accessibility

مبادئ ودراسات

الكلمات المفتاحية: شركة تضامن، صحة خصومة الشريك، تكييف علاقة، قضية مقضية. 

المبادئ القانونية: 

من المقرر بنص المادة ۲۷ من قانون الشركات أنه يجوز مخاصمة شركة التضامن والشركاء المتضامنين فيها للمطالبة بدين ترتب بذمة الشركة إلا أنه لا يجوز مخاصمة الشركاء المتضامنين على انفراد دون مخاصمة الشركة، كما أنه لا يجوز التنفيذ على أموال الشركاء الخاصة إلا في حال عدم كفاية أموال الشركة لسداد الدين، وهذا الأمر لا يعني قيام حالة التضامن بين الشركة والشركاء ابتداءً وإنما هو حكم خاص ليتمكن الدائن من استيفاء حقه من الشركاء المتضامنين، والقول بغير ذلك يقتضي إلزام الشركاء المتضامنين والتنفيذ عليهم دون حاجة لانتظار نتيجة التنفيذ على الشركة ومدى كفاية أموالها لسداد الدين، وفي ضوء ذلك فإن مخاصمة الشركاء المتضامنين هو لغايات إمكانية التنفيذ عليهم في حال عدم كفاية أموال الشركة ،فاختصام الشركة هو شرط أساسي لصحة اختصام الشركاء لعدم قيام حالة التضامن بين الشركة والشركاء ابتداء  انظر تمييز حقوق رقم 3126/2018 هيئة عامة" والذي تم بموجبه الرجوع عن أي اجتهاد مخالف وتمييز حقوق رقم  4180/ 2023 هيئة عامة.

  1. إن إقامة الدعوى بمواجهة الشريك المفوض بإدارة شركة التضامن والتوقيع عنها واختصامه بصفته ممثلاً للشركة ومفوضاً بإدارتها والتوقيع عنها إنما يفيد إقامة الدعوى بمواجهة الشركة و تنصرف الخصومة في هذه الحالة إلى الشركة وتكون موجهة إليها وليس إلى شخص ممثلها والمفوض بإدارتها، وتكون الخصومة متحققة بين الجهة المدعية وشركة التضامن التي يمثلها المفوض بالإدارة والتوقيع والذي جرى اختصامه بهذه الصفة، ذلك أن المقرر في اجتهاد محكمة التمييز أنه وفي حال ورود أي عبارة في سند التوكيل ولائحة الدعوى من شأنها التدليل على الصفة التمثيلية للخصم عن الغير أي عن الشركة فإن الخصومة تكون موجهة إلى الشركة وتغدو خصومتها صحيحة، حيث إنه في هذه الحالة لا يكون الشريك الممثل للشركة والمفوض بالتوقيع عنها هو المقصود منفرداً بالخصومة وإنما هو بصفته الشخصية بالإضافة إلى الشركة التي يمثلها انظر تمييز حقوق رقم 3174/2021 "هيئة عامة ورقم 3104/ 2009 "هيئة عامة ".
  2. من المقرر بنص المادة 41 من قانون البينات أن تطبيق مبدأ القضية المقضية يقتضي وجود حكم قضائي صادر عن مرجع مختص ومكتسب الدرجة القطعية وأن تتوافر في هذا الحكم والحق المدعى به في الدعوى المعروضة ثلاثة شروط مجتمعة وهي وحدة المحل ووحدة السبب ووحدة الخصوم ، إذ إن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم تقوم متى كان هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية وأصبحت وباكتساب الحكم للدرجة القطعية قرينة قانونية مقررة لحقيقة واقعية بما قضى به هذا الحكم، فهي عنوان للحقيقة ولا تقبل إعادة النظر بها إلا من خلال طرق الطعن المقررة بموجب التشريعات النافذة .
  3. وحيث إن المدعي كان قد أقام الدعوى الصلحية الحقوقية بمواجهة المدعى عليه للمطالبة بحقوق عمالية تتمثل ببدل فصل تعسفي وشهر إشعار ومكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجا ازت السنوية والجمع والعطل الدينية والرسمية والعمولات وقد أصدرت محكمة الصلح قرارً يقضي بأن العقد ما بين طرفي الدعوى هو عقد مقاولة وليس عقد عمل وقررت إحالتها لمحكمة بداية، وقد أصدرت محكمة البداية قرارً يقضي برد الدعوى لعدم دفع الرسوم القانونية ومن ثم تم استئناف القرار وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها برد الاستئناف شكلاً لعدم دفع الرسوم القانونية وقد تم تمييز هذا القرار حيث أصدرت محكمة التمييز قرارها القاضي بنقض القرار المميز وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني وبعد إعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف بعد النقض قررت قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإجراء المقتضى القانوني ولم يتابع المدعي دعواه بعدها فان شروط القضية المقضية غير متوافرة لعدم صدور حكم قضائي بات قطع بنتيجة الحكم الاول.
  4.  من المقرر بموجب المادة ١٨٨/٤ من قانون أصول المحاكمات المدنية أنه يجب على محكمة الاستئناف أن تعالج أسباب الاستئناف بكل وضوح وتفصيل إلا أن نص هذه المادة لا يلزم محكمة الاستئناف بأن ترد على تلك الأسباب بنداً بنداً، وإنما يتمثل واجبها بفهم الدعوى والإحاطة بها ومن ثم الرد على الدفوع المثارة في أسباب الاستئناف سواء الرد عليها بصورة مجتمعة أو على انفراد طالما أن الرد على الأسباب مجتمعة لا يهدر حق الخصوم بالرد على دفاعهم الجوهري.

رقم الطعن: تمييز حقوق هيئة عامة رقم 3/2025

كيف تقيم محتوى الصفحة؟