المؤتمر القضائي الأول

 
تحت الرعاية الملكية السامية افتتح المؤتمر القضائي الاردني الاول في مركز الحسين للمؤتمرات \ البحر الميت بتاريخ 24/6/2004 بمشاركة جميع قضاة المحاكم النظامية في المملكة، بالأضافة الى متحدثين من القضاة الاردنيين و بعض القضاة من دول عربية شقيقة لمناقشة أهم الجوانب المتعلقة بتطوير الاجهزة القضائية و الادارية المساندة

وقـد جـاء الاعـداد والتنسيـق لهـذا المؤتمـر بالتعـاون بيـن رئاسة المجلس القضائي ووزارة العدل من جهة وجمعية القضاة والمحامين الأمريكيين من جهة أخرى ، وقد ناقش المشاركون عدة محاور أهمها عرض لاستراتيجية تطوير القضاء للاعوام (2004-2006) و مناقشة ورقة عمل حول حوسبة اعمال المحاكم واخرى حول التدريب المستمر وادارة المحاكم وختاماً اصدار التوصيات للعمل بها  .

وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن العدل هو أساس الحكم وان تقدم المجتمعات لا يتحقق إلا بالعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص "ولن نسمح لاي شخص بان يأخذ حق غيره أو يعتدى عليه ولن يكون هناك أحد فوق القانون". وقال جلالته في كلمة توجيهية أمام قضاة المحاكم النظامية في المملكة المشاركين في المؤتمر القضائي الأردني الأول انه من المؤسف أن تحاول مجموعة قليلة فاسدة العبث بمستقبل أبنائنا وبناتنا من الطلاب والطالبات الذين هم مستقبل هذا الوطن ورأس ماله مؤكدا جلالته انه لن يسمح لأي شخص بخيانة الأمانة أو الإساءة لثقة الناس بمؤسسات الوطن. أضاف جلالته أن من أهم أهداف الإصلاح والتنمية هو الاستقلال التام للقضاء وتطويره حتى يكون قادرا على استيعاب كل التحديات الجديدة مشيرا جلالته الى ان العمل الكبير يحتاج الى وقت. وعبر جلالته عن اعتزازه بالجهاز القضائي والعاملين فيه مؤكدا اهمية استقلال القضاء ليكون قادرا على استيعاب التحديات الجديدة. كما أعرب جلالته عن أمله بان يكون برنامج تطوير القضاء «البرنامج الشخصي والواجب الوطني الاول لاعضاء الجهاز القضائي». وأمر جلالة الملك بتخصيص قطع اراضٍ لانشاء اسكان لاعضاء الجهاز القضائي العاملين. وأمِلَ جلالة الملك ان يتعامل كل قاض مع برنامج تطوير القضاء وكأنه برنامجه الشخصي وواجبه الوطني الاول.

ومن جانبه قال رئيس محكمة التمييز رئيس المجلس القضائي القاضي الأستاذ محمد صامد الرقاد ان القضاة بشر يصيبون ويخطئون ولكنهم يعلمون أنكم لا ترضون من الأعمال إلاّ ما كان جادا وصائباً ومن الجهود إلا ما كان صادقاً ومخلصاً ومن الإنجازات إلا ما كان متفوقاً ومتميزاً . واضاف ان استقلال القضاء مبدأ استقر في جميع دساتير الدول الديموقراطية .

وقال وزير العدل وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور صلاح البشير ان الهدف من المؤتمر ينصب على تطوير القضاء والاجهزة المساندة له في وزارة العدل حماية لحق الانسان وتعزيزاً لمواطنته وارساء لقيم المجتمع المدني والبيئة الاقتصادية والاستثمارية المنافسة. 
كانت غاية كل من معالي رئيس المجلس و معالي الوزير من عقد هذا المؤتمر غير المسبوق هو إطلاع القضاة على استراتيجية تطوير القضاء وتعريفهم بها ، وكان بمثابة فرصة حقيقية لإشراكهم بهذه الإستراتيجية من خلال حثهم على التحاور وجمع الآراء حولها وطرح الأسئلة وما يهمهم من أمور . التزمت الوزارة بتخصيص حجم كبير من الوقت والموارد بما يكفل نجاح هذا الحدث الهام.

