قرار رقم (90) صادر عن الهيئة المختصة لدى محكمة إستئناف عمان للنظر بالطعون الإنتخابية بتاريخ 6-3-2013

محكمة استئناف عمان
الرقم 90/2013
طعون انتخابية
المملكة الأردنية الهاشمية
وزارة العدل
إعلام صادر عن محكمة الاستئناف المأذونه بإجراء المحاكمة و إصدار
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية
عبد الله الثاني بن الحسين المعظم

برئاسة الرئيس القاضي قاسم المومني
وعضوية القاضيين الأستاذين عاكف بشارات واحسان بركات

المستدعي (الطاعن):- غازي مبارك احمد الذنيبات/ وكيلاه المحاميان امين الخوالده وعلي السكارنه.
المستدعى ضدهم (المطعون ضدهم) :-
1- الهيئة المستقلة للانتخاب.
2- مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب.
3- لجنة الانتخاب في الدائرة الاولى/ محافظة الكرك.
4- رئيس لجنة الانتخاب في الدائرة الاولى/ محافظة الكرك بالاضافة لوظيفته.
5- لجان الاقتراع والفرز في الدائرة الاولى/ محافظة الكرك/ يمثلهم جميع المحامي العام المدني بالاضافة لوظيفته.
6- موفق محمد ابراهيم الضمور.
7- طه عبد الكريم ابراهيم الشرفاء.

بتاريخ 11/2/2013 تقدم المستدعي بهذا الطلب للطعن بنتائج انتخابات الدائرة الاولى / محافظة الكرك والتي نتج عنها فوز كل من المستدعى ضدهما السادس والسابع لدوره مجلس النواب الاردني السابع عشر والتي جرت بتاريخ 23/1/2013.

وقائع واسباب الطعن
أولا :- بتاريخ 23/1/2013 تم اجراء الانتخابات النيابيه لانتخاب مجلس النواب السابع عشر وقد كان المدعي/ المستدعي والمدعى عليهما /المستدعى ضدهما السادس والسابع من ضمن الناخبين والمرشحين الذي خاضوا هذه الانتخابات عن الدائرة الاولى/ محافظة الكرك والتي تم نشر نتائجها في الجريدة الرسمية العدد 5201 بتاريخ 29/1/2013.
ثانيا :- شاب العملية الانتخابية في الدائرة الاولى/ محافظة الكرك العديد من المخالفات والتجاوزات والاخطاء الجسيمة مما ادى الى التاثير على نتيجة هذه الانتخابات الامر الذي ترتب عليه خسارة المدعي/ المستدعي واعلان فوز المدعى عليهما/ المستدعى ضدهما السادس والسابع وبشكل مخالف لاحكام الدستور وقانون الانتخاب ومنها على سبيل المثال لا الحصر :-
1- المخالفات والاخطاء الجسيمة التي ارتكبها المدعى عليهم/ المستدعى ضدهم من الاول وحتى الخامس والتي تتمثل بابطال ما مجموعه 770 ورقة انتخابة خلافا لاحكام المادة 45 من قانون الانتخاب رغم ان عدد كبير جدا من تلك الاوراق المبطلة صحيحة وموافقة لاحكام القانون وكان واجب احتسابها لصالح المدعي/ المستدعي / بخلاف ما تم اعتماده وبشكل مخالف للقانون.
2- اختفاء بعض اوراق الاقتراع حيث بلغ عدد المقترعين في بعض الصناديق ارقام تفوق ما ظهر عند الفرز وحسب الكشوفات المرفقة بالصناديق ... كما لم يتقيد رئيس لجنة الاقتراع والفرز بتطبيق تعليمات الهيئة المستقلة للانتخاب المتعلقة باجراءات فرز الاصوات الخاصة بالدائرة الانتخابية المحليه.
3- التلاعب في اوراق الاقتراع من خلال وضع صورة المستدعي/ المدعي بجانب اسم مرشح اخر منافس له.
4- التلاعب في اجراءات الفرز وتبديل وتغيير عدد الاصوات المحتسبة للمستدعي (المدعي) في بعض صناديث الاقتراع حيث تم انقاص اصوات المستدعي بعد ان ظهرت على شاشه العرض وحسبما سيتضح من خلال محاضر اللجنةالمحلية وحسب قيود المندوبين.
ثالثا :- ان الاخطاء والتجاوزات والمخالفات التي تم ارتكابها قد ادت الى التاثير على نتيجة الانتخابات وبطلانها وبالتناوب فان اعلان فوز المدعى عليهما / المستدعى ضدهما السادس والسابع في هذه الانتخابات كنواب يمثلون الدائرة الاولى من محافظة الكرك واعلان خسارة المدعي (المستدعي) يشكل مخالفة صارخة لاحكام ونصوص الدستور الاردني وقانون الانتخاب والتي كلفت شفافيه اجراءات العملية الانتخابية وسلامتها في كافة مراحلها وفق احكام القانون.

