قرار رقم (93) صادر عن الهيئة المختصة لدى محكمة إستئناف عمان للنظر بالطعون الإنتخابية بتاريخ 12 /3 /2013

محكمة استئناف عمان
الرقم 93/2013
طعون انتخابية
المملكة الأردنية الهاشمية
وزارة العدل
إعلام صادر عن محكمة الاستئناف المأذونه بإجراء المحاكمة و إصدار
الحكم باسم حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الأردنية الهاشمية
عبد الله الثاني بن الحسين المعظم

برئاسة الرئيس القاضي قاسم المومني
وعضوية القاضيين الأستاذين احسان بركات وزهير العمري

المستدعــيان: 1- ناصر هاني عبد الحميد الحديدي/ وهو أحد ناخبي الدائرة الأولى لمحافظة البلقاء.
2- سلطان محمود عودة الله الحديدي/ وكلاؤه المحامون أيمن سليمان الحديدي وناريمان الروسان وعاطف المجالي وهيام بدران.
المستدعى ضدهم:
1- الهيئة المستقلة للانتخاب.
2- رئيس وأعضاء مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب.
3- رئيس لجنة الانتخابات في الدائرة الانتخابية الأولى في محافظة البلقاء واللجنة الخاصة.
4- لجنة الانتخاب في الدائرة الانتخابية الأولى محافظة البلقاء.
5- خالد عبد الرزاق موسى الحياري.
6- نضال أحمد علي الحياري.
7- محمود عواد إسماعيل الخرابشة.
8- بسام محمد أحمد الخليفة المناصير.
9- محمد فلاح فاضي العلوان.
10- ضرار قيصر عطا الداوود.
11- جمال عيسى جريس قموة.
المـوضـوع: دعوى الطعن وإبطال وفسخ إجراءات ونتائج الانتخابات الجارية بتاريخ 23/1/2013 للدائرة المحلية الأولى لمحافظة البلقاء والطعن بصحة نيابة وفوز المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر وإعادة إجراءات هذه الانتخابات المحلية الأولى لمحافظة البلقاء وإعلان اسم المستدعي الأول فائزاً في هذه الانتخابات.

أسبـاب الطعـن
أولاً- بتاريخ 23/1/2013 أجريت الانتخابات النيابية في البلاد وترشح المستدعي الأول لهذه الانتخابات عن الدائرة المحلية الأولى في محافظة البلقاء وبعد إجراء هذه الانتخابات تم إعلان من قبل المستدعى ضدهم من الأول وحتى الرابع أسماء المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر فائزين بهذه الانتخابات والتي تم نشرها في الجريدة الرسمية في العدد (5201) تاريخ 29/1/2013 وجاء ذلك خلافاً لأحكام القانون والنظام وتعليمات وفقاً لما يلي:
1- بطلان هذه النتائج لمخالفتها للقانون وذلك من حيث عد وحساب الأصوات في كل صندوق من الصناديق التابعة للدائرة الأولى في محافظة البلقاء.
2- الاختلاف الكبير فيما بين الأوراق الموجودة وما بين عدد المقترعين فعلياً وفقاً لمتطلبات المادة 47/أ و ب من قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم 25 لسنة 2012.
3- لدى وصول صندوق الاقتراع رقم 137 إلى لجنة الفرز المركزية تم منع مندوبي المرشحين من دخول قاعة الفرز وحرمانهم من حضور ومراقبة الإجراءات الخاصة بذلك وهذا مخالفاً للمادة 33 من قانون الانتخاب والتي تعطي الحق لكل مرشح أو من ينتدبه خطياً بحضور عمليه الاقتراع والفرز في الدائرة الانتخابية المحلية ويراقبها وفقاً للتعليمات.
4- تم فرز الصندوق رقم (137) في مدرسة (اللاتين- الفحيص) مرتين وفي كل مرة يعطي نتيجة فرز مختلفة عن الأخرى ومختلفة عن المحاضر التي تم إعدادها وتوقيعها من قبل لجنة الاقتراع والفرز تبين بعد تدقيق الصندوق رقم (137) في مركز الاقتراع والفرز في مدرسة (اللاتين- الفحيص) أن عدد أوراق الاقتراع التي تم تسليمها (600) ورقة وعدد المقترعين (433) وعدد الأوراق الموجودة (433) والباطلة (10) وبتدقيق وبجمع عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحين في هذا الصندوق تبين أنها (282) صوت وبالتالي يوجد مائة واثنان وأربعون ورقة اقتراع موجودة في الصندوق ولم يتم احتسابها ولم يذكر في هذا المحضر الأوراق التي لم تستعمل وهذا يندرج على جميع الصناديق وعددها 140 صندوق بما فيها هذا الصندوق.
5- فقدان صندوقي الاقتراع ذوات الأرقام (156و137) وتأخر وصولها للمركز الرئيسي ولم يتم احتسابهم بصورة أصولية موافقة للقانون.
6- تم احتساب صندوق الاقتراع رقم 154 مرتين وعلى الرغم من اعتراض مندوبي المرشحين على هذا التجاوز تم منع المندوبين من حضور عملية فرز هذا الصندوق.
7- النتائج الموجودة في محاضر انتهاء فرز الصناديق مختلفة عن النتائج التي وجدت على الشاشة أو على اللوحة.
8- محضر انتهاء الفرز لصندوق 137 وهذا ينطبق على باقي الصناديق جاء فيه في تمام الساعة (18) من مساء يوم الأربعاء في 23/1/2013 انتهت عملية فرز صندوق الاقتراع رقم 137 في مركز الاقتراع والفرز مدرسة اللاتين الفحيص الثانوية وهذا خلافاً لأحكام المادة (32) من قانون الانتخاب والذي يوجب أن تنتهي عملية الاقتراع في تمام الساعة السابعة وبعدها تبدأ عملية الفرز إلا أن عملية الفرز لهذا الصندوق بدأت في تمام الساعة (18) مساءً أي في السادسة مساءً وفقاً لما جاء بهذا المحضر.
9- محاضر انتهاء فرز الصناديق للدائرة الانتخابية الأولى لمحافظة البلقاء نتيجة عد الأصوات فيها لم تفقط أي أن عدد الأصوات لكل مرشح لم تذكر بالحروف مما أدى ذلك إلى تغيير وتبديل النتائج كما هو واضح من ظاهر حال محضر الفرز لصندوق الاقتراع رقم (137) وما احتواه هذا المحضر من كشط وشطب وهذا يندرج أيضاً على باقي المحاضر لجميع الصناديق.
ثالثاًً- انقطاع التيار الكهربائي أثناء عملية الاقتراع والفرز مما أدى معه إلى إجراء عملية التصويت خلافاً لأحكام المادة (39) من قانون الانتخاب حيث لم يتم التحقق من بطاقة الناخب إلكترونياً ولم يتم تدقيق اسم الناخب عن طريق أجهزة الحاسوب ولم يتم التحقق من وجود اسم الناخب في الجدول النهائي للناخبين في الدائرة الانتخابية المحلية بواسطة أجهزة الحاسوب ولم يتم التأشير على ذلك الجدول إلكترونياً بان الناخب قد مارس حقه الانتخابي بسبب انقطاع التيار الكهربائي المعتمد.
رابعاً- ارتكب المستدعى ضدهم من الأول وحتى الرابع مخالفات وتجاوزات وأخطاء جسيمة وكبيرة أدت إلى التأثير على إجراءات ونتائج الانتخابات مما ترتب عليه خسارة المستدعي وإعلان فوز المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر وبشكل مخالف لأحكام الدستور وقانون الانتخاب وذلك من حيث:
1- تم إعلان نتائج الفرز للانتخابات الأولية في المدارس وتعليق المحاضر على الأبواب ومن ثم في المركز الرئيسي للجمع الكائن في جامعة عمان الأهلية تم تغيير النتائج عن ما كانت عليه في مراكز الاقتراع التي أجريت فيها عملية الفرز الأولى وإعلان النتيجة الاولية فيها ولم تقم لجنة الانتخاب في المركز الرئيسي جامعة الأهلية بجمع الأصوات وإعلانها وفقاً لمقتضيات المادة 49 وإنما قامت بإرسال الصناديق إلى العاصمة عمان ولم يتم إعلان النتائج في الدائرة الأولى لمحافظة البلقاء من تاريخ 23/1/2013 إلى تاريخ 29/1/2013 وذلك خلافاً لنص المواد 50 و51 من قانون الانتخاب.
2- تم تبديل وتغيير أرقام الصناديق بأمر من رئيس الهيئة حيث أنه وفي منطقة الفحيص تم تبديل أرقام الصناديق من (51 و52 و53) لتصبح (47 و48 و49) وذلك أدى إلى حرمان مندوبي المرشحين من حضور ومراقبة عملية الاقتراع حي ثان التصاريح المعطاة لهم من قبل الهيئة تحمل أرقام مختلفة وعند إجراء عملية التغيير قام رؤساء اللجان بمنع مندوبي المرشحين من حضور عملية الاقتراع على تلك الصناديق التي تم تبديل أرقامها.
3- تم إعطاء المرشحين أرقام مختلفة وتم تبديلها حيث أن المستدعي كان يحمل الرقم (9) وتم تبديله في مدرسة ليصبح (10) وهو رقم المرشح جهاد خريسات.
4- تم التصويت عن أشخاص موجودين خارج البلاد وآخرين موجودين في السجن وآخرين توفاهم الله.