وخلال فترة التحضيرات للمؤتمر ، تم دعوة خبيرين إقليمين في مجال التطوير القضائي ، كما تم إعداد مواد موضوعية وترويجية ليتم توزيعها فـي المؤتمر ، وتم الترتيب لكافة الأمور المتعلقة بوجبات الطعام ، والإقامة ، والمواصلات الخاصة بالقضاة ، بالإضافة إلى تنظيم وتجهيز قاعات المؤتمر بكافة المعدات اللازمة .حيث قامت وزارة العدل بالتعاون مع كل من جمعية القضاة والمحامين الأمريكيين والمجلس القضائي ، في أيار وحزيران ، بالعمل عن كثب في التخطيط لعقد المؤتمر القضائي الأردني الأول واستضافته. وفي 24 و 25 من حزيران ، اجتمع غالبية القضاة الأردنيين الذين يبلغ عددهم 600 ستماية قاض في مركز الحسين للمؤتمرات . لقد كان هذا المركز الأشبه بتحفة فنية ، والذي يقع في منطقة البحر الميت ، مرحلة جديرة بمؤتمر القضاة . كما ساهم توفر أحدث الأجهزة الصوتية والترجمة ولوازم الكمبيوتر بتيسير إلقاء تقديم العروض والأوراق .  وكان لحضور جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفل افتتاح المؤتمر دور بارز في إظهار الدعم المقدم لاستراتيجية تطوير القضاء.


توصيات المؤتمر :

* أوصى المشاركون في المؤتمر القضائي الأردني الأول الذي عقد في مركز الحسين بن طلال بالبحر الميت يومي الخميس والجمعة الموافقين 24 و 25 من حزيران برفع برقية شكر وامتنان وعرفان باسم رئيس المجلس القضائي الى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين على تفضله برعاية المؤتمر القضائي الاول وعلى تفضله بتكريم القضاة بمنحهم أرضاً لغايات الاسكان وبذل قصارى الجهود لترجمة التوجيه السامي الذي تفضل به جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله المتمثل بانه لا يمكن تصور مجتمع متقدم بدون قضاء متطور.

* والتأكيد على اهمية استقلال القضاء ليكون قادرا على مواجهة التحديات المستجدة وان يكون برنامج التطوير القضائي برنامجا شخصيا وواجبا وطنيا رئيسيا لكافة اعضاء الجهاز القضائي ومتابعة الجهود لعقد المؤتمر القضائي سنويا.

* والاشادة بالتعاون البناء بين وزارة العدل والمجلس القضائي وبخاصة الجهود الموصولة من الدكتور صلاح الدين البشير وزير العدل وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء لتنفيذ برنامج التطوير القضائي.

* ومتابعة تنفيذ توصيات اللجنة الملكية فيما يتعلق بزيادة عدد القضاة الى 800 قاض.

* والمثابرة على تطوير القضاء والاستمرار في تعميق برنامج التدريب القضائي المستمر والتعامل معه كحق وواجب. وتعزيز دور الرقابة والتفتيش وتفعيل مبدأي التقييم والمساءلة.

* ايفاد القضاة في بعثات علمية للحصول على درجات علمية عالية في مختلف فروع القانون واغتنام كل فرصة سانحة لاطلاع القضاة على الانظمة القضائية المتطورة في الدول المتقدمة في دورات متتابعة ومضاعفة الاهتمام باللغتين الانجليزية والفرنسية.

* متابعة التنسيق بين وزارة العدل وكافة الدوائر الرسمية والاهلية من اجل مضاعفة الاهتمام بتنفيذ طلبات المحاكم. والانفتاح المنضبط على مختلف وسائل الاعلام لتوعية الاخوة المواطنين باهمية الخدمة التي يقدمها لهم القضاء.

* اهمية دور كل منهم في مساعدة القضاة على فصل النزاعات في الوقت المعقول.

* الاهتمام بكل ما يؤدي الى تحسين اوضاع القضاة والتنسيق بين رئيس المجلس القضائي ووزير العدل لتعيين مدير اداري للمحاكم يكون مسؤولا عن الجهاز الاداري لدى المحكمة ويرتبط برئيس المحكمة.

تبليغ الأوراق القضائية في القضايا البدائية بواسطة الشركات في المراكز التي يوجد لها فروع في منطقتها .