قرار رقم (81) صادر عن الهيئة المختصة لدى محكمة إستئناف عمان للنظر بالطعون الإنتخابية بتاريخ 27/2/2013

محكمة استئناف عمان
الرقم 81/2013
طعون انتخابية
المملكة الأردنية الهاشمية
وزارة العدل
إعلام صادر عن محكمة الاستئناف المأذونه بإجراء المحاكمة و إصدار
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية
عبد الله الثاني بن الحسين المعظم

برئاسة القاضي الرئيس قاسم المومني
وعضوية القاضيين الأستاذين احسان بركات ووليد كناكريه

المستدعي (الطاعن):- المحامي جمال نهار محمد العدوان بصفته مرشح وناخب في الدائرة الخامسة / عمان.
المستدعى ضدهم (المطعون عليهم):-
1- الهيئة المستقلة للانتخاب.
2- مريم محمد موسى اللوزي.
3- موسى عمير حسن ابو سويلم.
جهة الطعن :- الطعن في نواب الدائرة الخامسة العاصمة/ عمان عن المقعد المسلم.
وقائع الطعن واسبابه
1- تم اعلان فوز كلا من مريم محمد موسى اللوزي باصوات قدرها 3631 وموسى عمير حسن ابو سويلم باصوات قدرها 3610.
2- المستدعي (1) تم اعلان رسوبه باصوات قدرها 211 صوت.
3- لهذا الفرق الشاسع في النتيجة وكون المستدعي مرشح نيابي للمرة الرابعة على التوالي.
4- الذين تم اعلانهم بانهم فائزون ظهر انهم ينتمون الى حزب الوسط الاسلامي ولم يكونوا معلنين عن ذلك في المقعد المسلم.
5- المستدعى ضده (1) كان يعامل المستدعي اثناء ترشيحه بمعامله غير لائقة بمواطن وناخب ومرشح ومحامي.
6- المستدعى ضده (1) عمل على وضع دورية امنية امام مقر المستدعي وظهرها الى مقره وكانت مشغلة الاضوية والغمازات واللوحات وتعمل على توقيع المركبات ومن كان ياتي للمقر وكانوا يسالونه الى اين مما اعاق العملية الانتخابية للمستدعي، وفي ليلة الانتخابات تم وضع دورية امنية عدد اثنين ودورية راجلة عدد اثنين وفي ليلة الفرز تم وضع دورية بحث جنائي او امن وقائي.
7- اتصل شخص يدعي انه علي الزعبي من دائرة المخابرات العامة وطلب ازالة الدعاية الانتخابية من على شارع الشعب ووضعا بعد مركز الملكة رانيا العبدالله للمعلومات وقام المستدعي ببعث ورشة لازالة الدعاية الانتخابية وبعثوا دورية للاشراف عليه فلماذا لا يقوموا بازالة الدعاية الانتخابية للمرشحين الاخرين.
8- التاخر في اعلان نتائج الدائرة الخامسة العاصمة.
9- اعلان فوز مريم اللوزي باصوات 3611 ثم اعلانها باصوات 3631 فمن اين اتت هذه الزيادة.
10- التسجيل الجماعي من قبل المستدعى ضده (1) للناخبين.
11- تسليم بحدود خمسة الاف بطاقة ناخب لشخص واحد في بريد ام السماق.
12- تسهيل تسجيل الناخبين في مكتب احوال وجوازات صويلح لمرشحين دون اخرين.
13- وجود طاولة وكرسي جالس عليهما مرشح اثناء التسجيل في بريد ابو نصير.
14- تم تقديم شكوى للهيئة المستقلة للانتخابات لمدير العمليات الانتخابية ولمجموعته وثم بعد فترة لرئيس الهيئة المستقلة للانتخابات ومعه اثنين لكن دون فائدة.
15- مركز امن الرشيد منع ورشة تركيب الدعاية الانتخابية من وضع دعاية للمستدعي عند عامود مركز الامن وكان واضع للمرشح محمد ابو هديب فلماذا فلان يرث وفلان لا يرث؟
16- تم الاعلان في الاجهزة الاعلامية عن تقدم المرشح محمد ابو هديب ثم ظهر بعد فترة طويلة انه خاسر.