5- هنالك حقيبة سرية توضع نسختين من محاضر الفرز وتحمل أرقام سرية لا يجوز فتحها تم فتحها والاطلاع عليها.
6- مخالفة صريحة لقانون الانتخاب فيما يتعلق بتصويت الأميين حيث لم تتم مراعاة السرية وذلك بدخول مرافق مع الناخب وفقاً لمقتضيات المادة 40 من قانون الانتخاب.
7- كان يتم التأشير على اسم الناخب فقط دون أن يتم ذكر اسمه ورقمه الوطني وفقاً للقانون خلافاً لأحكام المادة 39/ب من قانون الانتخاب.
10- قيام المستدعى ضدهم من الأول وحتى الرابع بتحديد مراكز الاقتراع للناخبين وهذا مخالفاً لقانون الانتخاب الذي يعطي الحق للناخب بالإدلاء بصوته في أي مركز من مراكز الاقتراع والفرز ضمن دائرته الانتخابية مخالفة بذلك نص المادة (30) من قانون الانتخاب.
11- مخالفة أحكام القانون فيما يتعلق بأوراق الاقتراع التي ورد عليها التأشير على اسم المرشح وكتابة اسم مرشح آخر بخط اليد.
12- أن هنالك محاضر انتهاء الفرز غير موقعة من أعضاء لجان الاقتراع ومن مندوبي المرشحين.
خامساً- بطلان الانتخاب وإجراءاتها من حيث وجود عدد كبير من الأوراق اقتراع دون أن تحمل الخاتم الرسمي والتوقيع من رؤساء لجنة الاقتراع والفرز وفقاً للقانون ومقتضيات المادة (35) من قانون الانتخاب وبالتالي تعتبر هذه الأوراق باطلة وفقاً لنص المادة (45) من قانون الانتخاب.
سادساً- وجود أشخاص ليس لهم أي صفة قانونية في المركز الرئيسي للفرز الكائن في جامعة الأهلية (البلقاء الأولى) والمتعلق بفرز صندوق الاقتراع مدرسة السلط الثانوية وهؤلاء الأشخاص ليسوا من أعضاء الهيئة.
سابعاً- إجراءات الانتخابات التي تمت مخالفة للقانون وخصوصاً المادة 39/د/1 من قانون الانتخاب والتي توجب أن يقوم الناخب بكتابة اسم المرشح على ورقة الاقتراع المخصصة للدائرة الانتخابية المحلية وهذا ما لم يتم حيث كان الناخب يقوم بالتأشير على اسم الناخب أو الرمز العائد له فقط دون كتابة اسمه حيث أن التأشير فقط يكون بالانتخابات للدائرة العامة وليس للدائرة المحلية.
ثامناً- جميع الموظفين الذين قاموا بالإشراف والمشاركة والمساهمة في عملية الاقتراع والفرز غير مؤهلين وليسوا من أصحاب الاختصاص في المجال وبعضهم ليسوا من موظفي الحكومة والمؤسسات الرسمية.
تاسعاً- لا يوجد ما يشير إلى قيام رئيس الانتخاب وأعضاء لجنة الانتخاب بأدائهم القسم القانوني وفقاً لمقتضيات المادة (28) من قانون الانتخاب.
عاشراً- إن هذه المخالفات الجسيمة وجميع الإجراءات المخالفة لأحكام القانون قد أخلت في المركز القانوني للمستدعي وأدت إلى التأثير على نتيجة الانتخابات وبطلانها وإن إعلان فوز المستدعى ضدهم من الخامس وحتى التاسع يشكل مخالفة صريحة لأحكام الدستور وقانون الانتخاب والتي تكفلت إجراء العملية الانتخابية وفقاً لأحكام ا لقانون وسلامة الإجراءات في جميع المراحل مما يستوجب قبول هذه الدعوى وإبطال هذه الانتخابات وإعلان المستدعي فائزاً فيها.

طالباً قبول الطعن والطلب والدعوى شكلاً لتقديمها ضمن المدة القانونية وقبول الطعن والدعوى موضوعاً والحكم بإعلان المستدعي الأول فائزاً عن الدائرة الأولى المحلية في محافظة البلقاء عن الانتخابات في المجلس السابع عشر والجارية بتاريخ 23/1/2013 وإعلان بطلان نيابة المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر وإعلان بطلان جميع الإجراءات المتخذة في الانتخابات ونتائجها وإعادة إجرائها مرة أخرى وفقاً لأحكام الدستور والقانون و/أو إعادة فرز كافة صناديق الاقتراع للدائرة الانتخابية الأولى محافظة البلقاء والبالغ عددها (140) صندوق وإعلان اسم المستدعي الأول فائزاً بالانتخابات وإجراء المقتضى القانوني مع كافة التضمينات.

وبالمحاكمة الاستئنافية الجارية علنا بحضور وكيل المستدعيين المحامي ايمن الحديدي ومساعد المحامي العام المدني ممثلا عن المستدعى ضدهم من الاول وحتى الرابعة والمحامي رامي الحياري عن المستدعى ضدهما الخامس والسادس والمحامي ايمن اليوسف عن المستدعى ضده السابع والمحامي حسين ابو غنمي عن المستدعى ضدهما الثامن والحادي عشر والمحامي داهود العلوان عن المستدعى ضده التاسع والمحامي صلاح الدين البشير عن المستدعى ضده العاشر.
تليت لائحة الطعن ووكيل المستدعين كررها طالبا قبول الطعن شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية وتقرر قبول الطعن شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية.
وقدم مساعد المحامي العام المدني طلبا لرد الدعوى لعدم دفع الرسم القانوني ولائحة جوابية تقع على 4 صفحات ومذكرة بالدفوع والاعتراضات على بينات المستدعيين.
كما وتقدم وكيل المستدعى ضدهما الخامس والسادس بلائحة جوابية ومذكرة تتضمن دفوعه واعتراضاته وقائمة بيناته ضمن حافظة مستندات كما وتقدم وكيل المستدعى ضدهما الثامن والحادث عشر بلائحة جوابية وقائمة ببيناته ومذكرة بدفوعه واعتراضاته على بينات المستدعيين وتقدم وكيل المستدعى ضده التاسع بلائحة جوابية تقع على 7 صفحات وحافظة مستندات تتضمن قائمة بينات ومذكرة بالدفوع والاعتراضات ، وقدم وكيل المستدعى ضده العاشر لائحة جوابية تقع على 6 صفحات ومذكرة بالدفوع والاعتراضات على بينات المستدعيين وطلب رد الطعن شكلا للاسباب الواردة فيها.
وقدم وكيل المستدعى ضده السابع لائحة جوابية ومذكرة بدفوعه واعتراضاته .
وردت جميع اللوائح الجوابية ومذكرات الدفوع والاعتراضات وقوائم البينات جميعها وحفظت في ملف الدعوى.
وقدم وكيل المستدعيين مذكرة خطية تقع على صفحتين تتضمن رد المستدعيين على جواب المستدعى ضدهم ومذكرة خطية ردا على ما قدمه مساعد المحامي العام المدني وقائمة بيناته الداحضة حفظت جميعها في ملف الدعوى.
وفي جلسة 2/3/2013 قررت المحكمة ابراز حافظة مستندات المستدعيين والتاشير عليها بالحرف (م/1) وتسطير كتاب الى الهيئة المستقلة للانتخاب لتوديع الصناديق ذوات الارقام (137 ، 154 ، 156 ، 51 ، 52، 53) الدائرة الانتخابية الاولى محافظة البلقاء وكذلك توريد الكشوفات المستخرجة الكترونياً من الحاسوب والتي تبين اسماء الناخبين الذين مارسوا حقهم بالاقتراع اضافة الى صور طبق الاصل عن جميع محاضر انتهاء فرز صناديق الاقتراع للدائرة المذكورة وعدم اجابة الطلب بسماع البينة الشخصية.
وفي جلسة 4/3/2013 قدم مساعد المحامي العام المدني كتاب صادر عن الهيئة المستقلة للانتخاب رقم 1/4/12/23/548 تاريخ 4/3/2013 مرفقا بطيه نسخة من الكشوفات الالكترونية باسماء المقترعين في الصناديق المشار اليها وصورة طبق الاصل عن جميع محاضر انتهاء فرز صناديق الاقتراع للدائرة المحلية الاولى/ محافظة البلقاء. وتمت الاشارة الى ان الصندوق رقم 137 كان قد اودع الى المحكمة بموجب الكتاب رقم أع/12/23/528 تاريخ 26/2/2013.
تم توريد الكتاب ومرفقاته وحفظت في ملف الدعوى وفي ذات الجلسة تقدم وكيل المستدعيين بمذكرة خطية تقع على 3 صفحات تتعلق باستبدال الصناديق ذوات الارقام (51، 52، 53) والتابعين لمنطقة ماحص بالصناديق من (1 الى 6) التابعين لمدرسة السلط الثانوية للبنين.
وردت المذكرة وضمت الى ملف الدعوى.
وقدم وكيل المستدعيين للمحكمة صورة محضرين للصندوق رقم 5 الكائن في مدرسة السلط الثانوية واضاف بان كل محضر يختلف عن الاخر وتلاحظ المحكمة الشطب الواضح والظاهر للعيان علما بان المحضر الذي تقدمت به في هذه الجلسة هو المحضر الذي تم تعليقه على باب مدرسة السلط الثانوية للبنين ويظهر فيه فارق 300 صوت طالبا تزويده بنسخ من سجلات الناخبين الذين اقترعوا كامله ليتم مقارنتها مع محاضر الاقتراع.
