قرار رقم (82) صادر عن الهيئة المختصة لدى محكمة إستئناف عمان للنظر بالطعون الإنتخابية بتاريخ 2-3-2013

محكمة استئناف عمان
الرقم 82/2013
طعون انتخابية
المملكة الأردنية الهاشمية
وزارة العدل
إعلام صادر عن محكمة الاستئناف المأذونه بإجراء المحاكمة و إصدار
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية
عبد الله الثاني بن الحسين المعظم

برئاسة الرئيس القاضي قاسم المومني
وعضوية القاضيين الأستاذين وليد كناكريه وزهير العمري

المستدعي:- احمد عيد محمود مشايخ/ وكيلته المحاميه ريم روبين عوده.
المستدعى ضدهم :-
1- الهيئة المستقلة للانتخاب.
2- مجلس المفوضين .
3- لجنة الانتخاب.
4- المعلن عن نجاحهما وهما محمد جميل محمد الظهراوي وقصي احمد عبد الحميد الدميسي.
بتاريخ 7/2/2013 تقدم المستدعي بهذا الطعن وموضوعه :-
1- الطعن بصحة انتخابات الدائرة الرابعة/ الزرقاء.
2- الطعن بصحة انتخاب المستدعى ضدهما محمد جميل الظهراوي وقصي احمد عبد الحميد الدميسي/ محافظة الزرقاء – لواء الرصيفة – الدائرة الرابعة.
وقد استند الطاعن بطعنه الى الوقائع التالية :-
1- المستدعي كان احد مرشحي الدائرة الانتخابية الرابعة محافظة الزرقاء.
2- يطعن المستدعي بصحة الاجراءات الانتخابية من حيث :-
أ-قامت لجان الفرز بقبول واعتماد الأوراق الفارغة والأوراق التي تم التأشير عليها دون كتابة الاسم لمرشح الدائرة المحلية وبصورة مخالفة لنص المادة 45 من قانون الانتخاب لمجلس النواب وتعديلاته رقم 25 لسنة 2012 والذي ينص صراحة على بطلان هذه الأوراق والبالغ عددها ثمانية وثلاثون ألفا والتي تم احتساب ست الاف ومائتان وستة وثمانون ورقة لصالح المستدعى ضده محمد الظهراوي واحتساب خمسة ألاف وثمان وثمانون ورقة منها لصالح المستدعى ضده قصي الدميسي.
ب- تم زيادة عدد المقترعين حيث أن الأوراق الموجودة في صناديق الاقتراع الموجودة في مدرسة طه حسين ومدرسة عين غزال ومدرسة المشيرفة المهنية ومدرسة أسيد تزيد عن الرقم الحقيقي.
ج-تم إغلاق النظام الالكتروني أثناء عملية التصويت بوجود لجنة الانتخاب وتم التلاعب بإجراءات العملية الانتخابية دون مبرر مما اثر على صحة وسلامة الإجراءات الانتخابية وبالتالي كان سبب مباشر للتلاعب بالنتائج.
د- مخالفة الهيئة المستقلة للانتخاب لمجلس النواب رقم 25 لسنة 2012 وتعليمات التنفيذية حين قامت بإعادة عملية فرز الأصوات دون وجود من يرغب من المرشحين ومندوبيهم ومندوبي القوائم والمراقبين.
هـ- نصت المادة 21 من قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم 25 لسنة 2012 على أن (تكون الدعاية الانتخابية حرة وفقا لأحكام القانون ويسمح القيام بها من تاريخ بدء الترشح وفق أحكام المادة 14 من هذا القانون وتنتهي بنهاية اليوم الذي يسبق اليوم المحدد للاقتراع) إلا أن المستدعى ضدهما استمرت الدعاية الانتخابية لهما حتى أثناء سير العملية الانتخابية وداخل مراكز الاقتراع وعلى أعين لجنة الانتخاب وبهذا أيضا يكون المستدعى ضدهما قد خالفا نص المادة 23/أ/5 من هذا القانون.
و- التناقض التام ما بين النتائج الأولية المعلنة على جميع وسائل الإعلام والنتائج الرسمية التي تم الإعلان عنها في صبيحة اليوم التالي.