وبالمحاكمة الاستئنافية الجارية علنا وفي جلسة 17/2/2013 وبحضور وكيل المستدعي المحامي علي السكارنه وحضور مساعد المحامي العام المدني الاستاذ امجد الوزني بصفته ممثلا عن المستدعى ضدهم من الاول وحتى الخامس وحضور وكيل المستدعى ضدهما السادس والسابع الاستاذ جهاد الحباشنه تليت لائحة الطلب وكررها وكيل المستدعي وطلب قبولها شكلا واستمهل ممثلي المستدعى ضدهم للاجابة وفي هذه الجلسة قررت المحكمة قبول الطلب شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية وفي جلسة 20/2/2013 قدم مساعد المحامي المدني طلباً لرد الطعن قبل الدخول بالاساس لعلة عدم دفع الرسم وقدم لائحة جوابية كما قدم وكيل المستدعى ضدهما السادس والسابع لائحة جوابية حيث طلبوا في هذه اللوائح الجوابية رد الطلب لافتقاره للسند القانوني وتضمين المستدعي الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة واجاب وكيل المستدعي في هذه الجلسة على طلب مساعد المحامي العام المدني وطلبا الالتفات عنه كون ان الدستور وقانون الانتخاب قد نصا صراحة على اعفاء الطعون الانتخابية من كافة الرسوم بما فيها رسوم الطوابع وطلب ابراز حافظة بيناته واجازة البينة الشخصية وفي جلسة 21/2/2013 قررت المحكمة تكليف وكيل المستدعي بتحديد وتوضيح بنود طعنه وبيان المخالفات والتجاوزات والاخطاء التي شابت العملية الانتخابية في الدائرة الاولى/ محافظة الكرك وبيان مراكز الاقتراع وصناديق الاقتراع التي يدعي وقوع التجاوزات بها وفي جلسة 25/2/2013 طلب وكيل المستدعي من المحكمة الايعاز الى الهيئة المستقلة للانتخاب لتوديع محاضر نتائج الفرز ومحضر لوحة تجميع النتائج للدائرة الانتخابية الاولى بالكرك وتم اجابة طلب وكيل المستدعي وفي جلسة 26/2/2013 ورد ت محاضر فرز الصناديق العائدة للدائرة الانتخابية الاولى/ الكرك وفي جلسة 28/2/2013 وبناء على تكليف المحكمة لوكيل المستدعي الوارد في جلسة 21/2/2013 طلب وكيل المستدعي فرز الصناديق ذوات الارقام 5 و30 و31 و34 و43 و71 و72 للدائرة الانتخابية الاولى لمحافظة الكرك مقدم ملاحظات على الصناديق المشار اليها.
وفي جلسة 3/3/2013 قررت محكمتنا تكليف المستدعي بيان الغاية من فرز الصناديق وما اذا كان يرغب بفرزها او جزء منها حيث افاد وكيل المستدعي بانه يرغب اعادة فرز الصناديق (5 ، 43 ، 72 ، 73) وذلك لبيان اعداد الاصوات بتلك الصناديق التي كانت لصالح المستدعي والمستدعى ضده طه الشرفاء وبيان عدد الاوراق المبطلة بالصناديق (30، 31) 34، 71) وقررت محكمتنا اجابة الطلب وتشكيل لجنتين يتم انتخاب اعضائها بالساعة السادسة من مساء يوم 3/3/2013 وتكليف المستدعي بدفع مبلغ 600 دينار كاتعاب خبرة الا ان وكيل المستدعي طلب بالساعة الواحدة من ظهر ذلك اليوم الواقع في 3/3/2013 افتتاح الجلسة وبعد اجابة طلبه بافتتاح الجلسة طلب اسقاط الطلب بناء على رغبة موكله ولم يمانع مساعد المحامي العام المدني بالاسقاط وكذلك وكيل المستدعى ضدهما السادس والسابع وفي جلسة 6/3/2013 لم يحضر وكيل المستدعي حيث تم اجراء محاكمته وجاهيا اعتباريا وقررت المحكمة تكليف باقي الاطراف بتقديم مرافعتهم ان رغبوا بذلك وختمت المحاكمة.
وبعد التدقيق والمداولة
من حيث الشكل :-
نجد ان نتائج الانتخابات النيابيه العامة قد صدرت بعدد الجريدة الرسمية رقم 5201 بتاريخ 29/1/2013 و تقدم المستدعي بهذا الطعن بتاريخ 11/2/2013 اي المدة القانونية فنقرر قبوله شكلا.