وفي جلسة 5/3/2013 قررت المحكمة وبناء على طلب وكيل المستدعيين الرجوع عن القرار المتضمن توديع الصناديق (51 ، 52، 53) واستبدالهم بالصناديق ذوات الارقام من (1 الى 6) التابعة لمدرسة السلط الثانوية للبنين الدائرة المحلية الاولى محافظة البلقاء والتاكيد على توريد الصناديق (137 ، 154 ، 156) وعدم اجابة طلب المستدعيين فيما جاء بالبنود من الخامس وحتى الحادي عشر من قائمة بيناتهم كونها تتعلق بوقائع عامة غير محددة، ومنها غير منتج في الدعوى وتكليف الهيئة المستقلة بتوديع السجل الالكتروني باسماء المقترعين في محافظة البلقاء الدائرة المحلية الاولى.
وفي جلسة 7/3/2013 قررت المحكمة الانتقال الى مقر الهيئة المستقلة للانتخاب حيث توجد الصناديق المشار اليها سابقا لتنفيذ مضمون القرار بواسطة لجان يتم تشكيلها ورفعت الجلسة للساعة الثانية عشر ظهرا .
وفي ذات اليوم وفي الساعة الثانية عشر ظهرا وفي مقر الهيئة المستقلة للانتخاب وبحضور وكلاء الاطراف تم احضار الصناديق ذوات الارقام (1، 2، 3، 4، 5، 6، 137 ، 154 ، 156) مع الاشارة الى ان الصندوق رقم 137 كان بحوزة المحكمة لحساب قضية اخرى وقامت المحكمة بتشكيل لجنتين الاولى :- القاضي عمار الحمود وايمان ابراهيم زيد وصالح الحنيطي .
الثانية :- القاضي سطام المجالي وابراهيم الحاج عيد وامنه احمد نور.
وتم افهام اللجنتين المهمة الموكولة اليهم وهي :-
جرد الصناديق بكافة محتوياتها واعادة فرزها ومطابقة الفرز مع محاضر انتهاء الفرز والاقتراع ومقارنتها بعدد المسجلين بالانتخاب في السجلات وبيان الاوراق الصحيحة والمبطلة وكذلك الاوراق التي لم تستعمل وبيان مجموع الاصوات التي حصل عليها كل مرشح في الدائرة المحلية الاولى .
وحضرت اللجنتان وتم افهامها المهمة الموكولة اليهما وتم تحليفهما اليمين القانونية وتم توزيع الصناديق عليهما بواقع 4 صناديق لكل لجنة.
وبذات اليوم قامت اللجنتان بتوريد تقريرهما الواقع على 15 صفحة ضم الى محاضر الدعوى بالتسلسل من (18 ولغاية 32) وخلص تقرير اللجنتين الى :-
الصندوق رقم (1) :- وجدت اللجنة ان كامل محتويات الصندوق وجدت مطابقة من حيث عدد البطاقات الانتخابية الموجودة داخل الصندوق مع عدد المقترعين حسب السجل اليدوي ومحضر انتهاء الفرز الا ان عدد الاوراق غير المستخدمة وجدت 294 ورقة بينما ورد في محضر انتهاء الفرز ان عددها 293 ورقة .
وعدد الاوراق المبطلة وجدت مطابقة لمحضر انتهاء الفرز والواقع وكذلك عدد الاصوات التي احتصل عليها كل مرشح وجدت مطابقة للواقع ومحضر انتهاء الفرز.
الصندوق رقم (2) :- تبين بتقرير اللجنة انه مطابق بالكامل من حيث عدد البطاقات الانتخابية الموجودة في الصندوق مع عدد المقترعين حسب السجل اليدوي ومحضر انتهاء الفرز وكذلك عدد الاوراق غير المستخدمة وعدد الاصوات التي حصل عليها كل مرشح والاوراق المبطلة.
الصندوق رقم (3) :-
- عدد البطاقات الانتخابية الموجودة بداخل الصندوق تبلغ (400) بطاقة/ وهو مطابق لعدد المقترعين حسب ما ورد في محضر انتهاء الفرز وعدد المقترعين في السجل اليدوي وعدد اوراق الاقتراع.
- عدد الاوراق غير المستخدمة تبلغ (262) ورقة اما محضر انتهاء الاقتراع فورد به ان عدد الاوراق التي لم يتم استخدامها تبلغ (250) ورقة.
- عدد الاوراق التي تم ابطالها مطابق لما ورد في محضر انتهاء الفرز وتبلغ (18) ورقة/ بسبب عدم كتابة اسم او التاشير على اسم المرشح.
- تم مقارنة عدد الاصوات التي حصل عليها كل ناخب فتبين وجود اختلافات بعدد الاصوات التي حصل عليها كل من نضال الحياري وخالد الحياري وجهاد خريسات ومعتصم الدباس ووليد جريسات (مرفقين كشف يبين عدد الاصوات حسب ما وجدت اللجنة وحسب الاصوات حسب ما ورد في محضر انتهاء الفرز).
الصندوق رقم (4) :- تبين بانه مطابق بالكامل من حيث عدد البطاقات الانتخابية الموجودة بداخل الصندوق مع عدد اوراق المقترعين الواردة في محضر انتهاء الفرز وعدد المقترعين في السجل اليدوي وان الاصوات التي حصل عليها كل مرشح مطابقة لمحضر انتهاء الفرز وكذلك الاوراق المبطلة.
الصندوق رقم (5) : تبين بانه مطابق من حيث عدد البطاقات الانتخابية الموجودة داخل الصندوق مع عدد الاوراق التي استلمتها اللجنة وتم مقارنة عدد الاصوات التي حصل عليها كل مرشح فوجدت مطابقة لما ورد بمحضر انتهاء الفرز باستثناء انه ورد بمحضر انتهاء فرز الصندوق بان عدد المقترعين (616) كما وجدت الاوراق المبطلة متطابقة مع الواقع.
الصندوق رقم (6) :- عدد البطاقات الانتخابية الموجودة داخل الصندوق مطابق لعدد أوراق الاقتراع الواردة في محضر انتهاء الفرز وعدد المقترعين بالسجل اليدوي وتم مطابقة عدد الأصوات التي حصل عليها المرشحين مع محضر انتهاء الفرز والأوراق المبطلة صحيحة والدفاتر (أوراق الاقتراع) المسلمة مطابقة للمستخدم فعلياً.
الصندوق رقم (154) :- عدد البطاقات الانتخابية الموجود بداخل الصندوق تبلغ (412) بطاقة وهو مطابق لعدد أوراق الاقتراع الواردة بمحضر انتهاء الفرز الا ان عدد المقترعين في السجل اليدوي يبلغ (392) مقترع وان عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح وجدت مطابقة لما ورد بمحضر انتهاء الفرز، وعدد الأوراق التي تم إبطالها مطابق لما ورد في محضر انتهاء الفرز وانه وجد على غلاف سجل المقترعين والصندوق رقم 152 وان جميع محتويات الصندوق من سجل المقترعين والبطاقات الانتخابية ومطابقة عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح تعود للصندوق 154.
الصندوق رقم (156) :- عدد البطاقات الانتخابية الموجودة بداخل الصندوق مطابقة لعدد أوراق الاقتراع الواردة بمحضر انتهاء الفرز وعدد المقترعين بالسجل اليدوي وكذلك فان عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح وجدت مطابقة لما ورد بمحضر انتهاء الاقتراع، وان عدد الأوراق المبطلة مطابق لما ورد بمحضر انتهاء الفرز وأشارت اللجنة في تقريرها إلى ان غلاف سجل المقترعين مكتوب عليه الصندوق رقم 154 وان جميع محتويات الصندوق من سجل المقترعين و البطاقات الانتخابية مطابقة عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح وتعود للصندوق 156.
الصندوق رقم (137):- فيما يتعلق بهذا الصندوق فقد كانت المحكمة وفي القضية رقم (87/2013 طعون انتخابية) المنظورة أمام ذات الهيئة الاستئنافية التي تنظر هذه الدعوى وموضوعها الطعن بنتائج الانتخابات النيابية المتعلقة بالدائرة المحلية الأولى لمحافظة البلقاء ، فقد تم تكليف لجنة مؤلفة من القاضي السيدة كفاح دروبي ومعاذ ابو قوره وصلاح الطيب بفض الحقيبة التي تحتوي على الصندوق رقم 137 وجرد موجوداته وإعادة فرز الأوراق ومطابقتها مع محضر الاقتراع.
وكانت هذه اللجنة قد قدمت تقريراً بنتائج عملها وبالنظر الى ان ما قامت به اللجنة يتعلق بذات صندوق الاقتراع رقم 137 والذي هو محل طعن في هذه القضية فقد تم ضم صورة عن هذا التقرير الى ملف هذه الدعوى باعتباره واحد من إجراءات التدقيق والاستقصاء التي قامت بها المحكمة بغرض التحقق من صحة إجراءات الاقتراع والفرز الجارية على هذا الصندوق وقد خلصت اللجنة في تقريرها الى ان هذا الصندوق وجد به 859 بطاقة انتخابية في حين ان سجل المقترعين ومحضر انتهاء فرز الصندوق تضمن ان عدد المقترعين هو 433 مقترع وهذا الرقم مطابق لعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح وعدد اوراق الاقتراع الملغاة، وان عدد الاصوات التي حصل عليها المرشحين كانت مطابقة لما ورد في محضر انتهاء الفرز( محضر اعادة الفرز) وان عدد اوراق الاقتراع المستخدمة مطابقة لاوراق الاقتراع المستعملة الصحيحة و الباطلة.
