accessibility

مبادئ ودراسات

المبادى القانونية:

  1. تقرير البطلان كأصل عام يترتب عليه إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد ويسري هذا الأثر على المتعاقدين وعلى الغير الذي تلقى حقًا من المتعاقدين لأنه إذا بطل تلأصل بطل الفرع.

  2. المشرع في إطار المادة (١٣/ب) من قانون الملكية العقارية عمل على الحد من آثار البطلان احترامًا لمبدأ استقرار الملكيات وحسن النية وذلك من خلال المكنة الممنوحة لقاضي الموضوع بالحكم بالتعويض مع إبقاء البطلان على حاله لإلا أن إعادة الحال إلى ما كان عليه مرهون بشرطين متلازمين هما:

  •  إمكانية إعادة الحال.

  •  مراعاة مبدأ حسن النية واستقرار الملكيات العقارية.

  1. المشرع في إطار قانون الملكية العقارية وفيما يتعلق بمبدأ استقرار الملكيات قدم مصلحة المجتمع ككل على مصلحة المالك الحقيقي للعقار من خلال حماية استقرار الملكيات العقارية لتعلق هذه المسألة بالأمن المجتمعي الذي يمس المجتمع .

  2. المستفاد من أحكام المادة (١٣/ب) أنه إذا ثبت للمحكمة بطلان تصرف أو معاملة تسجيل بشأن عقار مسجل فلها مع مراعاة قواعد حسن النية واستقرار الملكيات العقارية فتكون المحكمة أمام أحد خيارين:

  • الخيار الأول: الحكم بإبطال وفسخ التصرف أو معاملة التسجيل والمعاملات التي بنيت عليها كاملة أو في حدود حصة المحكوم له وإعادة تسجيل الحق المحكوم به باسمه في السجل العقاري كلما كان ذلك ممكناً.

  • الخيار الثاني: إلزام المتسبب بالضرر بتعويض عادل يدفعه للمتضرر وفقاً لقيمة العقار وقت رفع الدعوى.

نص المشرع على هذين الخيارين فإن ذلك يتعلق بتطبيق القانون وهو من واجبات المحكمة وينبني على ذلك أن على المحكمة إذا استبعدت الخيار الأول أن تبحث الخيار الثاني وهو مدى إمكانية الحكم بإلزام المتسبب بتعويض عادل يدفعه.

  1. إذا كان إعادة الحال إلى ما كانت عليه ممكنة ولم يتوافر حسن النية ولا تهدد استقرار الملكيات العقارية كان القاضي مجبراً على إبطال العقد وإعادة الحال.

  2.  إذا  كان التنفيذ العيني بإعادة الحال غير ممكن أو كانت ممكنة وتوافر مبدأ حسن النية لدى الغير الذي تلقى حقاً عينياً على عقار بأن كان لا يعلم ببطلان العقد الذي أنشأ حقه  أو أن إعادة الحال تهدد استقرار الملكيات العقارية فعلى المحكمة استعمال خيارها بالتعويض مع الإبقاء على العقد الباطل ويكون التعويض هنا بديلاً عن التنفيذ العيني فالالتزام هو لم يتغير وإنما استبدل محله ببدل آخر فيعد أن كان تنفيذاً عينياً أصبح تعويضاً وإذا طلب الدائن التعويض قبل الحكم أن يعدل عنه إلى طلب التنفيذ العيني إذا كان التنفيذ العيني ممكناً وكذلك إذا طلب التنفيذ العيني فالمفروض أنه طلب ضمنياً التعويض إذا تعذر التنفيذ العيني فإذا  قضي له في هذه الحالة بالتعويض فلا يعد قضاء بما لم يطلبه على أن يقدر التعويض بتاريخ إقامة الدعوى .

  3. ثبوت عدم مسؤولية المدعى عليه/ المالك الأخير للعقار عن جرم الاحتيال بحكم جزائي قطعي ولم يقدم في دعوى الإبطال ما يثب سوء نيته أو علمه ببطلان الوكالة التي تم بناءً عليها العقد الذي أنشأ حقه في العقار  يوجب على محكمة الموضوع وبعد وزن البينة ترتيب الأثر القانوني على تلك الواقعة وفق أحكام المادة (١٣/ب/2) التي قضت بإلزام المتسبب بالضرر بالتعويض العادل.

  4. على محكمة الاستئناف أن تقرر إدخال باقي المدعى عليهم في مرحلة الدعوى الاستئنافية ولو لم يطعنوا في الحكم وفقًا لأحكام المادتين (١٧٥، ١١٤/٣) من قانون أصول المحاكمات المدنية بحيث يتم بحث خيار التعويض العادل في مواجهة المتسبب بالضرر من المدعى عليهم المختصمين بالدعوى الأساس دون أن يقتصر ذلك على أطراف الدعوى الاستئنافية لأن الحكم الصادر في الموضوع غير قابل للتجزئة ومنعا لتأبيد النزاع ووضع حد له ومنعا من أطالة أمد التقاضي الذي من شأنه إهدار العدالة وحقوق المتقاضين.

رقم الطعن: تمييز حقوق هيئة عامة رقم  (6585-2025)

كيف تقيم محتوى الصفحة؟