وهو يلتمس بالنتيجة :-
قبول الطلب شكلا وفي حال الثبوت قبول الطلب موضوعا وإلغاء نتائج الانتخابات للدائرة وإعلان المستدعي المرشح الفائز بأحد مقاعد الدائرة الرابعة / محافظة الزرقاء.
وبالمحاكمة الجارية علنا، بحضور وكيلة المستدعي وحضور مساعد المحامي العام المدني وكيل المستدعى ضدهما المحامي فراس ملكاوي.
تليت لائحة الطعن وقدم الحاضران عن المستدعى ضدهم لائحتيهما الجوابيتين ومذكرتان بدفوعهما واعتراضاتهما كما تقدمت وكيلة المستدعي بردها على اللوائح الجوابية وقائمة بينات وحافظة مستندات حيث قررت المحكمة عدم إجابة الطلب بسماع البينة الشخصية على الوقائع المطلوبة وأما بالنسبة للبينات اللاحقة وبما أن تلك البينات جاءت لاحقة لتقديم الطعن فقد قررت المحكمة عدم إجابة الطلب بشأنها.
قدمت وكيلة المستدعي مرافعتها الخطية وترافع مساعد المحامي العام المدني ووكيل المستدعى ضدهما .
وبعد التدقيق والمدأو لة :-
من حيث الشكل :-
وحيث أن نتائج الانتخابات النيابية نشرت في عدد الجريدة الرسمية رقم 5201 تاريخ 29/1/2013 وان المستدعي تقدم بطعنه لدى هذه المحكمة بتاريخ 7/2/2013 .
وحيث أن مدة تقديم الطعون وفقا للمادة 71 من الدستور أن يكون خلال خمسة عشر يوما من تاريخ نشر نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية فيكون الطعن قد قدم خلال المدة القانونية مما يتعين قبوله شكلا.
ومن حيث الموضوع :-
نجد أن الهيئة المستقلة للانتخاب، قامت بإجراء الانتخابات النيابية في المملكة لانتخاب مجلس النواب السابع عشر بتاريخ 23/1/2013 وتم إعلان نتائج الانتخابات بالتوالي اعتبارا من مساء ذلك اليوم حيث أعلنت النتائج النهائية الرسمية في عدد الجريدة الرسمية رقم 5201 الصادر بتاريخ 29/1/2013 وبموجب هذه النتائج فقد أعلن عن فوز المستدعى ضدهما محمد جميل الظهراوي وقصي احمد الدميسي بالمقعدين المخصصين للدائرة الانتخابية الرابعة في محافظة الزرقاء .
وفي الرد على أسباب الطعن :-
وعن السبب (1) المتعلق بقيام لجان الفرز بقبول اعتماد الأوراق الفارغة والأوراق التي تم التأشير عليها لمرشح الدائرة المحلية بصورة مخالفة لنص المادة (45) من قانون الانتخاب لمجلس النواب فإننا نجد أن المادة (39/د) من قانون الانتخاب تضمنت بان يقوم المقترع بكتابة اسم مرشح واحد على ورقة الاقتراع المخصصة للدائرة الانتخابية المحلية وفق ما تحدده التعليمات التنفيذية.
أما بالنسبة للدائرة الانتخابية العامة فقد اكتفت تلك المادة بقيام المرشح بالتأشير على اسم ورقم القائمة وبالرجوع التعليمات التنفيذية الخاصة بتشكيل اللجان الخاصة بالاقتراع والفرز وجمع الأصوات نجد أن المادة 7/و من التعليمات قد تضمنت بان يقوم المقترع في الدائرة المحلية بكتابة اسم المرشح الذي يريد الاقتراع له إزاء الاسم المطبوع لذلك المرشح وإذا كان الناخب أمياً فيؤشر إزاء صورة المرشح الذي يريد الاقتراع له مما يعني أن قانون الانتخاب والتعليمات الصادرة بموجبه تقضي بكتابه اسم المرشح إزاء الاسم المطبوع على ورقة الاقتراع للمقترع غير الأمي وليس بالكتابة والتأشير كما يشير إلى ذلك مساعد المحامي العام المدني في رده على أسباب الطعن فتكون إجراءات الاقتراع في الدوائر المحلية بالتأشير فقط لا تتفق وأحكام القانون إلا أننا نجد أن المادة 45 من قانون الانتخاب لمجلس النواب وكذلك المادة 17 من التعليمات التنفيذية الخاصة بتشكيل اللجان بالاقتراع والفرز وجمع الأصوات قد حددت على سبيل الحصر الحالات التي تعتبر فيها ورقة الاقتراع باطلة وهي :-
1- إذا كانت غير مختومة بخاتم الدائرة الانتخابية المحلية أو غير موقعة من رئيس لجنة الاقتراع والفرز.
2- إذا تضمنت الورقة عبارات معينة أو إضافات تدل على اسم الناخب.
3- إذا لم يكن بالإمكان قراءة اسم المرشح المدون عليها او لم يكن بالإمكان تحديد القائمة التي تم التأشير عليها.
4- إذا اشتملت ورقة الاقتراع على أكثر من اسم فيؤخذ الاسم الأول.
5- إذا تم التأشير في ورقة الاقتراع المخصصة للدائرة الانتخابية العامة على أكثر من قائمة.
