
-نصت المادة (2) من قانون تقسيم الأموال غير المنقولة المشتركة وتعديلاته رقم (48) لسنة 1953 على :-
ج. في أي من الحالتين المذكورتين في البندين (ا) ، (ب) من هذه الفقرة إذا لم يتقدم الشريك أو أحد الشركاء لشراء الحصة أو الحصص غير القابلة للقسمة خلال خمسة عشر يوما من التاريخ الذي تعينه المحكمة فيعرض كامل المال غير المنقول للبيع بالمزاد بمعرفة دائرة الإجراء على أن لا يقل بدء المزايدة عن الثمن المقدر من قبل المحكمة .
و . إذا لم يتقدم أحد من الشركاء في الحالة المشار إليها في البند (هـ) من هذه الفقرة خلال خمسة عشر يوماً من التاريخ الذي تعينه المحكمة لشراء هذه الحصص أو لم يرض أصحابها بالثمن فتعرض موحدة للبيع في المزاد بمعرفة دائرة الإجراء على أن لا يقل بدء المزايدة عن الثمن المقدر من قبل المحكمة .

وباستقراء نص المادة (103) المشار إليه نجد:- إن المشرع نص على سريان أحكام قانون التنفيذ على بيع حصة الشريك في العقار غير القابل للقسمة وهذا النص يتفق مع أحكام المادة الثانية من قانون تقسيم الأموال غير المنقولة المشتركة وتعديلاته رقم (48) لسنة 1953 والتي تضمنت بفقرتيها(ج, و)بيع المال غير المنقول بمعرفة دائرة الإجراء إلا أنه يجب عند تطبيق نص المادة (103) من قانون التنفيذ أن لا يتم الخروج عن الغاية التي أرادها المشرع من وضع قانون تقسيم الأموال غير المنقولة وهي الخروج من حالة الشيوع حيث أنه من قواعد التفسير الواجب مراعاتها عند تفسير النصوص أن يفسر القاضي النص القانوني بالمعنى الذي يحدث معه أثراً يكون متوافقاً مع الغرض الحقيقي المراد من النص ومؤمّناً التناسق بينه وبين النصوص الأخرى ذات العلاقة بمعنى أن يقود التفسير إلى تجانس وتقارب النص المطلوب تفسيره مع سائر النصوص المتعلقة بذات الموضوع .

وبالتالي نجد أن الغاية التي قصدها المُشرع في المادة (103) من بيع حصة المدين هي من أجل حصول الدائن على حقه من ثمن هذه الحصة في حين أن الغاية من بيع حصة الشريك هي الخروج من حالة الشيوع . وبالتالي فإن حكم المنع واستعادة العقار الوارد في المادة (104) من قانون التنفيذ ينحصر تطبيقه على حصة المدين التي تم بيعها أمام دائرة التنفيذ ولا يمكن إنزاله على بيع حصة الشريك لأن الغاية من بيع هذه الحصه أمام دائرة التنفيذ هي الخروج من حالة الشيوع لذا يتعذر تطبيق حكم المنع والإستعادة عليها .

نستلخص من كل ما تقدم أن أحكام المادة (104) من قانون التنفيذ لا يمكن تطبيقها على بيع حصة الشريك في العقار غير القابل للقسمة لأن ذلك يتعارض مع الغاية التي أرادها المشرع من بيع هذه الحصة أمام دائرة التنفيذ وهي إزالة الشيوع وقسمة المال الشائع إن رأيتم ذلك مناسباً.