وفي جلسة 10/3/2013 قدم وكيل المستدعيين صورة عن محضر انتهاء فرز الصندوق رقم (3) العائد لمدرسة السلط الثانوية والذي ادعى بان هذا المحضر تم تعليقه على باب المدرسة بعد انتهاء الفرز واشار الى ان هذا المحضر مغاير ومخالف لما هو موجود في الصناديق وحفظت في ملف الدعوى.
وقدم وكيل المستدعيين مذكرة خطية حول تقرير الخبرة ضمت الى محاضر الدعوى بالصفحات من 35 الى 44 .
وقدم وكيل المستدعى ضدهما الرابع والخامس مطالعة خطية حول تقرير الخبرة ضمت الى محاضر الدعوى بالصفحات من 46 الى 48، وابدى وكيل المستدعى ضده السابع تعليقه على تقرير الخبرة مبديا ان هذا التقرير جاء منصفا للمستدعى ضده السابع ولا يؤثر على المركز القانوني له وطلب اعتماد تقرير الخبرة كما طلب اعتماد تقرير الخبرة الخاص بالصندوق رقم 137.
كما قدم وكيل المستدعى ضدهما الثامن والحادي عشر مذكرة خطية ضمت الى محاضر الدعوى بالتسلسل من 50 الى 53 ثم قررت المحكمة دعوة رئيس لجنة الانتخاب بالدائرة الاولى لمحافظة البلقاء للاستماع الى شهادته حول الاجراءات المتعلقة بجمع الاصوات التي نالها كل مرشح بالدائرة الانتخابية المحلية الاولى/ محافظة البلقاء والوقت الذي تم فيه اعلان نتائج الدائرة المذكورة وفي ذات الجلسة حضر الشاهد احمد عبد الغفور عفاش الحراحشه رئيس لجنة الانتخاب في الدائرة المحلية الاولى / لمحافظة البلقاء وتم الاستماع لشهادته على الصفحات من 54 الى 57 من محضر المحاكمة.
وفي جلسة 11/3/2013 قدم وكيل المستدعيين كشف صادر عن مديرية الاقامة والحدود وذكر بانه يتضمن اسماء اشخاص مقترعين وهم خارج البلاد وحفظ الكتاب في ملف الدعوى كما قدم مساعد المحامي العام المدني كشفاً باسماء المقترعين في الصندوق رقم 138 مبينا ان البطاقات الانتخابية الاضافية التي وجدت في الصندوق 137 وعددها 426 بطاقة عائدة للصندوق رقم 138 وقد ضمت الاوراق المشار اليها الى ملف الدعوى.
وقررت المحكمة اعتماد تقرير الخبرة وبنفس الوقت قررت تسطير كتاب للهيئة المستقلة للانتخاب لتوديع المحضر الخاص بتسليم الصندوق رقم 137 من لجنة الاقتراع والفرز الى رئيس لجنة الانتخاب وقرار مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الذي تم اتخاذه بشأن الاشعار الموجه من رئيس الانتخاب للدائرة المحلية الاولى/ محافظة البلقاء بشأن صندوق الاقتراع رقم 137 وتم رفع الجلسة الى الساعة الخامسة من مساء ذات اليوم الموافق 11/3/2013.
وفي جلسة الساعة الخامسة حضر الشاهد بلال فلاح صالح الحياصات رئيس لجنة الاقتراع والفرز للصندوق رقم 137 وتم الاستماع الى شهادته على الصفحات من 60 الى 62 من محضر المحاكمة.
ومن ثم قدم وكيل المستدعى ضده العاشر بمذكرة خطية تقع على صفحة واحدة حفظت في ملف الدعوى والتي طلب فيها تزويده باسماء الاشخاص المثبته اسمائهم في البطاقات وغير مثبته في السجل اليدوي للصندوق ومقارنه هذه الاسماء بمحضر المقترعين الالكتروني للصندوق 154 ومقارنه الاسماء بالمحاضر الالكترونية للمقترعين في مركز اقتراع مدرسة عيرا الثانوية الشاملة للبنات هي الصناديق (153، 154 ، 156) وقد رفعت الجلسة الى الساعة السادسة والربع للتدقيق بطلب وكيل المستدعى ضده العاشر.
وفي الجلسة المنعقدة بالموعد المشار اليه تقرر عدم اجابة طلب وكيل المستدعيين على محضر المحاكمة مكررا اقواله وطلباته طالبا بالنتيجة اعلان بطلان الانتخابات في الدائرة الاولى/ محافظة البلقاء او اعادة الفرز .
وترافع مساعد المحامي العام المدني طالبا رد الدعوى وتضمين المستدعيين الاتعاب.
وقدم وكيل المستدعى ضده السابع مرافعة خطية ضمت لمحضر الدعوى بالتسلسل من 65 الى 72 في حين ترافع باقي وكلاء المستدعى ضدهم على محضر المحاكمة طالبين بالنتيجة رد الطعن.
وبعد التدقيق والمداولة
من حيث الشكل :-
نجد ان نتائج الانتخابات النيابيه العامة قد صدرت بعدد الجريدة الرسمية رقم 5201 بتاريخ 29/1/2013 و تقدم المستدعيين بهذا الطعن بتاريخ 12/2/2013 أي ضمن المدة القانونية فنقرر قبوله شكلا.

وعن الدفوع الشكلية التي أثارها مساعد المحامي العام المدني وحاصلها ان الطعن بصحة النيابة المقدم إلى محكمة الاستئناف لا يحكمه قانون الانتخاب بل هو مستمد من نص المادة (71) من الدستور التي أوضحت طرق الطعن بصحة النيابة وبما ان هذا الطعن مستند إلى أحكام المادة (71) من الدستور وليس الى قانون الانتخاب وبالتالي يتوجب على الطاعن ان يدفع رسم مقطوع مقداره ديناران وفقا لنص المادة (17) من نظام رسوم المحاكم وتعديلاته رقم 43 لسنة 2005 وبما ان الطاعن لم يدفع الرسوم فيكون طعنه مستوجب الرد.
وفي ذلك نجد بان المادة 20 من قانون الانتخاب رقم (25) لسنة 2012 نصت على ما يلي:- "تعفى الاستدعاءات والاعتراضات والطعون التي تقدم بموجب أحكام هذا القانون والنظام والتعليمات التنفيذية الصادرة بمقتضى هذا القانون وكذلك القرارات الصادرة بشأنها عن اللجان والهيئات والمحاكم من أي رسوم وطوابع بما في ذلك رسوم الوكالات للمحامين.
كما ان المادة 57 من ذات القانون نصت على ما يلي ( يتم الطعن في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب وفق أحكام المادة 71 من الدستور).
ومن خلال ذلك يتضح ان اختصاص محكمة الاستئناف المستند لنص المادة 71 من الدستور إنما ينصب على النظر في الطعون المتعلقة بصحة نيابة أعضاء مجلس النواب والتي يتم الوصول إليها من خلال العملية الانتخابية المنظمة بموجب قانون الانتخاب والذي نص في المادة 20 منه على إعفاء جميع الاستدعاءات والاعتراضات والطعون التي تقدم بموجبه من أي رسوم وطوابع وبدلالة المادة 57 من ذات القانون والتي بين حكمها أن الطعون في صحة النيابة تتم وفق المادة 71 من الدستور.
وبما يترتب على ذلك ان هذا الطعن معفى من الرسوم ولا يرد الدفع الذي اثاره مساعد المحامي العام المدني مما يتعين رده.

أما فيما يتعلق بالدفع الذي أثاره مساعد المحامي العام المدني بعدم توافر الخصومة مع المستدعى ضدها الأولى (الهيئة المستقلة للانتخاب).
نجد ومن الرجوع لأحكام المادة (54) من قانون الانتخاب ان الحكم المستخلص من الفقرة (أ) منها أعطى لمجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب حق اعتماد النتائج الأولية في الانتخابات للدوائر الانتخابية المحلية ويعتبر قرار المجلس هو القرار الذي يحدد المركز القانوني للمترشحين في كل دائرة من دوائر الانتخابات المحلية.
أما المادة (55) من ذات القانون فقد أناطت بمجلس مفوضي الهيئة المستقلة إعلان النتائج النهائية للانتخابات ونشرها في الجريدة الرسمية .
ومن خلال ذلك يتضح أن الطعن الذي يقدم في صحة نيابة أعضاء مجلس النواب إنما يتعلق في شق منه بالقرارات التي انيطت بمجلس مفوضي الهيئة المستقلة والتي يترتب عليها تثبيت النتائج الأولية الخاصة بعملية الاقتراع وبالتالي تحديد المراكز القانونية للمرشحين في الدائرة الانتخابية المحلية وبيان أسماء الفائزين في تلك الدائرة.
الأمر الذي يجعل من الهيئة المستقلة للانتخاب ممثلة بمجلس مفوضيها خصما في الطعون التي تقدم للطعن بصحة نيابة أعضاء مجلس النواب وبما يترتب عليه عدم ورود هذا الدفع مما يستوجب رده.