17- تم اعلان فوز قائمة المواطنة ثم النهوض الديمقراطي ثم تعيرن الى النهوض الديمقراطي ثم تغيرن الى المواطنه فلماذا هذا التخبط؟
18- وضع افراد من الاجهزة الامنية لتسجيل الناخبين في مكتب احوال وجوازات صويلح فاين عدم تدخل الاجهزة الامنية؟ وبائع القهوة غازي ابو صنوبر كان يجول في اروقة المكتب ويتدخل في العمل.
19- ووضع موظف من متصرفي لواء الجامعة واسمه جمال شنيكات من لجنة الفرز والاقتراع لانتخابات الدائرة الخامسة لعامة عمان وهو المعروف عنه انه كان في انتخابات 2003، 2007، 2011 زمن اشراف وزارة الداخلية فلماذا هذا التدخل من قبل الحكومة؟
وبالمحاكمة الاستئنافية الجارية علنا بحضور المستدعي وحضور مساعد المحامي العام المدني ممثلا عن المستدعى ضدها الاولى وحضور المحامي يوسف الضمور عن المستدعى ضده الثالث وغياب المستدعى ضدها الثانية المقرر اجراء محاكمتها بمثابة الوجاهي تليت لائحة الطعن وكررها المستدعي وتقدم مساعد المحامي العام المدني بطلب لرد الطعن لعدم دفع الرسوم كما وتقدم بلائحة جوابية ومذكرة تشتمل على الدفوع والاعتراضات وقدم وكيل المستدعى ضده الثالث لائحة جوابية ومذكرة بدفوعه واعتراضاته.
وفي جلسة 24/2/2013 تغيب المستدعي (الطاعن) عن جلسة المحاكمة فتقرر إجراء محاكمته وجاهيا اعتباريا وترافع كل من مساعد المحامي العام ووكيل المستدعى ضده الثالث شفاهه مكررين أقوالهم ودفوعهم طالبين بالنتيجة رد دعوى المستدعي وتضمينه الأتعاب.
بعد التدقيق والمداولة :-
من حيث الشكل:-
نجد بان لائحة الطعن مقدمة بتاريخ 7/2/2013 و ان نشر نتائج الانتخاب قد تم في عدد الجريدة الرسمية (5201) تاريخ 29/1/2013 وبما يترتب معه ان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية .
وعن الدفع الشكلي : الذي أثاره مساعد المحامي العام المدني وحاصله ان الطعن بصحة النيابة المقدم إلى محكمة الاستئناف لا يحكمه قانون الانتخاب بل هو مستمد من نص المادة (71) من الدستور التي أوضحت طرق الطعن بصحة النيابة وبما ان هذا الطعن مستند إلى أحكام المادة (71) من الدستور وليس الى قانون الانتخاب وبالتالي يتوجب على الطاعن ان يدفع رسم مقطوع مقداره ديناران وفقا لنص المادة (17) من نظام رسوم المحاكم وتعديلاته رقم 43 لسنة 2005 وبما ان الطاعن لم يدفع الرسوم فيكون طعنه مستوجب الرد.
وفي ذلك نجد بان المادة 20 من قانون الانتخاب رقم (25) لسنة 2012 نصت على أن "تعفى الاستدعاءات والاعتراضات والطعون التي تقدم بموجب أحكام هذا القانون والنظام والتعليمات التنفيذية الصادرة بمقتضى هذا القانون وكذلك القرارات الصادرة بشأنها عن اللجان والهيئات والمحاكم من أي رسوم وطوابع بما في ذلك رسوم الوكالات للمحامين".
كما ان المادة 57 من ذات القانون نصت بان يتم الطعن في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب وفق أحكام المادة 71 من الدستور.
ومن خلال ذلك يتضح ان اختصاص محكمة الاستئناف المستند لنص المادة 71 من الدستور إنما ينصب على النظر في الطعون المتعلقة بصحة نيابة أعضاء مجلس النواب والتي يتم الوصول إليها من خلال العملية الانتخابية المنظمة بموجب قانون الانتخاب والذي نص في المادة 20 منه على إعفاء جميع الاستدعاءات والاعتراضات والطعون التي تقدم بموجبه من أي رسوم وطوابع وبدلالة المادة 57 من ذات القانون والتي بين حكمها أن الطعون في صحة النيابة تتم وفق المادة 71 من الدستور.