ولم يرد في القانون ما يرتب البطلان في حالة تأشير الناخب على اسم المرشح بدلا من كتابة اسمه.
كما أن المادة 24 من قانون أصول المحاكمات المدنية قد نصت على انه (يكون الإجراء باطلا إذا نص القانون على بطلانه أو إذا شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم).
وحيث انه لم يرد في قانون الانتخاب والتعليمات الصادرة بموجبه أي نص يقضي ببطلان قيام المرشح بالتأشير على اسم المرشح بدلا من كتابة اسمه كما لم يرد في الطعن ما يثبت إن ذلك الإجراء قد تسبب بعيب جوهري ترتب عليه ضرر كان من شانه التأثير في إرادة الناخب وبالنتيجة في نتائج الانتخابات الأمر الذي يجعل من هذا السبب غير وارد.
أما فيما يتعلق بباقي أسباب الطعن والتي يدعيها المستدعي في طعنه من زيادة عدد المقترعين بزيادة الأوراق الموجودة في صناديق الاقتراع في بعض مراكز الاقتراع وبأنه تم إغلاق النظام الالكتروني أثناء عملية التصويت والتلاعب في العملية الانتخابية وانه جرى تغيير اللجان في احد مراكز الاقتراع وانه جرى إعلان فوز المستدعي في جميع وسائل الإعلام ثم جرى الإعلان رسميا عن أسماء المستدعى ضدهم كفائزين وعدم تقيد المستدعى ضدهم بالمادة (21) من قانون الانتخاب المتعلقة بالدعاية الانتخابية .
فإننا نجد أن عبء إثبات وقوع خلل أو تجاوز في العملية الانتخابية يقع على عاتق الطاعن ابتداء بحيث ينبغي عليه تقديم معلومات وافيه من شأنها إضفاء المنطق والجدية والدقة بما يدعيه لتتمكن المحكمة استخدام صلاحيتها للبحث والتحقق بصحة عملية الانتخاب.
وبالرجوع إلى الأسباب التي يدعيها الطاعن فإننا نجد بأنها أسباب عامة غير محددة في غالبها منها ما يتعلق بإجراءات سابقة لعملية الانتخاب ومنها ما يتعلق بإجراءات لاحقة لعملية الاقتراع والفرز وإعلان النتائج ومنها ما لم يقدم المستدعي أية بينة لإثباته إضافة إلى انه لم يرد ما يثبت أن تلك الأمور قد تسببت بوقوع خلل في عملية الاقتراع أو الفرز من شأنه التأثير على أي من نتائج الانتخابات في الدائرة الانتخابية محل الطعن (الزرقاء /الرابعة) خاصة أن المادة 46 من قانون الانتخاب أعطت لجان الاقتراع والفرز صلاحية الفصل في الاعتراضات التي يقدمها المرشحون أو مندوبوهم أثناء إجراء عملية فرز الأصوات كما أن المادة (53) من ذات القانون قد أعطت مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب صلاحية إعادة عملية الاقتراع والفرز وإلغاء نتائج الانتخاب في الدائرة الانتخابية إذا تبين وقوع خلل في عملية الاقتراع أو الفرز في احد مراكز الاقتراع والفرز من شأنه التأثير على أي من النتائج الأولية للانتخابات في الدائرة الانتخابية المحلية ولم يرد ما يشير إلى قيام المستدعي بالإبلاغ عن أي خلل أو تجاوزات قانونية خلال عمليتي الاقتراع والفرز للجهة المعنية.
أما المادتين (54، 55) من قانون الانتخاب فقد اعتبرت النتائج النهائية للانتخابات هي النتائج التي يقرر مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب اعتمادها ويعلنها ويتم نشرها في الجريدة الرسمية أما النتائج التي يتم إعلانها عبر وسائل الإعلام المختلفة فهي لا تعدو كونها اجتهادا من تلك الوسائل ومراسليها تعبر عن وجهة نظرها هي وما توصلت إليه من نتائج احتساب ما حصل عليه كل مرشح، وهي وحدها التي تتحمل مسؤولية تلك النتائج .
ولا يمكن بأي حال من الأحوال مساءلة الهيئة المستقلة للانتخاب على أنها هي مصدرها باعتبار الهيئة هي الجهة الوحيدة التي أناط بها القانون بمسؤولية إدارة الانتخابات النيابية وبضمنها إعلان النتائج الأولية والنهائية عبر نشرها في الجريدة الرسمية وفقا للنصوص القانونية المشار إليها أعلاه.

وعليه وتأسيسا على ما تقدم تقرر المحكمة وعملا بالمادة 71/2 من الدستور الأردني رد الطعن موضوعا.

قراراً قطعيا صدر باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبدا لله الثاني بن الحسين المعظم ملك المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 2/3/2013
عضـــــو عضـــــو الــرئـيـــس