وفي معالجة اسباب الطعن :-
تجد المحكمة ان المستدعي ناصر هاني عبد الحميد الحديدي هو احد المرشحين للانتخابات النيابيه لعام 2013 وان المستدعي سلطان محمود عبدالله الحديدي هو احد الناخبين المسجلين في الدائرة الاولى لمحافظة البلقاء وان الانتخابات النيابية لمجلس النواب السابع عشر قد اجريت بتاريخ 23/1/2013 وان نتيجة انتخابات الدائرة المحلية الاولى لمحافظة البلقاء قد اعلنت بتاريخ 26/1/2013 وان التاخير في اعلان نتيجة انتخابات الدائرة المذكورة كان سببه تاخر جمع الاصوات التي حصل عليها المرشحين في الدائرة المذكورة بسبب ظهور تباين بين عدد المقترعين في صندوق الاقتراع رقم 137 وعدد الاصوات التي تم تثبيتها في محضر انتهاء فرز الصندوق المشار اليه والذي ظهر به نقص بلغ 140 صوت.
وانه وفيما يتعلق بالاسباب التي ساقها المستدعيين للطعن بصحة نيابة المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر مع الاشارة ان هناك خلل في ترقيم البنود الواردة في لائحة طعن المستدعين فاننا نجد ان البند اولا من اسباب الطعن كما هي واردة بلائحة الطعن تضمن 9 فقرات نعالجها على النحو التالي :-
أولاً :- في الفقرة (1) أبدت الجهة الطاعنه ادعاءً مفاده :- "بطلان النتائج لمخالفتها للقانون وذلك من حيث عد وحساب الأصوات في كل صندوق من الصناديق التابعة للدائرة الأولى محافظة البلقاء".
ونجد أن هذا السبب جاء على صورة العموم ولم يوضح فيه وقائع تتعلق بصناديق محددة مع بيان الأمور الواقعية التي تتعلق بحساب الأصوات على الوجه الذي يؤثر في صحة نيابة المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر وبما يترتب عليه أن هذا السبب لا يقوم به طعن جدي من شانه التأثير في صحة نيابة المستدعى ضدهم.
ثانيا :- في الفقرة (2) أبدت الجهة الطاعنة سببا مفاده "الاختلاف الكبير فيما بين الأوراق الموجودة وعدد المقترعين فعلياً وفقا لمتطلبات المادة 47 من قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم 25 لسنة 2012 .
وفي ذلك نجد ان المادة 47 من قانون الانتخاب بفقرتيها (أ و ب) قد تضمنت القواعد الإجرائية التي تنظم عملية فرز الأصوات وتنظيم محاضر انتهاء الفرز ومشتملات محضر انتهاء الفرز لصندوق الاقتراع ولا تجد محكمتنا فيما ذكره المستدعيين في هذا السبب ما ينبئ عن واقعة محددة ذات اثر في صحة نيابة المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر وهو بذلك لا يصلح سببا للطعن.
ثالثا :- في الفقرة (3) ابدت الجهة الطاعنة سببا مفاده "لدى وصول صندوق الاقتراع رقم 137 الى لجنة الفرز المركزية تم منع مندوبي المرشحين من دخول قاعة الفرز وحرمانهم من حضور ومراقبة الاجراءات الخاصة بذلك وهذا مخالف للمادة 33 من قانون الانتخاب".
وفي ذلك نجد ومن الرجوع الى قانون الانتخاب انه لم يرد فيه مسمى لجنة الفرز المركزية في حين اوردت المادة (2) من القانون تعريفا للجنة الانتخاب بانها اللجنة المشكلة بكل دائرة انتخابية بقرار من المجلس وفق احكام هذا القانون ، في حين ان المادة (31) من ذات القانون بينت الاحكام المتعلقة بلجنة الاقتراع والفرز الخاصة بكل صندوق من صناديق الدائرة الانتخابية المحلية وقد بين القانون الصلاحيات المحددة لكل من لجنة الانتخاب ولجنة الاقتراع والفرز كما ان المستخلص من احكام المواد 43 و44 من قانون الانتخاب ان عملية الاقتراع والفرز تتم في ذات المكان المحدد لصندوق الاقتراع وان لجنة الاقتراع والفرز تقوم بفتح صندوق الاقتراع أمام الحضور وتحصي الاوراق الموجودة بداخله ويقرأ رئيس اللجنة أو أي من أعضائها الورقة بصوت واضح ويعرضها بصورة واضحة للحضور ويتم تدوين الأصوات التي نالها كل مرشح وكل قائمة وتسجلها على لوحة ظاهرة أمام الحضور.
وفيما يتعلق بالصندوق 137 المشار إليه بسبب الطعن وفي إطار الإجراءات التي قامت بها محكمتنا بغرض التدقيق في إجراءات الاقتراع والفرز المتعلقة بالصندوق المشار إليه فقد تم الاستماع إلى شهادة رئيس لجنة الاقتراع والفرز للصندوق الشاهد بلال فلاح صالح الحياصات الذي ذكر بشهادته على الصفحة (60) من محضر المحاكمة قوله ((انتهت عملية الاقتراع الساعة الثامنة مساءً بعد التمديد، بعد الانتهاء من عملية الاقتراع قمنا بفرز الأصوات وقمنا بجمعها ووضعها بالصندوق وقمنا بتسليمها إلى جامعة عمان الأهلية، قمنا بفرز الأصوات بشكل علني بعرض كل ورقة اقتراع أمام الحضور والمندوبين للمرشحين)).
ومن ذلك يتضح ان قانون الانتخاب لا يتضمن وصفا للجنة الفرز المركزية وان اللجنة المحددة بالقانون لفرز الأصوات في صندوق الاقتراع هي لجنة الاقتراع والفرز والتي أكد رئيسها على أن عملية الفرز تمت بحضور مندوبي المرشحين وبما يترتب عليه أن سبب الطعن المشار إليه لا يصادف واقعةً تؤثر في صحة نيابة المستدعى ضدهم أو في إجراءات العملية الانتخابية.
رابعا :- في الفقرتين ( 4 و5) ابدت الجهة الطاعنة أسبابا مفادها:-
" 4/ تم فرز الصندوق رقم 137 في مدرسة اللاتين الفحيص مرتين وفي كل مرة يعطي نتيجة فرز مختلفة عن الاخرى ومختلفة عن المحاضر التي تم اعدادها وتوقيعها من قبل لجنة الاقتراع والفرز وتبين بعد تدقيق الصندوق رقم 137 في مركز الاقتراع والفرز في مدرسة اللاتين الفحيص ان عدد اوراق الاقتراع التي تم تسليمها 600 ورقة وعدد المقترعين 433 وعدد الاوراق الموجودة 433 والباطلة 10 وبتدقيق وبجمع عدد الاصوات التي حصل عليها المرشحين في هذا الصندوق تبين انها 282 صوت وبالتالي يوجد 142 ورقة اقتراع موجودة في الصندوق ولم يتم احتسابها ولم يذكر في هذا المحضر الاوراق التي لم تستعمل وهذا يندرج على جميع الصناديق وعددها 140 صندوق بما فيها هذا الصندوق.
5/ فقدان صندوقي الاقتراع ذوات الارقام 156 و137 وتاخر وصولها في المركز الرئيسي ولم يتم احتسابهم بصورة اصولية موافقة للقانون.
وفيما يتعلق بهذين السببين من اسباب الطعن وبالنسبة لصندوق رقم 137 فان الثابت لمحكمتنا انه قد تم فرز هذا الصندوق وتنظيم محضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع رقم 137 وان هذا المحضر تم تنظيمه بصورة مخالفة لاحكام المادة 47 من قانون الانتخاب من حيث ان الفقرة (أ) من المادة المشار اليها اشترطت تنظيم محضر من خمس نسخ وفقا للنموذج الذي يعتمده مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب والمستفاد من ذلك وجوب تطابق نسخ هذا المحضر والذي هو عبارة عن خمس اوراق مكربنه محفوظة في دفتر واحد وان هذا النموذج المعتمد للمحضر يظهر ان تعبئة النسخة الاولى من المحضر بالمشتملات الواجب تعبئتها من قبل لجنة الاقتراع والفرز يترتب عليه ظهور ذات البيانات المدرجة في النسخة الاولى على باقي النسخ الاخرى وعددها اربعة وقد ثبت لمحكمتنا بما قدم لها اثناء اجراءات المحاكمة وجود عدد من النسخ لمحضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع رقم 137 لا يتطابق فيها ما هو مدون على النسخة الاولى مع ما ظهر على باقي النسخ هذا من جهة ومن جهة ثانية فان محضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع رقم 137 وبما دون به من بيانات تتعلق بعدد المقترعين وعدد اوراق الاقتراع المستعملة الموجودة في الصندوق لم يتطابق مع عدد الاصوات التي حصل عليها المرشحين حيث ظهر وجود فرق قدره 140 صوت لم يتم احتسابها في نتائج فرز الصندوق ، كما ثبت لمحكمتنا من خلال شهادة رئيس لجنة الانتخاب للدائرة المحلية الاولى/ لمحافظة البلقاء الشاهد احمد عبدالغفور عفاش الحراحشه، وفيما يتعلق بالصندوق المشار اليه انه وفي اثناء قيام لجنة الانتخاب بجمع الاصوات التي حصل عليها مرشحي الدائرة المحلية الاولى/البلقاء من خلال محاضر انتهاء فرز صناديق الاقتراع لجميع صناديق الدائرة المذكورة بانه قد ظهر لهم ، وفي حوالي الساعة الثالثة من صباح يوم الخميس الموافق 24/1/2013 بان هناك مشكلة تتعلق بالصندوق رقم 137 وان المشكلة التي ظهرت تتمثل بان محضر انتهاء فرز الصندوق المذكور يظهر فقدان 140 صوت نتيجة المقارنة مع الكشف الالكتروني للناخبين وانه ونتيجة لذلك قام رئيس لجنة الانتخاب باشعار الهيئة المستقلة للانتخاب خطيا حول الخلل المتمثل بنقص عدد الاصوات التي حصل عليها المرشحين في هذا الصندوق مقارنة مع عدد المقترعين فيه،ثبت لمحكمتنا ذلك ايضا من خلال الكتاب الخطي الذي يحمل الرقم (ب ل/د ا/225/1) تاريخ 24/1/2013 والموجه من رئيس لجنة انتخاب الدائرة الاولى/ البلقاء الى رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب، كما ثبت لنا انه وبناءً على الاشعار المشار اليه فان مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قرر اعادة فرز الاصوات في الصندوق رقم 137 وهذا ثابت من خلال كتاب رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب رقم ( ع ت/5/8/316) تاريخ 26/1/2013 المحفوظ في ملف الدعوى.