وبما يترتب على ذلك ان هذا الطعن معفى من الرسوم ولا يرد الدفع الذي اثاره مساعد المحامي العام المدني مما يتعين رده.
أما فيما يتعلق بالدفع الذي أثاره مساعد المحامي العام المدني بعدم توافر الخصومة مع المستدعى ضدها الأولى (الهيئة المستقلة للانتخاب).
نجد ومن الرجوع لأحكام المادة (54) من قانون الانتخاب ان الحكم المستخلص من الفقرة (أ) منها أعطى لمجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب حق اعتماد النتائج الأولية في الانتخابات للدوائر الانتخابية المحلية ويعتبر قرار المجلس هو القرار الذي يحدد المركز القانوني للمترشحين في كل دائرة من دوائر الانتخابات المحلية.
أما المادة (55) من ذات القانون فقد أناطت بمجلس مفوضي الهيئة المستقلة إعلان النتائج النهائية للانتخابات ونشرها في الجريدة الرسمية .
ومن خلال ذلك يتضح أن الطعن الذي يقدم في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب إنما يتعلق في شق منه بالقرارات التي انيطت بمجلس مفوضي الهيئة المستقلة والتي يترتب عليها تثبيت النتائج الأولية الخاصة بعملية الاقتراع وبالتالي تحديد المراكز القانونية للمرشحين في الدائرة الانتخابية المحلية وبيان أسماء الفائزين في تلك الدائرة.
الأمر الذي يجعل من الهيئة المستقلة للانتخاب ممثلة بمجلس مفوضيها خصما في الطعون التي تقدم للطعن بصحة نيابة أعضاء مجلس النواب وبما يترتب عليه عدم ورود هذا الدفع مما يستوجب رده.
وفي الموضوع :-
وعن اسباب الطعن :-
نجد بان الطاعن استند في طعنه على وقائع مفادها انه تم اعلان فوز كل من مريم محمد موسى اللوزي بأصوات عددها (3631) وموسى عمير حسن ابو سويلم بأصوات عددها (3610) وان المستدعي تم إعلان رسوبه بأصوات قدرها (211) صوت بالرغم من انه مرشح نيابي للمرة الرابعة على التوالي وان الذين تم إعلان فوزهم ظهر بأنهم ينتمون إلى حزب الوسط الإسلامي ولم يكونوا معلنين عن ذلك في المقعد المسلم.
وان الهيئة المستقلة عاملت المستدعي معامله لا تليق بمواطن ومرشح ومحامي اثناء ترشيحه كما وقامت بوضع دوريه أمنية امام مقر المستدعي وظهرها الى مقره وكانت مشغلة الاضويه والغمازات وللوحات وتعمل على توقيع المركبات ومن كان يأتي للمقر كانوا يسألونه الى اين مما اعاق العملية الانتخابية للمستدعي كما تم وضع دوريتين بالإضافة الى دورية بحث جنائي ليلة الفرز واتصل شخص من دائرة المخابرات العامة وطلب ازالة الدعاية الانتخابية الخاصة بالمستدعي كما وتم التاخير بإعلان نتائج الدائرة الخامسة وأعلن عن فوز مريم اللوزي بحصولها على (3611) صوتا تم اعلن عن فوزها بما مجموعه (3631) صوتا فمن أين أتت الزيادة وكانت المستدعى ضدها الأولى تقوم بتسجيل جماعي للناخبين كما تم تسليم خمسة ألاف بطاقة انتخابية لشخص واحد في بريد ام السماق . قدمت الشكوى للهيئة المستقلة ولكن دون فائدة وتم الإعلان عن تقدم المرشح محمد ابو هديب ثم ظهر بعد فترة طويله انه خاسر، كما تم الإعلان عن فوز قائمة المواطنه ثم النهوض الديمقراطي ثم تغيرت الى النهوض الديمقراطي ثم الى المواطنه لماذا هذا التخبط.
كما تم وضع افراد من الأجهزة الأمنية لتسجيل الناخبين فأين عدم تدخل الأجهزة الأمنية كما وضع موظف من متصرفي لواء الجامعة في لجنة الفرز والاقتراع وهو معروف بأنه اشرف على انتخابات (2003، 2007، 2011، أي من زمن إشراف وزارة الداخلية لماذا تدخل الحكومة.
