accessibility

مبادئ ودراسات

المبادئ القانونية:

  1. جرى الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز على أنه إذا كانت محكمة الاستئناف قد قضت في حكم سابق لها بالدعوى باعتبار الخصومة صحيحة وأن المدعى عليه ينتصب خصماً للمدعي في المطالبة موضوع الدعوى فإن محكمة الاستئناف تكون قد استنفدت جهدها فيما قضت  فيه بحكمها السابق ولا يجوز لها إعادة بحث مسألة الخصومة مُجدّداً مرةً أخرى والفصل بها على نحو مغاير لما فصلت به سابقاً ما لم يتم إلغاء هذا الحكم أو ينقض من محكمة التمييز وهذه القاعدة من النظام العام ولا تُطبق بالنسبة للأحكام التي تنتهي بها الخصومة فحسب وإنما تُطبق أيضاً بالنسبة لسائر الأحكام القطعية التي تصدر أثناء النظر بالدعوى.

  2. استقر قضاء محكمة التمييز أنه لا يجوز إثارة طعن أمام محكمة التمييز كانت قد عالجته وردت عليه وفصلت فيه بقرار نقض سابق ولا يجوز البحث فيه مرةً أخرى وذلك لسبق الفصل فيه واكتسابه الدرجة القطعية.

  3. من المُقرّر في الفقه والقضاء أن حجية الأحكام (حجية الشيء المحكوم فيه)  هي من القواعد المتعلقة بالنظام العام والتي تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها متى توافرت شروطها ولو لم يثرها الخصوم في الدعوى أو الطعن بل إنها تعتبر من أسمى ما يتعلق بالنظام العام، وإن اعتبارات احترام قوة الأمر المقضي به تعلو على اعتبارات النظام العام وتسمو فوق كل قاعدة أُخرى مهما تعلقت بالنظام العام وأولى بالاحترام منها وذلك لكي لا تفقد الأحكام القضائية القطعية حجيتها وللحفاظ على استقرار المراكز القانونية .

  4. تشكل محكمة البداية بصفتها الاستئنافية من قاضيين اثنين على الأقل للنظر في الطعون الاستئنافية وإذا انعقدت من قاضيين واختلفا في الرأي يُعيّن رئيس المحكمة قاضياً ثالثاً للاشتراك في المحاكمة من المرحلة التي وصلت إليها الدعوى ، وحيث إنه وفي أول جلسة محاكمة بعد النقض الأخير انعقدت المحكمة الاستئنافية من قاضيين ثم انعقدت من ثلاثة قضاة في الجلسات اللاحقة كونه سبق وأن تم نظر الطعن الاستئنافي من هيئة مشكلة من ثلاثة قضاة في مراحل المحاكمة السابقة بسبب الاختلاف في الرأي بالدعوى الاستئنافية فإن تشكيل المحكمة الاستئنافية يكون موافقاً للقانون ، وأن انعقادها من قاضيين في الجلسة المشار إليها لا يُبطل إجراءات المحاكمة كون المحكمة تنعقد من قاضيين على الأقل ولم يحصل اختلاف في الرأي أثناء المحاكمة في تلك المرحلة وتم إصدار القرار المطعون فيه بإجماع القضاة الثلاثة وجرى النطق بالحكم حسب الأصول ودون اختلاف في الرأي عند إعطاء القرار النهائي .

  5. المادة (۲۰۲) من قانون أصول المحاكمات المدنية – وهي من القواعد الآمرة على ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز - أجازت لمحكمة الاستئناف التي نقض حكمها إما أن تُقرّر بعد تلاوة قرار النقض وسماع أقوال الفرقاء بشأنه قبول النقض والعمل بمقتضاه أو الإصرار على قرارها السابق للعلل والأسباب التي استندت إليها في حكمها المنقوض وليس لها خيار ثالث ، فإذا اختارت اتباع النقض فلا يجوز لها بعد ذلك فصل الدعوى خلافاً لما جاء فيه بل يتوجب عليها في مثل هذه الحالة السير بالدعوى وفق قرار النقض الذي اتبعته بدءاً من النقطة المنقوضة وأن تحصر بحثها في الأمور المشمولة بقرار النقض فقط وبخلاف ذلك يُعد خروجاً عن وظيفتها المحدّدة بالسير في الدعوى من النقطة المنقوضة .

رقم الطعن: تمييز حقوق هيئة عامة رقم (5617-2025)

كيف تقيم محتوى الصفحة؟