كما ثبت للمحكمة انه وبناء على قرار مجلس مفوضي الهيئة المستقلة المشار اليه فقد جرت عملية اعادة فرز الصندوق المذكور وتنظيم محضر اعادة فرز للصندوق المذكور وقد تضمن هذا المحضر المشتملات التي يتوجب ان يتضمنها محضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع من واقع الاوراق الموجودة في الصندوق وقد اظهرت النتائج التي تم تدوينها بمحضر اعادة الفرز اختلافها عن النتائج التي ظهرت بمحضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع المذكور من حيث ان المحضر الاول الذي نظمته لجنة الفرز والاقتراع اغفل عدد الاصوات التي حصل عليها المرشح وليد جريسات وعددها 135 صوت والتي ظهرت باعادة فرز الصندوق.
ولما كانت الاجراءات على الوجه المذكور تنبئ عن اختلالٍ في عملية فرز الاصوات التي حصل عليها المرشحين في الصندوق المشار اليه ، فقد قامت محكمتنا بتشكيل لجنة لضبط هذا الصندوق وفحص محتوياته واعادة فرز اوراق الاقتراع الموجودة فيه وفقا للأصول المحددة بقانون الانتخاب وقد قامت اللجنة المكلفة بتنفيذ هذه المهمة وقدمت تقريرا خطيا يتضمن الإجراءات التي قامت بها والنتائج الواقعية لما حصل عليه المرشحين من أصوات في هذا الصندوق وقد توصلت اللجنة بتقريرها إلى أن محضر إعادة الفرز جاء مطابقا لواقع أوراق الاقتراع المحفوظة في الصندوق.
وقد ثبت لنا من خلال ذلك ان نتائج فحص وتدقيق أوراق الاقتراع في الصندوق المذكور لم تسفر عن تأثير في صحة نتيجة الانتخابات بالدائرة المحلية الأولى/ محافظة البلقاء.
أما فيما يتعلق بالصندوق رقم (156) :
فانه وبناءً على ما جاء بأسباب الطعن فقد كان هذا الصندوق من ضمن الصناديق التي قررت المحكمة جرد كافة محتوياتها وإعادة فرزها وإجراء المطابقة مع محاضر انتهاء الفرز بواسطة لجنة تم تكليفها من قبل المحكمة وبالاطلاع على تقرير الخبرة تبين أن ما توصلت إليه اللجنة يفيد بان عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح في هذا الصندوق جاءت مطابقة لما ورد في محضر انتهاء الفرز وبما أن صندوق الاقتراع هو الوعاء الذي يحتوي على أوراق الاقتراع التي استعملها المقترعون في الصندوق وهو بذلك يمثل الواقع الذي يستند إليه عند التحقق من صحة النتائج التي تظهرها لجنة الاقتراع والفرز وبما ان الخبرة التي اجريت تحت اشراف المحكمة اكدت على ان نتيجة فرز اصوات الاقتراع الموجودة في الصندوق تتطابق مع النتيجة التي اعلنتها لجنة الفرز والاقتراع وثبتتها في محضر انتهاء الفرز فان ما نعته الجهة الطاعنه على الاجراءات المتعلقة بهذا الصندوق لا يقوم به طعن ذا اثر على صحة النتيجة التي اعلنتها الهيئة المستقلة للانتخاب للدائرة المحلية الاولى في محافظة البلقاء.
خامسا :- في الفقرة (6) ابدت الجهة الطاعنه سببا مفاده " تم احتساب صندوق الاقتراع رقم 154 مرتين على الرغم من اعتراض مندوبي المرشحين على هذا التجاوز وتم منع المندوبين من حضور فرز هذا الصندوق".
في ذلك نجد من الاطلاع على محضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع رقم 154 والخاص بمدرسة عيرا الثانوية للبنات ان لجنة الاقتراع والفرز لهذا الصندوق قد نظمت المحضر وضمنته المشتملات المنصوص عليها في المادة 47 من قانون الانتخاب وقد تم توقيع هذا المحضر من لجنة الاقتراع والفرز بالاضافة الى توقيع احد الحاضرين لعملية فرز الصندوق وبما يترتب عليه ان قول الجهة الطاعنة بانه تم منع مندوبي المرشحين من حضور عملية فرز هذا الصندوق هو قول متناقض مع الثابت في هذا المحضر إلا انه وعلى الرغم من ذلك واستجلاء للحقيقة فقد قامت المحكمة ومن خلال اللجنة المكلفة من قبلها بإعادة فرز هذا الصندوق وقد جاء تقرير الخبرة المقدم للمحكمة وفيما يتعلق بهذا الصندوق أن عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح جاءت مطابقة لما ورد في محضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع.
وبما يترتب عليه أن سبب الطعن المذكور لا يصادف واقعة ذات اثر في النتيجة التي أعلنتها الهيئة المستقلة للانتخاب المتضمنة عدد الأصوات التي حصل عليها جميع مرشحي الدائرة المحلية الأولى في محافظة البلقاء.
سادسا :- في الفقرة (7) أبدت الجهة الطاعنة سببا مفاده "النتائج الموجودة في محاضر انتهاء فرز الصناديق مختلفة عن النتائج التي وجدت على الشاشة أو على اللوحة".
وبذلك نجد ان سبب الطعن هذا جاء مبهماً وغامضاً ولا يستخلص منه واقعة تصلح سبباً للطعن بصحة نيابة المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر .
سابعا :- من الاطلاع على الفقرتين (8 و9) من سبب الطعن الأول نجد ان ما جاء فيهما هو تكرار لما تضمنته الفقرتين (3 و4) من ذات البند وهي تنصب على صندوق الاقتراع رقم 137.
وحيث ان المحكمة عالجت على وجه التفصيل الإجراءات المتعلقة بهذا الصندوق وبينت ما ثبت لها من خلال الخبرة التي تمت تحت إشرافها بما هو مبين في ردنا على الفقرات 3 و4 فإننا نحيل بالإجابة عليها منعا للتكرار.
ثامنا :- في السبب ثانيا من أسباب الطعن نعت الجهة الطاعنة على صحة إجراءات عملية الاقتراع سبب مفاده انقطاع التيار الكهربائي أثناء عملية الاقتراع والفرز مما أسفر عن مخالفة لأحكام المادة 39 من قانون الانتخاب من حيث عدم التحقق من بطاقة الناخب الالكترونية وعدم تدقيق اسم الناخب عن طريق أجهزة الحاسوب.
وعن هذا السبب نجد ان رئيس لجنة الانتخاب للدائرة المحلية الأولى لمحافظة البلقاء الشاهد احمد الحراحشه ذكر بشهادته بأنه تم إبلاغه عن انقطاع التيار الكهربائي في منطقة بطنا وفي منطقة أخرى لم يذكرها بالتحديد وان انقطاع التيار الكهربائي كان بحدود الساعة العاشرة صباحا واستمر لمدة ساعة او اقل وان تثبيت أسماء المقترعين كان يتم يدويا إلى حين عودة التيار الكهربائي حيث يتم بعد ذلك إدخال أسماء المقترعين الكترونيا حسب اعتقاده.
وبالنظر إلى سبب الطعن وما جاء بأقوال الشاهد المشار إليه فإننا نجد انه لم يثبت لدى محكمتنا أن انقطاع التيار الكهرباء كان له اثر في عملية الاقتراع والفرز من شأنه التأثير في صحة إجراءات الاقتراع او في صحة نتيجة الاقتراع المعلنة بالدائرة المذكورة.
تاسعا :- في السبب ثالثا من أسباب الطعن نعت الجهة الطاعنة على الإجراءات التي قام بها المستدعى ضدهم من الأول وحتى الرابع مخالفات وتجاوزات وأخطاء جسيمة وكبيرة أدت الى التأثير على إجراءات ونتائج الانتخابات مما ترتب عليه خسارة المستدعي وإعلان فوز المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر بشكل مخالف لاحكام الدستور وقانون الانتخاب وافردت الجهة الطاعنه تحت هذا السبب 12 فقرة نعالجها على النحو التالي :-
أ-في الفقرة (1) وجهت الجهة الطاعنة طعنها الى اجراءات العملية الانتخابية من حيث ان لجنة الانتخاب للدائرة المحلية الاولى لم تقم باعلان نتائج الانتخاب وفقا لاحكام المادة 49 من قانون الانتخاب وانما قامت بارسال الصناديق الى العاصمة عمان ولم يتم اعلان النتائج للدائرة الاولى لمحافظة البلقاء من تاريخ 23/1/2013 الى تاريخ 29/1/2013 خلافا لنص المواد 50 و51 من قانون الانتخاب.