* وفي ذلك تجد محكمتنا ومن الرجوع لأحكام المادة 71 من الدستور ان الفقرة (1) أعطت لمحاكم الاستئناف حق الفصل في الطعون التي تقدم في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب وفقا للدوائر الانتخابية التي تتبع لمحكمة الاستئناف.
أما الفقرة (5) من ذات المادة فقد أعطت لمحكمة الاستئناف صلاحية بطلان الانتخابات في الدائرة الانتخابية إذا تبين لها ونتيجة نظرها في الطعن المقدم لها ان إجراءات الانتخابات لا تتفق وأحكام القانون.
ومن خلال ذلك يتضح أن اختصاص محكمة الاستئناف ينحصر بالفصل في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب كنتاج للعملية الانتخابية التي تم تنظيم إجراءاتها وفق أحكام قانون الانتخاب.
وبتنزيل حكم القانون على الوقائع التي استند إليها الطاعن في طعنه ودون النظر إلى مدى ثبوت هذه الوقائع نجد ان ما اثاره الطاعن لا يتعلق بصحة نيابة نائب او أكثر من نواب الدائرة الخامسة / عمان وإنما ينصب على وقائع سابقة ليوم الاقتراع فمن مراجعة تلك الأسباب نجد أن الفرق الشاسع في النتيجة بين المستدعي والمستدعى ضدهم لا ينهض سببا للطعن طالما ان النتيجة كانت فعلا كما أعلنت.
وان انتماء مرشح أو أكثر إلى حزب سياسي لا يخالف القانون بل هو يتفق مع القوانين السارية المفعول والمعمول بها.
وان معاملة المستدعي معاملة غير لائقة لا يشكل سببا اخر يوجب الطعن في صحة نيابة المستدعى ضدهم .
أما وضع دورية شرطة أمام المقر الانتخابي للمستدعي باضويتها وغمازاتها فلا يمكن تفسيرها على انها موجهة له ولإعاقة العملية الانتخابية طالما من المعلوم للكافة بان وجود مثل هذه الدوريات هو للمحافظة على الأمن والنظام العام ومحاربة العبث بهما.
وفيما يتعلق بما ورد ببنود لائحة الطعن ذوات الأرقام 7 ، 10، 11، 12، 13 ، 14، 15، 16، 18، 19 نجد أنها تنصب على إجراءات ووقائع تمت قبل بدء عملية الانتخابات ويوم الاقتراع.وهي إجراءات تكون عادة في الموروث الشعبي في معرض نقد إجراءات عملية الانتخاب ويتم التداول بها في المجالس ولا يمكن الأخذ بها على أنها أسباب جدية تصلح للبحث بها ومناقشتها مما يتعين الالتفات عنها.
وفيما يتعلق بباقي أسباب الطعن الواردة والمتعلقة في إعلان النتائج والتأخير بإعلانها.
فان الرد عليها بان النتائج المعتمدة هي فقط تلك الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بذلك أما الإعلان الأولي عبر وسائل الإعلام المختلفة فلا يعتد به ولا يعدو كونه اجتهادا يتحمل مسؤوليته من قام به ولا يمكن ان تسال الهيئة المستقلة صاحبة الاختصاص بذلك عما يقوم به غيرها.
وحيث ان الفقرة (1) من المادة 71 من الدستور أوجبت على الطاعن بيان أسباب طعنه التي تنهض بوقائع تتصل بصحة نائب أو أكثر في دائرته الانتخابية وحيث ان ما ذكره الطاعن في طعنه لا يشوب صحة نيابه أي من أعضاء الدائرة النيابية الخامسة/محافظة العاصمة عمان بما يترتب عليه عدم ورود أسباب هذا الطعن على النتائج النهائية الخاصة بانتخابات الدائرة الخامسة محافظة العاصمة التي أعلنها المستدعى ضده الأول.

وعليه وتأسيسا على ما تقدم وعملا بأحكام المادة 71/2 من الدستور الأردني تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا.

قراراً صدر وافهم علنا باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم بتاريخ 27/2/2013

عضـــــو عضـــــو الــرئـيـــس