accessibility

مبادئ ودراسات

الكلمات المفتاحية: سحب الحكم القضائي ضوابط وشروط إعماله. 

المبدأ القانوني:  

  1. يستفاد من أحكام المادة  204/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية أنه لا يجوز الطعن في أحكام محكمة التمييز بأي طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية، إلا إن المادة 204/2 من قانون أصول المحاكمات المدنية أجازت إعادة النظر بقرار محكمة التمييز في أي قضية إذا تبين لها أنها ردت الطعن لأي سبب شكلي خلافاً لحكم القانون، حيث إن الغاية من نص هذه المادة المتعلقة بطلب إعادة النظر بالقرار الصادر عن محكمة التمييز تكمن بم ارجعة القرار الخاطئ الصادر عن محكمة التمييز المتضمن رد الطعن التمييزي شكلاً لأي سبب كان، رغم أنه كان مقبولاً من الناحية الشكلية لتدارك الأخطاء التي تقع بأمر القبول الشكلي، وحيث إن القرار التمييزي المطلوب إعادة النظر فيه والصادر عن الهيئة العامة قد قبل الطعن التمييزي

شكلاً وفصل فيه موضوعاً، فإنه لا مجال لإعمال نص المادة ۲۰٤ من قانون أصول المحاكمات المدنية ، مما يجعل من الطلب مستوجباً للرد شكلاً .

  1. نظراً لخطورة إصدار قرار بسحب الحكم القضائي البات لما فيه من مساس بقوة الأمر المقضي به؛ فقد وضعت محكمة التمييز باجتهاداتها القضائية ذات الصلة مجموعة من الشروط والضوابط الواجب توافرها لتحقيق هذه الغاية وتتمثل هذه الشروط بالآتي:
    • أن ينطوي الحكم القضائي على خطأ إجرائي يعرف الخطأ الإجرائي الشكلي بأنه الخطأ الذي يقع في الشروط الشكلية المتعلقة بممارسة الإجراء القضائي بشكل يؤثر في صحة هذا الإجراء بسبب مخالفة قواعد النظام العام أو المساس بمصلحة قانونية لأحد الخصوم بشكل يؤدي إلى عدم تحقق الغاية الذي وجد هذا الإجراء من أجلها، وأن معيار التمييز بين الخطأ الإجرائي والخطأ الموضوعي هو معيار مقتضيات العمل الإجرائي؛ فإذا كان الخطأ في أحد المقتضيات الموضوعية للعمل الإجرائي كان الخطأ موضوعيًا، في حين أنه إذا كان مرد الخطأ إلى أحد المقتضيات الشكلية للعمل الإجرائي كان الخطأ شكليًا .
    • أن يكون الخطأ الإجرائي منسوباً إلى المحكمة وليس إلى الخصوم؛ يشترط أن يكون الخطأ الإجرائي المبرر لسحب الحكم القضائي منسوبًا إلى المحكمة أو أحد كوادرها الإدارية المساعدة لها في عملها مثل الباحثين أو المساعدين القضائيين أو قلم المحكمة؛ وذلك لعدم تحمل الخصم و زر أي خطأ إجرائي غير منسوب إليه أو إلى محاميه وقد نصت المادة 25 من قانون أصول المحاكمات المدنية صراحة على عدم جواز التمسك بالبطلان من قبل الخصم الذي تسبب به. 
    • . أن يكون لهذا الخطأ الإجرائي تأثيراً جوهرياً في حل النزاع؛ يشترط أن يؤثر الخطأ الإجرائي المبرر لسحب الحكم على الحل القانوني الذي تبنته المحكمة للنزاع المطروح أمامها، وبعبارة أخرى فإنه لولا وجود هذا الخطأ الإج ارئي؛ لتغير وجه الحكم، ويتوافر هذا الشرط عندما يؤثر الخطأ الإجرائي على حسن سير إجراءات الخصومة ويترك للمحكمة تقدير فيما إذا كان الخطأ الإجرائي مؤثراً في حكمها أم لا.

د.  عدم وجود وسيلة قانونية أخرى لتدارك هذا الخطأ الإج ارئي؛ أي أن يكون القرار الذي تضمن الخطأ الإجرائي غير قابل للطعن بأي طريقة من طرق الطعن أو الم ارجعة؛ لأنه بوجود طريق من طرق الطعن في القرار سواء كانت طرقًا عادية أو غير عادية تنتفي الغاية الواقعية والقانونية من مسألة سحب القرار القضائي باعتبارها طريقة استثنائية لمراجعة الأحكام القضائية، وهذا يعني أنه إذا كان بالإمكان تدارك الخطأ الإجرائي عن طريق ممارسة طرق الطعن في القرار امتنع في هذه الحالة اللجوء إلى خيار سحب القرار القضائي لوجود البديل عن ذلك، وبالتالي يجب على الخصم صاحب المصلحة أن يستنفد جميع الطرق المقررة قانونا للطعن في الحكم القضائي وألا يبقى أمامه إلا وسيلة سحب الحكم القضائي.

3. عدم تعرض محكمة التمييز للدفع المتعلق بوجود قضية مقضية كونها قد توصلت إلى أن دعوى المعترض

المستدعي مردودة لعدم صحة الخصومة ما يترتب عليه أنه ليس هناك ما يستوجب البحث في الدفع المتعلق بالقضية المقضية ذلك أن مسألة الخصومة من النظام العام وللمحكمة التصدي لها من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل التقاضي ولو لم يثرها الخصوم وأن التعرض لها أولى من غيرها من المسائل الأخرى والبحث فيها مقدم على البحث في الدفوع الأخرى وباقي الأمور القانونية والإجرائية والدفع بالقضية المقضية وعليه فلا محل للبحث في توافر شروط القضية المقضية من عدمها، وبالتالي فإن شروط سحب الحكم القضائي غير متوافرة ويتوجب رد الطلب شكلاً.

تمييز حقوق الأرقام 2386/ 2023  تاريخ  27/ 11/2023  و1218/2019  تاريخ  30/5/ 2019 و4415/2011 تاريخ 19/ 4/2012 .

رقم الطعن: تمييز حقوق هيئة عامة /طلبات رقم ٧٢/ 2025

كيف تقيم محتوى الصفحة؟