وفي ذلك نجد ا ن الواقعة الثابته والتي تمت الاشارة اليها في معالجتنا للفقرات (3 ، 4 ،5) من السبب اولا من اسباب الطعن تفيد بان اعلان نتائج الاقتراع للدائرة المحلية الاولى/ البلقاء قد تاخر بسبب المشكلة التي ظهرت في صندوق الاقتراع رقم 137 والتي ترتب عليها قرار مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب باعادة فرز صندوق الاقتراع المشار اليه والذي تم بتاريخ 26/1/2013.
وبالرجوع لاحكام المادة 45/حـ من قانون الانتخاب نجد بانها نصت "اذا تبين بعد فرز الاصوات ان عدد الاوراق المختومة والموقعة من رئيس لجنة الاقتراع والفرز تزيد او تقل عن عدد المقترعين في ذلك الصندوق وفي هذه الحالة ، على رئيس لجنة الاقتراع والفرز اشعار رئيس لجنة الانتخاب بذلك، والذي يقوم بدوره باشعار الرئيس ليتخذ المجلس القرار وفقا للتعليمات التنفيذية التي تضعها الهيئة".
وحيث ان الثابت لدى محكمتنا ان محضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع رقم 137 انطوى على خطأ تمثل بنقص عدد الاصوات التي حصل عليها المرشحين في هذا الصندوق بالمقارنة مع عدد اوراق الاقتراع الموجودة في الصندوق فان المترتب على ذلك ان ما قام به رئيس لجنة الانتخاب باشعار الهيئة المستقلة للانتخابات خطيا بذلك هو اجراء يتفق مع حكم نص الفقرة (حـ) المشار اليها اعلاه ، وحيث ان الاثر المترتب على ذلك هو تعليق اعلان نتائج الانتخاب في الدائرة المذكورة الى حين الانتهاء من الاجراء الذي يقرره مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب بشان ذلك الخلل بالنظر الى تعذر الوصول الى مجموع الاصوات التي نالها كل مرشح في الدائرة الانتخابية المحلية بسبب تعذر اعتماد النتيجة التي ظهرت في محضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع رقم 137.
وعلى الرغم من ان المادة 45/حـ من قانون الانتخاب اعطت لمجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات صلاحية اتخاذ القرار بشأن الخلل الذي تم اشعار الهيئة به من قبل رئيس لجنة الانتخاب الا ان استعمال هذه الصلاحية يقتضي ان تتوافق مع الاهداف التي رمى اليها القانون من خلال الاجراءات المرسومه لعملية الاقتراع والفرز والتي تستوجب ان تكون هذه الاجراءات متواصلة ابتداءً من عملية الاقتراع ولحين اعلان النتائج حفاظاً على نزاهة الانتخابات وابعادها عن اية مؤثرات مباشرة او غير مباشرة من شأنها التقليل من ثقة الناخب بالعملية الانتخابية وهو الامر الذي ظهر في تأخر مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب عن اتخاذ الاجراءات الملائمة لتلافي الخلل الذي ظهر بنتائج فرز صندوق الاقتراع رقم 137 المشار اليه اذ لم تقدم المستدعى ضدها الهيئة المستقلة للانتخاب أي مبرر مشروع يستوجب تاخير اعادة فرز الصندوق من يوم 24/1/2013 الى يوم 26/1/2013.
وبغياب هذا المبرر فانه كان يتوجب على مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب اتخاذ الاجراء الملائم فور اشعاره وبما لا يحدث أي انقطاع في مواصلة اجراءات العملية الانتخابية الى حين اعلان النتائج على صورة الاستمرار غير المنقطع.
الا انه وعلى الرغم من ذلك فان ما قامت به محكمتنا من اجراءات تم من خلالها استقصاء النتائج التي اسفرت عن اجراءات الاقتراع في الدائرة المحلية الاولى/ محافظة البلقاء اظهرت ان الخلل الرئيسي الذي شاب عملية جمع الاصوات واعلان النتائج في الدائرة المذكورة انحصر بشكل رئيسي بمحضر انتهاء فرز صندوق الاقتراع رقم 137 ولم ترد بينات في هذه الدعوى تشير الى اختلال في النتائج غير المجمعة لصناديق الاقتراع في الدائرة المذكورة وبالنظر الى ذلك وحيث ان النتائج التي توصلنا اليها بنتيجة اعادة فرز بعض صناديق الاقتراع ومنها الصندوق رقم 137 لم تسفر عن ظهور ما يؤثر بعدد الاصوات التي حصل عليها المرشحين المعلن فوزهم بانتخابات الدائرة المحلية الاولى بحيث اظهرت هذه النتائج حصولهم على اعلى الاصوات في الدائرة المذكورة وبحسب عدد المقاعد النيابية المخصصة لهذه الدائرة.
وحيث ان صحة النيابه تقوم على صحة عدد الاصوات التي حصل عليها المرشح في الدائرة الانتخابية بظهور مجموعها بانه يشكل اعلى الاصوات وحيث انه لم يرد بينات بهذه الدعوى تؤثر في المركز القانوني للمستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر لجهه ان هذا المركز قائم على حصولهم على اعلى الاصوات في دائرتهم الانتخابية وبحسب الترتيب المعلن للأصوات التي حصل عليها مرشحي هذه الدائرة من مجموع صناديق الاقتراع فيها فان ما يترتب على كل ذلك أن ما قام عليه سبب الطعن من هذه الجهة لا ينهض سبباً ذا اثر في صحة نيابة المستدعى ضدهم المشار إليهم.

ب- في الفقرتين (2 و3) من سبب الطعن ثالثا وجهت الجهة الطاعنة طعنها بتخطئة الإجراءات الانتخابية من حيث ما قامت به الهيئة المستقلة للانتخابات بتبديل الصناديق (51 ، 52 ، 53) لتصبح (47 ، 48 ، 49) والخاصة بمنطقة الفحيص بما أدى إلى حرمان مندوبي المرشحين من حضور ومراقبة عملية الاقتراع بالنظر إلى أن التصاريح المعطاة لهم من قبل الهيئة تحمل أرقام مختلفة وان رؤساء اللجان منعوا مندوبي المرشحين من حضور عملية الاقتراع في تلك الصناديق بالإضافة إلى الخطأ المتمثل بتبديل رقم المستدعي الذي كان يحمل رقم (9) وتم تبديله في مدرسة ليصبح (10) وهو رقم المرشح جهاد خريسات.
وفي ذلك نجد انه فيما يتعلق بإعادة ترقيم الصناديق الخاصة بمنطقة الفحيص ذوات الأرقام (51 ، 52 ، 53) لتصبح (47 ، 48 ، 49) فان هذا الإجراء يدخل في إطار العمليات التنظيمية المنوطه بالهيئة المستقلة للانتخاب بوصفها الجهة المشرفة على إجراء الانتخابات وفقا لأحكام المادة 67/2 من الدستور الأردني .
ولا نجد في هذا الاجراء ما يعيب عملية الانتخاب اما عن القول بان رؤساء لجان الاقتراع والفرز بالصناديق المشار اليها قاموا بمنع مندوبي المرشحين من حضور عملية الاقتراع في تلك الصناديق، فان هذا القول بقي مجرداً من أي دليل تم تقديمه في الدعوى يثبت صحة هذه الواقعة وفيما يتعلق بالبند المتعلق بتبديل رقم المستدعي فنجد ان ما جاء في هذا السبب ورد غامضاً لا ينبئ عن واقعة تؤثر في صحة نيابة المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر.
جـ- في الفقرة (4) من سبب الطعن المشار اليه نعت الجهة الطاعنة على اجراء الانتخابات بانه تم التصويت عن اشخاص موجودين خارج البلاد واخرين موجودين في السجن واخرين توفاهم الله دون ان تبين اسماء الاشخاص التي تدعي ممارسة حق الاقتراع عنهم وهم خارج البلاد او الموجودين في السجن او المتوفين ودون ان تحدد صناديق الاقتراع التي شابها الخلل الذي تدعيه وبما يترتب عليه ان ما جاء في هذا السبب لا يعدو عن كونه قول مجرد تعوزه الدقة والتحديد من جهة ويعوزه الدليل الذي يثبته هذا مع الاشارة الى ان وكيل الجهة المستدعية قدم للمحكمة كشفا ببعض الاسماء صادر عن ادارة الاقامة والحدود في مديرية الامن العام يفيد بوجودهم خارج البلاد في الفترة التي من ضمنها اليوم الذي جرت فيه الانتخابات النيابية في 23/1/2013 الا ان ما قدمته الجهة المستدعية من هذه الجهة لا يتحصل عنه دليل بان الاشخاص الواردة اسمائهم فيه قد تم ادراجهم في جداول المقترعين في صناديق الاقتراع الخاصة بالدائرة المحلية الاولى/ البلقاء.
د- في الفقرة (5) من سبب الطعن :-
ذكرت الجهة الطاعنة عبارة مفادها " هنالك حقيبة سريه توضع نسختين من محاضر الفرز وتحمل ارقام سريه لا يجوز فتحها تم فتحها والاطلاع عليها".
وفي هذا نجد ان ما جاء في هذا السبب غير مفهوم ولا ينطوي على واقعة يمكن حملها على انها سببا واقعيا ينصب على صحة نيابة المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر.