وعن الدفوع الشكلية التي أثارها مساعد المحامي العام المدني وحاصلها ان الطعن بصحة النيابة المقدم إلى محكمة الاستئناف لا يحكمه قانون الانتخاب بل هو مستمد من نص المادة (71) من الدستور التي أوضحت طرق الطعن بصحة النيابة وبما ان هذا الطعن مستند إلى أحكام المادة (71) من الدستور وليس الى قانون الانتخاب وبالتالي يتوجب على الطاعن ان يدفع رسم مقطوع مقداره ديناران وفقا لنص المادة (17) من نظام رسوم المحاكم وتعديلاته رقم 43 لسنة 2005 وبما ان الطاعن لم يدفع الرسوم فيكون طعنه مستوجب الرد.
وفي ذلك نجد بان المادة 20 من قانون الانتخاب رقم (25) لسنة 2012 نصت على ما يلي:- "تعفى الاستدعاءات والاعتراضات والطعون التي تقدم بموجب أحكام هذا القانون والنظام والتعليمات التنفيذية الصادرة بمقتضى هذا القانون وكذلك القرارات الصادرة بشأنها عن اللجان والهيئات والمحاكم من أي رسوم وطوابع بما في ذلك رسوم الوكالات للمحامين.
كما ان المادة 57 من ذات القانون نصت على ما يلي ( يتم الطعن في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب وفق أحكام المادة 71 من الدستور).
ومن خلال ذلك يتضح ان اختصاص محكمة الاستئناف المستند لنص المادة 71 من الدستور إنما ينصب على النظر في الطعون المتعلقة بصحة نيابة أعضاء مجلس النواب والتي يتم الوصول إليها من خلال العملية الانتخابية المنظمة بموجب قانون الانتخاب والذي نص في المادة 20 منه على إعفاء جميع الاستدعاءات والاعتراضات والطعون التي تقدم بموجبه من أي رسوم وطوابع وبدلالة المادة 57 من ذات القانون والتي بين حكمها أن الطعون في صحة النيابة تتم وفق المادة 71 من الدستور.
وبما يترتب على ذلك ان هذا الطعن معفى من الرسوم ولا يرد الدفع الذي اثاره مساعد المحامي العام المدني مما يتعين رده.

أما فيما يتعلق بالدفع الذي أثاره مساعد المحامي العام المدني بعدم توافر الخصومة مع المستدعى ضدها الأولى (الهيئة المستقلة للانتخاب).
نجد ومن الرجوع لأحكام المادة (54) من قانون الانتخاب ان الحكم المستخلص من الفقرة (أ) منها أعطى لمجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب حق اعتماد النتائج الأولية في الانتخابات للدوائر الانتخابية المحلية ويعتبر قرار المجلس هو القرار الذي يحدد المركز القانوني للمترشحين في كل دائرة من دوائر الانتخابات المحلية.
أما المادة (55) من ذات القانون فقد أناطت بمجلس مفوضي الهيئة المستقلة إعلان النتائج النهائية للانتخابات ونشرها في الجريدة الرسمية .
ومن خلال ذلك يتضح أن الطعن الذي يقدم في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب إنما يتعلق في شق منه بالقرارات التي انيطت بمجلس مفوضي الهيئة المستقلة والتي يترتب عليها تثبيت النتائج الأولية الخاصة بعملية الاقتراع وبالتالي تحديد المراكز القانونية للمرشحين في الدائرة الانتخابية المحلية وبيان أسماء الفائزين في تلك الدائرة.
الأمر الذي يجعل من الهيئة المستقلة للانتخاب ممثلة بمجلس مفوضيها خصما في الطعون التي تقدم للطعن بصحة نيابة أعضاء مجلس النواب وبما يترتب عليه عدم ورود هذا الدفع مما يستوجب رده.

وفي الموضوع :-
نجد أن المستدعي كان احد المرشحين للانتخابات النيابية عن الدائرة الانتخابية الأولى لمحافظة الكرك بالانتخابات التي جرت بتاريخ 23/1/2013 وانه وبعد إجراء الانتخابات وإجراء عملية الفرز ثبت أن المستدعي حصل على 2801 صوتاً بينما كانت النتيجة بخصوص المستدعى ضدهما أن المستدعى ضده موفق محمد الضمور قد حصل على 3875 صوتا وان المستدعى طه عبد الكريم إبراهيم الشرفاء حصل على 2809 أصوات الأمر الذي تم بناء عليه أعلاه فوز المستدعى ضدهما عن المقعدين المخصصين للمسلمين في الدائرة الانتخابية الأولى لمحافظة الكرك حيث طعن المستدعي بهذه النتيجة للأسباب الواردة في لائحة الطعن والمشار إليها أعلاه.

وعن كافة أسباب الطعن :-
والتي تنصب جميعها :- على ما شاب العملية الانتخابية في الدائرة الاولى/ الكرك من أخطاء ومخالفات وتجاوزات أدت إلى التأثير على نتيجة هذه الانتخابات .
ومنها ما تبين من إبطال 770 ورقة انتخابية رغم أن عددا كبيرا منها تعود لصالح المستدعي وكذلك أخطاء بعض أوراق الاقتراع وان عدد المقترعين في بعض الصناديق كانت تفوق ما ظهر عند الفرز وحسب الكشوفات المرفقة وكذلك التلاعب في أوراق الاقتراع وفي إجراءات الفرز وتبديل وتغيير الأصوات المحتسبة للمستدعي وان هذه الأخطاء أدت إلى التأثير على نتيجة الانتخابات وبطلانها.
وفي كل ذلك نجد :- ان ما ورد في هذه الأسباب التي ساقها المستدعي كأساس لطعنه قد وردت على سبيل العموم وكان يكتنفها الإبهام فهو لم يبين طبيعة هذه المخالفات والتجاوزات والتي ارتكبتها الهيئة المستقلة للانتخاب او لجان الاقتراع والفرز باستثناء ما أشار إليه في البند الأول حول إبطال 770 ورقة انتخابية .
كما نجد ان هذه المحكمة قد اتاحت الفرصة كاملة للمستدعي كي يقدم أي بينة لإثبات ما يدعيه .
وقررت تشكيل لجنتين لإعادة فرز عدد من صناديق الاقتراع وفقا لما ورد في محاضر جلسات المحاكمة والمشار إليها في مقدمة هذا القرار إلا أن المستدعي آثر الانسحاب من الدعوى حيث طلب إسقاطها وأبدى رغبته بعدم متابعتها مما ترتب عليه أن دعوى المستدعي وادعاءاته بقيت دون إثبات إذ لم يقم الدليل على أي سبب أورده في لائحته وأنها بقيت مجرد أقوال ومزاعم لا دليل على صحتها.
وحيث انه يتعين على المدعي إقامة الدليل على صحة ادعاءاته كي تكتسب القوة والقدر التي تجعل منها أقوالا يصح الأخذ بها والاستناد إليها.
وحيث ولم يتحقق ذلك فان ما يترتب عليه ان تغدو هذه الأسباب جديرة بالرد.
وبناء على ما تقدم نقرر رد طعن المستدعي موضوعا.
قراراً قطعيا صدر وافهم علنا باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم ملك المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 6/3/2013
عضـــــو عضـــــو الــرئـيـــس