هـ- الفقرة (6) أفادت الجهة المستدعية بالقول " مخالفة صريحة لقانون الانتخاب فيما يتعلق بتصويت الأميين إذ لم تتم مراعاة السرية وذلك بدخول مرافق مع الناخب وفقا لمقتضيات المادة 40 من قانون الانتخاب ".
وفي ذلك نجد بان المادة 40 من قانون الانتخاب نصت :- ((تحدد التعليمات التنفيذية طريقة اقتراع الناخب الذي يدعي الامية وعدم القدرة على الكتابة بما يتوافق مع سرية الانتخاب وقد نصت المادة 7/و من التعليمات التنفيذية رقم 10 لسنة 2012 على :- "يتوجه الناخب الى المعزل المخصص للاقتراع ويكتب على ورقة الاقتراع الخاصة بالدائرة المحلية اسم المرشح الذي يريد الاقتراع له ازاء الاسم المطبوع لذلك المرشح واذا كان الناخب امياً فيؤشر ازاء صورة المرشح الذي يريد الاقتراع له.
اما المادة 8 من ذات التعليمات فقد نصت في الفقرة جـ منها " للاشخاص المعوقين غير القادرين على ممارسة حقهم بالانتخاب بانفسهم ممارسة هذا الحق بواسطة مرافقيهم وبحسب اختيارهم على ان لا يقل عمر المرافق عن 18 سنة في يوم الانتخاب...".

وعلى اساس من ذلك نجد بان القانون احال الى التعليمات التنفيذية التي يضعها مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب صلاحية تحديد الاجراءات الخاصة لطريقة ممارسة الاميين والمعوقين لحقهم بالانتخاب وان التعليمات التنفيذية رقم 10 لسنة 2012 حددت تلك الاجراءت على النحو المبين اعلاه وبالنظر الى وجه الطعن الذي ابدته الجهة المستدعية نجد بان هذا السبب جاء على صورة القول المرسل الذي تنقصه الدقة والتحديد الذي يمكن المحكمة من استقصاء هذه الواقعة فيما لو تم بيانها على وجه تتضح فيه صناديق الاقتراع التي وقعت فيه مثل هذه الاجراءات او تحديد للجان الاقتراع والفرز للصناديق التي يدعي وقوع مثل تلك الاجراءات فيها.
ونجد ان ما جاء في هذا البند لا يعدو عن كونه قول مجرد يعوزه الدليل.
و- الفقرة (7) ذكرت الجهة الطاعنة " كان يتم التأشير على اسم الناخب دون ان يتم ذكر اسمه ورقمه الوطني وفقا للقانون خلافا لأحكام المادة 39/ب من قانون الانتخاب".
وعن هذا السبب نجد انه ورد بصيغة العموم والتجريد ويعوزه الدقة والتحديد لينهض سببا للطعن قابلاً للفحص والتدقيق ولا نجد فيه ما يؤثر في صحة نيابة المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر.
ز- الفقرة (8) والتي تنعى فيها الجهة الطاعنة الخطا على المستدعى ضدهم من الاول وحتى الرابع بتحديد مراكز الاقتراع للناخبين خلاف لاحكام المادة 30 من قانون الانتخاب وردا على هذا السبب وبالرجوع لاحكام المادة 30 من قانون الانتخاب نجد بان حكمها قضى بانه يجوز للناخب الادلاء بصوته في أي مركز من مراكز الاقتراع والفرز ضمن دائرته الانتخابية وقد صدر بخصوص هذه المادة قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين بالرقم 5 لسنة 2012 والمنشور على الصفحة 3433 من عدد الجريدة الرسمية رقم 5167 تاريخ 18/7/2012 والذي تضمن " انه يجوز للهيئة المستقلة للانتخاب بالاستناد لاحكام المادتين 30 من قانون الانتخاب و4 من قانون الهيئة المستقلة للانتخاب تنظيم ممارسة حق الناخب وخياره المنصوص عليه في المادة 30 من قانون الانتخاب لمجلس النواب بحيث يتعين على الناخب اختيار مركز الاقتراع والفرز الذي يرغب في الادلاء بصوته فيه ضمن دائرته الانتخابية المحلية ليتم ادراج مركز الاقتراع والفرز في بطاقته الانتخابية عند تسلمه اياها".
وبالرجوع الى الفقرة (4) من المادة 123 من الدستور الاردني نجد بان حكمها قضى ((بانه يكون للقرارات التي يصدرها الديوان الخاص وتنشر في الجريدة الرسمية مفعول القانون)).
ولما كان ذلك وكان المستدعي قد ساق ادعاءً بعيب في اجراءات الانتخاب متمثلا بان الهيئة المستقلة للانتخاب حددت لكل ناخب في بطاقته الانتخابية مركز الاقتراع ضمن دائرته الانتخابية المحلية لما كان الاجراء على النحو الموصوف قد تم من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب بما يتوافق مع احكام القانون في ضوء القرار الصادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين انف الاشارة فان نعي الطاعن من هذه الجهة لا يصادف سببا قانونيا يعيب صحة نيابة المستدعى ضدهم علاوة على انه لا يعيب اجراءات الهيئة المستقلة للانتخاب.
ح- عن الفقرتين ( 11 و12) من سبب الطعن والتي تنعى فيها الجهة الطاعنة مخالفة احكام القانون فيما يتعلق باوراق الاقتراع التي ورد عليها التاشير على اسم المرشح وكتابة اسم مرشح اخر بخط اليد وان هناك محاضر انتهاء فرز غير موقعة من اعضاء لجان الاقتراع ومندوبي المرشحين.
وعن ذلك نجد ان ما ذكرته الجهة الطاعنة لا يعدو عن كونه اقوال مجرده ينقصها الوضوح والتحديد ولا تصلح اسبابا للطعن بصحة نيابة المستدعى ضدهم كما لا تصلح على الوجه الذي وردت فيه اسبابا للطعن بصحة اجراءات العملية الانتخابية.
عاشراً :- وعن اسباب الطعن الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع جميعها وحاصلها وجود عدد كبير من اوراق الاقتراع دون ان تحمل الخاتم الرسمي وتوقيع رئيس لجنة الاقتراع ووجود اشخاص ليس لهم صفة قانونية في المركز الرئيسي في الفرز ومخالفة احكام المادة 39 من قانون الانتخاب من حيث ان اوراق الاقتراع كان يتم التاشير فيها على اسم المرشح دون كتابة الاسم وان الموظفين الذي قاموا بالاشراف على عملية الاقتراع والفرز غير مؤهلين وانه لا يوجد ما يشير الى قيام رئيس واعضاء لجان الانتخاب باداء القسم القانوني وان تلك المخالفات الجسيمة والاجراءت المخالفة للقانون اخلت بالمركز القانوني للمستدعي.
وعن هذه الاسباب جميعاً فاننا نجد انها جميعها وردت بصورة القول المجرد الذي ينقصه التحديد في ايضاح الامور الواقعية التي يمكن ان تنهض اسبابا لطعن الطاعن وهي لا تنطوي على أي سببٍ جرى من شأنه التاثير في صحة نيابة المستدعى ضدهم.

وعليه وبناءً على ما تقدم وبالرجوع لاحكام المادة 71 من الدستور الاردني نجد بان الفقرة (1) منها نصت "يختص القضاء بحق الفصل في صحة نيابة اعضاء مجلس النواب ولكل ناخب من الدائرة الانتخابية ان يقدم طعناً الى محكمة الاستئناف التابعة لها الدائرة الانتخابية للنائب المطعون بصحة نيابته من دائرة الانتخابية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ نشر نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية يبين فيه اسباب طعنه وتكون قراراتها نهائيه وغير قابلة لاي طريق من طرق الطعن وتصدر احكامها خلال ثلاثين يوما من تاريخ تسجيل الطعن لديها" .
ويستخلص من حكم النص اعلاه ان اختصاص محكمة الاستئناف ينصب على الفصل في صحة نيابة اعضاء مجلس النواب بناء على طعن يقدمه ناخب من الدائرة الانتخابية التابع لها النائب المطعون بصحة نيابته وفي حدود الأسباب التي اوجب الدستور على الطاعن بيانها في طعنه وحيث ان المحكمة وبنتيجة نظرها في الأسباب التي قام عليها الطعن المقدم من الجهة المستدعية مارست صلاحياتها في استقصاء وتدقيق عملية الاقتراع والفرز واعلان نتائج الانتخاب في الدائرة المحلية الأولى لمحافظة البلقاء وبحدود الأسباب التي امكن ان تستظهر منها وقائع قابلة للفحص والتدقيق قد توصلت بنتيجة كل ذلك وفقا لما هو موضح تفصيلاً فيما سلف من هذا القرار الى عدم ظهور ما يؤثر في صحة نيابة المستدعى ضدهم من الخامس وحتى الحادي عشر بما ثبت لها أن من أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب فوزهم بالمقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية المحلية الأولى/ البلقاء هم المرشحين الذين حصلوا على أعلى الأصوات في تلك الدائرة بحسب الترتيب الذي أعلنه رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب وتم نشره في الجريدة الرسمية كنتيجة نهائية ترتب عليها أعلاه فوز المستدعى ضدهم بالمقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية المذكورة.
وعليه وتأسيسا على ما تقدم وعملا بأحكام المادة 71/2 من الدستور الأردني تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا .
قراراً قطعيا صدر وافهم علنا باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم ملك المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 12/3/2013
عضـــــو عضـــــو الــرئـيـــس